الاثنين, 3 صفر 1439 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2017 ميلاديا

مشعل بن عبد الله.. وعام من العطاء

مشعل بن عبد الله..  وعام من العطاء
فلاح العتيبي

إنه بحق بشير خير، كما لقبه أهل نجران، وكما وجده أهل منطقة مكة المكرمة، وذلك فيما تحقق لهم من إنجازات تنموية يلمسها الجميع، فكل الذين يعرفون الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، ويتواصلون معه  يعرفون كيف أن سموه مأخوذ بمبدأ الأقوال التي يجب أن تتطابق مع الأفعال، وليصدق الفعل القول. يأتي ذلك انطلاقا من إيمانه بهذا المبدأ من التربية الإسلامية التي تحض على تحري تطابق القول والعمل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ” . الصف: 2 – 3، وكذلك فإن سمو الأمير مشعل بن عبد الله يعكس مكونات التنشئة في أسرة فاضلة، فوالده ـــ خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز ـــ يقود الوطن ببراعة متسلحاً بقيم الإسلام وهدي النبوة..

إن الود الذي يتبادله مشعل بن عبد الله وأهالي كل منطقة تولى إمارتها نابع من الملكات التي خص الله هذا الأمير بها، ولعل خير ما نستشهد به في ذلك أحد أقرب الناس إلى الأمير مشعل، هو شقيقه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، الذي يقربنا أكثر من شخصيته بقوله: ” من سمات شخصية مشعل قدرته على صياغة علاقته مع الآخرين بأسلوب متفرد في التواصل الاجتماعي”.

إن المتابع لبرنامج سمو الأمير مشعل بن عبد الله يلحظ بوضوح أنه في مجمله وفاء بوعد ملكي، وسموه يؤكد ذلك بقوله إن أهم التوجيهات التي تلقاها من خادم الحرمين الشريفين بعد صدور الأمر المكي بتعيينه، هو ” أن أجعل الله نصب عيني في كل عمل أقوم به، وأن أعمل بكل صدق وإخلاص وأمانة لخدمة المنطقة وأهلها والسعي لتحقيق كافة احتياجات أهل المنطقة دون تمييز “. فسموه يعلم عظم الأمانة التي أوكلت إليه فنراه يقول: “ً المسؤولية كبيرة، وآمال الناس تصعّب الأمر، لكن أملي الوحيد هو أنني أكون على قدر أحلامهم..”

لقد رسم سموه ضوابط صارمة للعمل العام المنتج، وخاطب ضمير المكلفين بالعمل ليحسنوا ويراقبوا الله في أعمالهم. فيقول سموه في هذا الصدد : ” العمل أمانة سيحاسب عليها المسؤول أو الموظف أمام الله وأمام النظام، وأرى أن أي مسؤول أو موظف لا يراعي الله أولاً ثم لا يراعي مصلحة المواطن ولا يهتم بأوقات الدوام أنه لا يستحق التقدير، والمسؤول الأول في كل جهاز حكومي هو المسؤول عما يحدث في إدارته وأتمنى أن يكون قدوة حسنة للجميع”.

الفلسفة القيادية لدى سمو الأمير مشعل أن لا مكان للعواطف، فخطابه الذي يشعر به كل من حوله من المسؤولين أن نتعاون جميعاً للنهوض بالمنطقة، والارتقاء بها، لما يعود على المواطنين بالخير والرخاء والاطمئنان، مغلبين في ذلك المصلحة العامة على الأهواء والعواطف الخاصة الضيقة، فإن حب الوطن يدعونا جميعاً للتفاني في رفعته وعلو شأنه، وهنا لا مكان للعواطف والنظرات القاصرة. .. ”

إن شخصية سمو الأمير مشعل بن عبد الله بتلك الصفات والمزايا أنجزت وأثمرت خيرا أينما ذهبت وحيثما تولت من أمور؛ فها هي منطقة مكة المكرمة وقد مضى العام الأول من تولي سموه مقاليد إمارتها لتذكر بكل حب واعتزاز المكانة المتميزة والحب الذي ترسخ في نفوس أهالي المنطقة وقلوبهم لهذا الأمير الشاب الذي بادلهم حبهم  بحب أكبر، وعطاءهم بعطاء أشد وأقوى حتى أصبح الأمير مشعل في نظرهم الابن البار، والأخ والصديق، والاب الحنون لصغارهم في ملحمة من التقارب والمودة تجمع المسئول والمواطن في هذه البلاد المباركة الطيبة.

لقد جعل سمو الأمير مشعل بن عبد الله التخطيط المدروس لحاضر ومستقبل هذه المنطقة همَّه الأول من أجل الوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؛ فكانت زياراته التفقدية المتتالية للمشاريع التنموية في مدن ومحافظات المنطقة للوقوف بنفسه على احتياجات أهلها والتوجيه بتنفيذ هذه المشاريع ومعالجة المتعثر منها والبدء في مشاريع تنموية أخرى كي لا تتوقف عجلة التنمية في هذه المنطقة الحيوية من البلاد.

كما اهتم سموه بمشاريع توسعة الحرم المكي الشريف ومشاريع المشاعر المقدسة وجعلها في مقدمة اولوياته، فكان حريصا كل الحرص ومتابعا دقيقا لكل ما ينفذ فيها من مشاريع تهدف إلى خدمة ضيوف الرحمن وزوار بيت الله الحرام.

ولقد أولى سمو الأمير مشعل الجانب الاجتماعي وعلاقته بأهل المنطقة اهتماماً كبيرا، حيث إنه جانب مهم في حياة المواطنين؛ فقد كان سموه حاضرا بشكل كبير في كل مناحي الحياة الاجتماعية؛ فهو الحريص على الوقوف الى جانب المظلوم والمحتاج والمريض والعاجز واليتيم، وذلك استشعارا منه للمسئولية أمام الله تعالى عن تلبية حوائجهم وتخفيف كرباتهم، كما كان سموه قريبا من المواطنين يتلمس احتياجاتهم ويستمع إلى آرائهم وويزيل أسباب شكاواهم.

إن ما يثلج صدورنا في منطقة مكة المكرمة، ويجعلنا مطمئنين على مستقبلها بعد فضل الله، أن سمو الأمير مشعل بن عبد الله، – حفظه الله- يتمتع بفضل الله بإرادة صلبة تفل الحديد، وبنية صادقة تحقق بإذن الله كل طموحات أهل منطقة مكة ، التي حقق منها مشعل بن عبد الله  الكثير في عامه الأول ما يتحقق على يد غيره في أعوام…

إن العام الذي قضاه سمو هو عام في حساب الزمن، لكنه أعوام فيما تحقق من منجزات، وما سيتحقق مستقبلا سيكون أكبر وأشمل بإذن الله..

download images (1) images mp_1307035409 n4hr_13877157322