السبت, 17 ربيع الأول 1443 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2021 ميلاديا

الوجه الآخر لمسابقات “المؤثرين” الرمضانية

الوجه الآخر لمسابقات “المؤثرين” الرمضانية

علي الحربي*

يوماً بعد آخر، تتهاوى نجومية مؤثري الشبكات الاجتماعية، بعد أن ضيقت وزارة التجارة الخناق على أفعال بعضهم المنافية للقوانين، من خلال التنظيمات الجديدة، ومحاصرتهم وتغريمهم والتحويل الفوري لمن يستحق للنيابة العامة.
في أكثر من مناسبة وسياق، حذرت وزارة التجارة المؤثرين، من حضور الفعاليات داخل المجمعات التجارية لتدشين العلامات التجارية، ومنعت مُلاكها من توجيه الدعوة لهم، حفاظًا على المصلحة العامة، خاصة ونحن فترة مرهقة للجميع بعد تفشي جائحة كورونا، وهو ما دفع بعض المشاهير إلى حيلة أخرى تتمثل في دعوة متابعيهم للمشاركة في مسابقاتهم الرمضانية على حساباتهم في المنصات التواصلية، للفوز بالهدايا يوميا، خاصة أن الشركات هي من تقوم بدعمهم عبر توفير الجوائز لهم، مقابل الإعلان عنها في حساباتهم.
السؤال اليوم، هل يلزم الحصول على تصريح لإقامة المسابقات على الحسابات الشخصية للمؤثرين؟، وهل تُلزم انظمة وزارة التجارة أصحاب المسابقات بالحصول على ترخيص للفعاليات الرقمية؟ لماذا اطرح هذه التساؤلات، لأنه في الماضي كانت تُنظم المسابقات عن طريق العلامات التجارية، ودور المعلن فيها هو السحب عن طريق حسابه في السناب شات أو تويتر أو الانستقرام.
برأي لابد من تدخل وزارة التجارة لوقف هذه المهزلة التي تسيء للوجه المشرق للمملكة، ومحاسبتهم والتشهير بهم، وإيقاف حساباتهم، كونها تعكس جانبًا مسيئاً واستغلال حاجة الناس من خلال إطلاق مسابقات غير مرخصة، ومن الممكن أن لاتصل الجوائز لأصحابها، والهدف زيادة متابعين.
هذا العام بدأت تقليعة جديدة للمشاهير بإطلاق” مسابقات رمضانية” عبر تطبيق سناب شات منهم من وضع أرقاماً للتواصل، وآخرين عن طريق رابط تسجيل، لكن لم تعلن الأهداف من هذه المسابقات سوى رسالة من المشهور لا أكثر وهدفهم فقط زيادة المتابعين، وما يلفت الانتباه تجاه هذه المسابقات هو أن الجوائز مليونية.

\

*كاتب صحفي