الأربعاء, 13 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 21 نوفمبر 2018 ميلاديا

نظام «الخدمة المدنية» يقف عائقاً أمام استقطاب «المبتعثين»

نظام «الخدمة المدنية» يقف عائقاً أمام استقطاب «المبتعثين»
فهد العتيبي

بررت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عدم الاستفادة من الكفاءات الوطنية، خصوصاً من مبتعثي برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي الذين أنهوا دراستهم في الجامعات العالمية، بعدم جدوى نظام «الخدمة المدنية» في دعم تلك الكفاءات، موضحة أن نظام السلم الوظيفي في وزارة الخدمة المدنية لا يمكّن الهيئة من استقطاب الكوادر المؤهلة، خصوصاً من المبتعثين المتخصصين، في ما يوافق متطلبات التوظيف في الهيئة.

وأكدت الهيئة في تقريرها السنوي للعام 2013 (حصلت «الحياة» على نسخة منه) مواجهتها صعوبات كبيرة في المحافظة على الكفاءات المؤهلة لديها من التسرب، نظراً إلى تبعيتها لنظام الخدمة المدنية في التوظيف، والذي اعتبرته في أكثر من موضع من تقريرها عائقاً يقف أمام تطوير برامج الهيئة، مبينة أن استقطاب حملة الشهادات العليا لتنفيذ مهمات القياس في الهيئات العالمية المناظرة لها يشكل نحو 30 في المئة من عملها.

وأضافت: «رغم تبني الهيئة برامج الابتعاث والتدريب والتطوير لمنسوبيها تظل هذه الأداة قاصرة في توفير القدرات التخصصية المطلوبة واستقرارها، وخصوصاً في مجال البحث والتطوير اللذين يعتبران مطلباً مهماً لنشاطات بعض الإدارات مثل المواصفات، المركز الوطني للقياس والمعايرة، والمختبرات».

واعتبرت الهيئة أن الحل المقترح في تجاوز تلك العوائق التي تواجهها من أنظمة الخدمة المدنية، اعتماد كادر وظيفي أسوة بالهيئات الفنية المشابهة لعملها، «إذ يمكن الهيئة من المنافسة في استقطاب الكفاءات والمحافظة عليها». واشتكت من خضوعها لنظام الخدمة المدنية في جميع شؤونها المالية والوظيفية، رغم أن المهمات المناطة بها ذات طابع فني، «وتكاد تكون الهيئة الوحيدة ضمن منظومة الهيئات الحكومية المستقلة ذات الطابع الفني، التي لا تزال تخضع لنهج نظام الخدمة المدنية»، مؤكدة في الوقت ذاته عدم مناسبة عملها مع نهج نظام الخدمة المدنية في تنفيذ مهماتها بحسب التجارب المتراكمة لها.

يذكر أن الهيئة وقعت منذ تأسيسها 41 اتفاقاً وبرامج تعاون فني ومذكرات تفاهم مع جهات عدة، وسبق وأعلنت أن عدد المواصفات القياسية السعودية المعتمدة حتى الآن نحو 28488 مواصفة قياسية، وأن عدد المواصفات القياسية الخليجية المعتمدة نحو10599 منها أكثر من ثمانية آلاف متبناة من مواصفات قياسية سعودية، ويخضع تحت الإعداد نحو 300 مشروع.

… وتؤكد حاجتها إلى «المرونة الكاملة» لتلبية متطلبات التشغيل

< طالبت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بإعطائها مرونة كاملة من خلال أسلوب مالي وإداري يتميز بالمرونة والإبداع، ليمكنها من أدائها الرقابي والتحرك بسرعة وفاعلية مع المتغيرات التي تطرأ على عملها الرقابي، داعية في الوقت ذاته اتباع منهج برامج التشغيل الذاتي لإدارة أعمالها، أسوة بالهيئات العالمية ذات الاختصاص المشترك، بحسب تقريرها السنوي للعام 2013.