السبت, 17 ربيع الأول 1443 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2021 ميلاديا

الأمير مشعل بن عبد الله.. مسئول ترك بصمته في قلوب الناس

الأمير مشعل بن عبد الله..                      مسئول ترك بصمته في قلوب الناس

الطيب من منبته لا يُستغرب، والجود من أهله لا يُستبعد، فنحن حينما نتحدث اليوم عن صاحب السمو الملكي سمو الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز،إنما نتناول سيرة أمير الطيب منبته؛ فهو ابن ملك الإنسانية عبد الله بن عبد العزيز- رحمه الله وطيب ثراه- الأمير الإنسان ابن الملك الإنسان، الملك الذي كثرت ألقابه ومسمياته، فهو من حمل ألقاباً إنسانية عديدة لخدماته الجليلة – رحمه الله – لكل إنسان على البسيطة بقدر ما يحمله من مسؤوليات القائد المسلم حتى أُطلق عليه لقب (ملك الإنسانية)، كما أن حبه لشعبه وأمته أكسبه لقباً آخر وهو (ملك القلوب)، كيف لا؟!!
وهو من كان يقول –يرحمه الله-: (غايتي في هذه الحياة خدمة ديني وخدمة هذا الشعب). فهذا هو الأمير الشاب مشعل بن عبدالله.. صاحب الشخصية الهادئة والفكر السياسي الرزين الذي أخذه عن آبائه.. وخاصة عن والده الملك عبدالله بن عبدالعزيز –حفظه الله-.

سمو الأمير مشعل بن عبد الله، شخصية محبوبة ومثالية ،أخذ عن والده التواضع والشفافية، أخذ عنه أريحيته وحكمته وصبره وصدقه في الأقوال والأفعال وعدله وأمانته هو ما أكسب الأمير مشعل حب الجميع لينثر على من حوله الخير، كل الخير.

ولقد ورث الأمير مشعل بن عبد الله الكرم والجود عن والده الملك الكريم عبد الله بن عبد العزيز- رحمه الله رحمة واسعة- ، فبعد أن كان قد تبرع سموه سابقا بمبلغ مليون ريال لنجران، ها هو يتبرع مؤخرا بمبلغ نصف مليون ريال لصالح نادي الاخدود الرياضي بنجران دعما للرياضة والشباب في منطقة نجران الحبيبة إلى قلبه منذ كان أميرا عليها. وقد أحبه أهلها حبا شديدا فقد شهدت منطقة نجران خلال السنوات التي تولى فيها سموه إمارة المنطقة العديد من الانجازات في مختلف المجالات التنموية ، مثل الطرق والخدمات وبما فيه دعمه – حفظه الله- لرياضة المنطقة، الأمر الذي معه أصبح نادي نجران ممثلا للمنطقة الجنوبية لسبع مواسم في الأضواء كما انه – حفظه الله- كان دائم الوقوف ماديا ومعنويا فيما من شأنه رفعة ورقي رياضة المنطقة من خلال أنديتها الثلاث: نجران والأخدود وشرورة .

ولقد أثر رحيله عن منطقة نجران إلى مكة في أهل نجران، فقال فيه أهل نجران.. وهم يودعونه.. كلمات شعرية مؤثرة، خرجت من القلب لتسكن القلوب:

مع الله وجعلك يا حفيد الملوك بخير
من لسان نجراني ومن قلب نجراني

لو إن غيبتك عنا يا مشعل لها تأثير
دموع المفارق كلها يسبق الثاني

عرفناك وافي ما يجي حولك التقصير
وفعلك ينومس كلِّ يامي وهمداني!!

سمو الأمير مشعل بن عبد الله –حفظه الله- لديه شعور بثقل المسئولية والأمانة في كل ما يُكلَّف به، حريص على أن يؤديها كاملة قدر استطاعته، ويرى أن ذلك هو المهمة الأولى عليه وعلى المسئولين في كل موقع يتولى مسئوليته أيا كان؛ فسموه كان يشدد على متابعته شخصياً لتفاصيل كل مشروع ،

ومن منطلق الأمانة وتحمل المسئولية يحرص سموه على ألا يرى الإيجابيات والحسنات لمجرد التلميع والإشادة فقط، بل يحرص على أن يستعرض السلبيات ليعرف من خلالها أين الخلل، وأين دور الرقابة التي أهملت المعالجة أو الرفع لسموه بها، فسموه حينما كان مسئولا في نجران أو مكة كان يستعرض سلبيات ضعف الدور الرقابي على تنفيذ المشروعات التنموية، ويحدد أسبابا بعينها ساهمت في تأخر التنمية ببعض المدن أو المحافظات عن غيرها في المنطقة.
من كل هنا الجهد، ومن كل هذا الشعور الطاغي بالمسئولية.. صنعت وشكلت شخصية “بشير الخير” صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله – حفظه الله ورعاه..لتترك بصمات خالدة في كل القلوب التي عرفت سموه. ( فلاح العتيبي)