الأحد, 17 ذو الحجة 1440 هجريا, الموافق 18 أغسطس 2019 ميلاديا

منع العلاوة السنوية يطور التعليم !

منع العلاوة السنوية يطور التعليم !

محمد عبدالله الجعيدي 

عندما تناقل الميدان التعليمي خبر صدور اللائحة الجديدة للوظائف التعليمية قبل نحو عام لم يكونوا على ثقة من أنه سيكون أفضل حالا من السلم الحالي وذلك لما عهدوه من وزارتهم وعلى مدى سنين طويلة من خذلانها لهم في مواقف كثيرة باعتبار منسوبيها من معلمين ومعلمات ندا وخصما لدودا يجب الإطاحة به بعكس ما تفعله الوزارات الأخرى مع منسوبيها ، منها على سبيل المثال لا الحصر :
_ عدم إعطاء الدرجات المستحقة الموازية لسنوات الخدمة للمعلم والمعلمة .
_ عدم احتساب سنوات الخدمة لبند( 105)
_ التعاميم التعسفية والمستفزة خلال العام الدراسي .
_ تكليف المعلم والمعلمة بمهام خارج إطار عمله الأساس “التدريس” وبدون مقابل .
_ تكليف المعلم والمعلمة بانصبة تفوق قدرة الإنسان وطاقته .
_ حرمانهم من التأمين الطبي وبدل السكن أسوة بالمعلمين في دول العالم .
_ التهديد بالفصل أو التحويل لأعمال إدارية .
والقائمة تطول …..
ولازال مسلسل محاربة المعلم والمعلمة ماديا ومعنويا من قبل وزارتهم الموقرة  مستمرا إلى أن وصل الأمر في اللائحة الجديدة للوظائف التعليمية حرمانهم من حق لهم وحافز وحيد ينتظره المعلم والمعلمة بعد مرور سنة كاملة أقره نظام الخدمة المدنية لجميع موظفي الدولة وهو العلاوة السنوية بحجة تطوير التعليم فأي تطوير يكون بأخذ حق مشروع ، ووضع شروط ومعوقات لاستعادته ؟؟.
لم تُوجِد وزارة التعليم بدائل وطرق للتحفيز لذوي الأداء المميز إلا بمنع العلاوة وربطها بعدد من الشروط والمعوقات زعما منها أنه تطوير للعملية التعليمية .
التطوير لا يأتي بسلب العلاوة السنوية المستحقة .
فالتطوير يكون في المناهج الدراسية لتواكب التقدم العلمي والمهني والتقني في العالم وما يحتاجه الوطن حاضرا ومستقبلا .
والتطوير بإقامة دورات داخل وخارج المملكة للمعلمين من غير شروط تعجيزية لذلك .
والتطوير بالمباني وتهئية البيئة المناسبة الجاذبة للطالب والمعلم لتحصيل العلم لا أن يكون الفصل في مطبخ بمدرسة مستأجرة .
هذا هو مفهوم تطوير التعليم أما الظاهر لنا من اللائحة الجديدة هو استغلال مادي بحت ‎.