الاثنين, 17 محرّم 1441 هجريا, الموافق 16 سبتمبر 2019 ميلاديا

مدينة تركية ستختفي قريباً!

مدينة تركية ستختفي قريباً!

توشك مدينة تركية تاريخية يسكنها الآلاف، على الاختفاء تحت المياه خلال أسابيع، بعدما باءت جميع الحملات التي استمرت لعقود بالفشل في ثني المسؤولين عن تنفيذ خططهم بإغراق المنطقة.
ولا يملك سكان بلدة حسانكيف التي تقع على ضفاف نهر دجلة، جنوب شرق تركيا، سوى شهر واحد لإخلاء منازلهم، بعدما أعلن الحاكم الإقليمي عن تطويق المنطقة بالكامل في 8 أكتوبر/تشرين الأول، ثم إغراقها كجزء من بناء سد إليسو، الذي سيستخدم لتوليد الكهرباء، والذي أثار مشروعه الجدل لسنوات عدة، وفقد دعم الحكومات الأجنبية بسبب تأثيره على المدينة القديمة، وفقًا لموقع “سي إن إن”.
ويقدر عمر مدينة حسانكيف بحوالي 12 ألف سنة، ما يجعلها من أقدم المستوطنات في بلاد ما بين النهرين، وتضم معالمها التاريخية بقايا جسر من القرن الـ12، وقبرا أسطوانيا من القرن الـ15، وأطلال مسجدين ومئات الكهوف الطبيعية، والتي سوف تتلاشى جميعها بمجرد اكتمال مشروع الغمر، مع بقاء قلعتها فقط فوق المياه، وفقًا لما ذكرته وزارة الخارجية التركية، التي أكدت أيضًا أنّ السدّ ستكون له العديد من الفوائد الاقتصادية والبيئية.
وأكد هولوسي شاهين، حاكم مقاطعة باتمان، التي تقع فيها حسانكيف، في لقاء معه، يوم الجمعة الماضي، أنّ المدينة القديمة ستغلق بالكامل ويمنع دخول أي أحد إليها أو الخروج منها، بمجرد افتتاح طريق جديد في المنطقة، وأضاف: “بعد ذلك لن تكون هنالك أي حركة مرورية من المدينة أو إليها، لهذا السبب يتعين على المواطنين وضع خططهم بناء على ذلك، الوقت ينفد وعلينا جميعًا أداء واجباتنا”.

وقوبل القرار بالغضب من قبل مجموعات عديدة تنظم حملات لإنقاذ المدينة، إلا أنه اتخذ على ما يبدو ولا تراجع عنه، على الرغم من أنّ دولًا عديدة أوقفت دعمها له، حيث أعلنت المملكة المتحدة منذ عام 2001 أنها لن تدعم مشروع سد إليسو، وكذلك فعلت العديد من الشركات الأوروبية عام 2008.