السبت, 14 شوّال 1441 هجريا, الموافق 6 يونيو 2020 ميلاديا

احدث الأخبار

أعضاء رواد كشافة المجمعة يفعلون اليوم العالمي للبيئة بمزارعهم الخاصة سمو الأمير متعب الفرحان يدشن فعاليات “لقد حان الوقت من أجل الطبيعة” عن بعد الصحة: تسجيل 3121 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المملكة وفاة أول طبيب مقيم بكورونا في الشرقية شرطة عسير: القبض على مواطن يتحرش بالأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي تعليق إقامة الصلوات بمساجد جدة والاكتفاء برفع الأذان بدءاً من غدٍ الموارد البشرية”: آلية خاصة للحضور في مقرات العمل بجدة إطلاق مشروع المتنزه الخيري بالتزامن مع يوم البيئة العالمي تنمية الخماسين في وادي الدواسر تطلق مبادرة ” لسلامتكم.. ولتطمئن “ الصحة»: تسجيل 2591 إصابة جديدة بـ«كورونا» الداخلية»: إعادة تشديد الاحترازات الصحية في مدينة جدة لمدة 15 يومًا تبدأ من يوم السبت 14 شوال 1441هـ حتى نهاية يوم السبت 28 شوال 1441هـ الداخلية»: إعادة تشديد الاحترازات الصحية في مدينة جدة لمدة 15 يومًا تبدأ من يوم السبت 14 شوال 1441هـ حتى نهاية يوم السبت 28 شوال 1441هـ

يرحم أبوك اللي كان يخلّطها

يرحم أبوك اللي كان يخلّطها
علي بن محمد الرباعي

يحكى أن رجلين من أهل القرى ربطت بينهما صداقة حميمة وتوطدت العلاقة بزيارتهما المستمرة لبعضهما في المواسم والمناسبات والأعياد وكلما زار حمدان صديقه جمعان علا صوت التراحيب والتساهيل حتى يتسامع بها كل بيت في القرية وطرق صوت المهراس آذان الجماعة ليتوافدوا تباعا لمنزل جمعان ويتجمع الجيران والأقارب لسماع أعلام الوافد كون (شرحة اللافي علمه) والأخبار بالأستار وللقرويين مع السرد مهارة لغوية وبلاغية تشويقية تنتشر مع رائحة تشويط رأس الذبيحة فتكون رسالة لكل بيت أن أبشروا بــ (بلال قرصكم) ويتقدم الضيف والأعيان على وليمة فخمة يعتني فيها المضيف بتفاصيل المائدة التي من لوازمها توفير اللبن والسمن والعسل والمرق مع الخبز البلدي ولحم الضأن الجذع وبعدها سهرة شعرية ومعاميل تدور بالبن والشاي وتختتم الليلة بالتحيات والدعوة بالبركات والتكثير بالخير. ومرت الأيام وقضى الله على جمعان بالموت فحزن صديقه وانقطع عن زيارة أهله حينا من الدهر وذات صباح حمل عصاه على كتفه واعتلى ظهر مشدوده ويمم تجاه اليمانية وطرق باب منزل رفيقه الراحل فخرج الابن متسائلا من أنت؟ فرد : صديق أبيك ؟ ويردف ( وش تبغى)؟ فيجيب : مسلم ومطمئن عليكم، فيدخله البيت على مضض ويتحرك بتثاقل ويذهب ليتشاور مع والدته ماذا يقدم ويعود، ثم يأتي بتمر في خوص متهالك ويضعه بين يدي صديق أبيه ويسأله: أتشرب قهوة وإلا أجيب لك لبنا أو تبل التمر في سمن، فيرد حمدان «الله يرحم أبوك اللي كان يخلطها» وفيما يبدو أن القرويين لا يتخلصون من جذورهم بسهولة فبرغم أن شهر رمضان شهر اقتصاد وعدم إسراف وبعد عن البذخ إلا أن الجينات الوراثية تعيدنا إلى الجذور وتورطنا في التخليط فالموائد عامرة بما لا تطيقه معدة آدمي.. وشهركم مبارك.

 نقلاً عن عكاظ