الجمعة, 19 رمضان 1440 هجريا, الموافق 24 مايو 2019 ميلاديا

وداعا للجراحة .. علاجات تقضي على أورام الثدي في بضع دقائق

وداعا للجراحة .. علاجات تقضي على أورام الثدي في بضع دقائق

عندما شُخصت إصابة نيليدا إيفالدي بورم في الثدي، انتابها الذعر مما هو قادم وخيّمت على خيالها سحابات التوقعات بعلاج طويل ومؤلم؛ ولكن بعد خضوعها للعلاج بالتبريد لتجميد الورم، فوجئت بسرعة الشفاء بلا ألم.

وتقول المرأة البالغة من العمر 79 عاما: “شيء مدهش.. يعجز لساني عن التعبير عن مدى شعوري بالارتياح؛ لأنهم لم يضطروا إلى إجراء عملية استئصال. كان أسوأ كابوس بالنسبة لي هو اضطرارهم للاستئصال في أي مكان، خصوصا ثديي”.

وأضافت وهي تتحدث مع الدكتور أندرو كينلير، الذي عالجها في عيادته بمدينة ترمبل في كونيتيكت: “لم يؤلمني.. لم يسبب لي أدنى قدر من الإزعاج”.

وشاركت إيفالدي، وهي مدرسة متقاعدة، في تجارب سريرية على علاجات جديدة تسمح باستئصال بعض أورام الثدي خلال جلسة تستغرق ما بين 20 و30 دقيقة في إجراء بسيط يتضمن الحد الأدنى من التدخل ابتكرته شركة آيس كيور الإسرائيلية.

ويتم خلال هذا الإجراء إدخال جزء معدني يمكن تشبيهه بالمنظار في الثدي، حيث يقوم بتجميد الأنسجة المستهدفة فقط، دون المساس بالأنسجة السليمة. ولا يترك هذا الإجراء سوى ندبة صغيرة تشفى وتلتئم في غضون أيام.

ولا يحتاج الإجراء سوى إلى جهاز موجات فوق صوتية، وجهاز آيس كيور وتخدير موضعي. لذلك يمكن القيام به في أي غرفة نظيفة. ويصبح بإمكان المريضة العودة إلى حياتها الطبيعية بمجرد انتهاء الإجراء العلاجي.

وتقول إليزابيث سادكا، نائبة رئيس قسم ضمان الجودة في شركة آيس كيور، خلال مقابلة في مكاتب الشركة: “هذه ثورة مكتملة”. وأضافت في معرض شرحها لهذه التكنولوجيا بأنها حل أفضل للأورام لولاها سيكون العلاج بعملية جراحية مكلفة تترك المرضى يعانون من الألم والندوب وآثار الجراحة التي تبقى مدى الحياة.

وأوضحت سادكا أن المعايير الخاصة بالعلاج بآيس كيور تتعلق بالمرحلة التي وصل إليها الورم وحجمه وشكله. وفي حالة سرطان الثدي يجب أن يكون في المرحلة الأولى أو الثانية، وأن يكون ورما صلبا لا يزيد حجمه عن 1.5 سنتيمتر.