الثلاثاء, 15 محرّم 1440 هجريا, الموافق 25 سبتمبر 2018 ميلاديا

وفاة كوفي عنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة .. فهل تتذكر ذلك الشخص؟

وفاة كوفي عنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة .. فهل تتذكر ذلك الشخص؟

تولى أحد أرفع المناصب الدبلوماسية في العالم، في وقت تتسارع فيه الأحداث الدولية وتسير نحو الدخول في صدام عالمي بين حضارات الشرق والغرب.
إنه كوفي عنان، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الذي تولى أمانة المؤسسة الدولية عندما تعرضت الولايات المتحدة لهجمات 11 سبتمبر 2001 الدامية وما تلى ذلك من غزو لأفغانستان ثم العراق، وهنا أعلنها بوضوح أن اجتياح الولايات لم يكن إجراءا قانونيا
ونعت مصادر دبلوماسية، اليوم السبت، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، الذي توفي عن 80 سنة.، والذي حمل لقب أصبح سابع أمين عام للأمم المتحدة وأول إفريقي أسود يخدم فترتين من 1997 إلى 2006.
سيرة ذاتية:

ولد عنان في كوماسي في غانا عام 1938 وتلقى دراسته في كوماسي ومينيسوتا وماساتشوستس وجنيف قبل أن ينضم للأمم المتحدة عام 1962 كإداري ومسؤول ميزانية في منظمة الصحة العالمية.

وعمل في المجلس الاقتصادي الدولي في افريقيا بأديس أبابا وقوات الطوارئ الدولية في الإسماعيلية ومكتب رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف ومقر الأمم المتحدة في نيويورك حيث ترأس عمليات حفظ السلام.

وفي عام 1997 تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بعد تصميم الولايات المتحدة على عدم التجديد للأمين العام الأسبق بطرس غالي.

وواجه عنان بعض التحديات في بداية ولايته أبرزها أن المنظمة الدولية كانت على حافة الإفلاس.
كما عين لجنة حكماء لصياغة تقرير أقر دور الأمم المتحدة عندما تفشل دولة في حماية مواطنيها.

مواقف:
ومن أهم المواقف التي اتخذها عنان في مسيرته الشخصية كان رفضه لاجتياح الولايات المتحدة للعراق، واصفا تلك الخطوة بغير القانونية

ففي عام 2004، بعد أقل من عام على غزو العراق أعلنها عنان بكل وضوح في لقاء مع بي بي سي أن غزو العراق “غير قانوني”، واصفا المرحلة التي شهدت عملية الغزو بأنها كانت “فترة محبطة”.
وحرص عنان خلال توليه أمانة الأمم المتحدة، على مواجهة مرض الإيدز حيث عمل على جلب الأموال من الدول الغنية لمواجهة تفشي المرض كما عمل على إقناع العديد من الدول خاصة في إفريقيا على الاعتراف بخطرة التهديد الذي يمثله انتشار هذا المرض على مستقبلها.
وفي عام 2001 تلقى عنان والأمم المتحدة جائزة نوبل للسلام.
وفي سبتمبر عام 2005 أقر إعلان الأمم المتحدة أن على كل حكومة حماية مواطنيها من الإبادة والقتل الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي عام 2006 ترك عنان كرسي الأمانة العامة وشغل لاحقاً منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ليقود الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للصراع، قبل أن يفشل في جهوده ويتنحى عن آخر المهام الدبلوماسية الموكلة إليه.

انتقادات:
ويعد ملف العراق قبل وبعد الغزو الأمريكي، من أكثر الملفات الشائكة التي واجهها عنان طوال فترة عملة السياسي.
وانتقده تقرير سابق عنان، بسبب سوء إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كان يسمح للعراق في ظل العقوبات ببيع نفطه مقابل الغذاء والدواء.

وقال التقرير الذي وضعه بول فولكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق إن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين استغل البرنامج لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وتمت تبرئة عنان من الاتهام بمساعدة ابنه كوجو، الذي عمل بإحدى الشركات، على فوز الشركة بتعاقد لمراقبة البرنامج.

كما تعرض للنقد أيضا لعدم تصرفه بسرعة في أزمات البوسنة ورواندا، فقد كان رئيس عمليات حفظ السلام الدولية عندما وقعت مذابح سربرينيتشا ورواندا.