الأحد, 11 ربيع الأول 1443 هجريا, الموافق 17 أكتوبر 2021 ميلاديا

“كورونا”.. والمواعيد الحكومية الإلكترونية

“كورونا”.. والمواعيد الحكومية الإلكترونية

علي الحربي

هل استغلت الجهات الحكومية جائحة كورونا في تعطيل مصالح الناس؟.. نموذج لنماذج غير قليلة من التعليقات المتناثرة على منصة “تويتر” التي باتت اليوم بمثابة الرئة الإلكترونية للسعوديين، ومما يبدوا من طبيعة هذه الأسئلة أن المراجعين في مأزق خلال الجائحة؛ بسبب التحول الى المواعيد الإلكترونية.
هناك عدد من الجهات الحكومية – دون أن أسميها- منعت المراجعين من الحضور إلى مقراتها، فيما البعض منها قلصت أعدادهم في خطوة تهدف الى منع التجمعات حرصًا على سلامة الموظفين والمراجعين من الإصابة بالفيروس.
وإذا كنت مراجعًا لإحدى الجهات الحكومية، ولا تملك موعدًا فما عليك سوى الانتظار لأشهر، مع العلم أن الإجابة على استفسارك لا يأخذ بضع ثواني، ولكن هناك من يطلب منك التواصل مع مراكز الاتصال، لإيصال شكواك، وهنا تحضر المفاجأة بعد أن يقوم الموظف المختص برفع طلبك إلى الجهة المختصة، وبعد فترة انتظار تحفظ معاملتك.
واقع العمل في الجهات الحكومية بعد الجائحة – مع استثناء القليل منها- أضحى مقلقًا من حيث مستوى الإنتاجية، وتقديم الخدمات العامة للمراجعين، وهو أمر يبعث على إعادة التقييم خاصة إذا ما تعطلت مصالح المراجعين.
أثناء مراجعتي الأسبوع الماضي لإحدى الهيئات الحكومية، بادرني الموظف بالتالي:
o الموظف (نبرة حادة ومرتفعة): هل لديك موعد؟
o المراجع: الهدف استفسار فقط.. تركني بعدها في حيرة من أمري.. سائلًا صديقة عن نوع الوجبة التي يرغب في تناولها على الإفطار.
للأسف الشديد، هناك جهات لا تستطيع الحصول منها على موعد إلا بعد مُضي أكثر من شهر رغم ان الاستفسار مهم جدًا ولا ينتظر كل هذا الوقت، من المهم على المعنيين بالأمر تحديد المعاملات بعامل زمني لإنجازها، وإعطاء الموظف عدد أكثر من المعاملات المنجزة خاصة في زمن الوباء الحالي، ولعدم تعطيل مصالح الناس والمتابعة المستمرة من المسؤول لخريطة الإنجاز، منذ بداية إنشاء وحتى نهايته، وينبغي أيضًا زيادة عدد المراجعين، وإعطاء كل مراجع وقت محدد، وأخذ الملاحظات التي توجد على الطلب وإحضارها.
أتمنى أتمته الأنظمة لدى بعض الجهات، خاصة ما إذا كان المنجز محدود جدًا، مقارنة بالأيام العادية ما قبل الجائحة، والدولة تقوم اليوم بجهود مضاعفة من أجل تعزيز نمط الأعمال الحكومية وفق مُحددات التحول الرقمي، والإنجاز السريع، والتقدم بتصنيفها في تقارير المؤشرات الدولية التنافسية، لذلك على الهيئات الحكومية والتي تماس مباشر بخدمة الناس مراجعة سير أعمال موظفيها؛ لأن الإنجاز والجودة هما أساس من أساسات مشروع التحديث السعودي.
—————————————-
كاتب صحافي