الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

من هو أفضل وزير ؟

من هو أفضل وزير ؟
إبراهيم محمد باداود

بدأ الأسبوع الماضي السباق بين الوزراء وانطلق كل وزير من وزارته ، ووفق ما قدمته وسائل الإعلام فإن منهم من بدأ العمل بجولة للتعرف على العاملين في الوزارة فهو جديد عليهم ومنهم من قام بجولة ميدانية على الجهات التي تشرف عليها الوزارة ، ومنهم من عمد إلى وسائل التواصل الإجتماعية وشجع الناس للتواصل معه من خلالها ، ومنهم من فضل البدء بالنظر في ما بين يديه من ملفات وقراءتها ، ومنهم من بعد عن وسائل الإعلام فلم يصرح بأي شيء خلال الأسبوع الأول ولم يصدرأي تعليق منه بشأن الوزارة التي يديرها.
كان الأسبوع الماضي أشبه بأسبوع بدء انطلاق السباق للوزراء بعد صدور التشكيل الوزاري الجديد خصوصاً وأن عدد الوزراء الجدد ليس قليلاً وأن بعضهم لأول مرة يعمل في القطاع الحكومي وبعضهم من الشباب الذين سيجدون في تلك الوزارات رجالاً عملوا فيها لعشرات السنين ومع ذلك فقد انطلقت المسيرة بتفاؤل وحذر كما انطلقت بترقب من قبل المجتمع وتساؤلات متعددة تتلخص في سؤال واحد :ماذا سيقدم كل وزير؟
لقد جاء الوزراء الجدد في وقت يختلف كثيراً عن الماضي ، فوسائل التقنية أصبحت متطورة ووسائل التواصل الاجتماعية وضعت العالم بأجمعه في جهاز واحد والظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مختلفة وحجم التطلعات والآمال أصبح كبيراً كما أن مساحة إبداء الرأي والمقترحات والانتقادات أصبحت كذلك وغيرها من الظروف المختلفة الأخرى ، ولذلك فإن الوزراء سيكونون تحت المنظار ليس فقط من قبل المسؤولين بل ومن قبل وسائل الإعلام والمجتمع والذي لن يجامل فسيقول للمحسن أحسنت وسينتقد غيره ممن لم ينجز أو لم يقم بأي تطوير في عمله .
انطلق السباق ونحن نتمنى للجميع التوفيق والسداد غير أن الوقت لن يرحم أحداً فهو يمضي بسرعة والعمل يجب أن يبدأ على الفور والمسؤوليات كبيرة والواجبات أكبر وكل ذلك يتطلب جهداً وتعباً وفريق عمل متميزاً وذا كفاءة عالية ، أما الانتظار للدراسات والأبحاث وغيرها من الأمور النظرية فستساهم في تأخر بعض المتسابقين خصوصاً وإن المشاكل واضحة وضوح الشمس وزيارة ميدانية واحدة مفاجئة بدون استعداد مسبق ستكشف لكل وزير حجم الخلل في وزارته ، فها هو السباق بدأ ،فمن سيكون أفضل وزير؟