الاثنين, 22 صفر 1441 هجريا, الموافق 21 أكتوبر 2019 ميلاديا

مدرج الاتحاد وتحذير «الرطوبة»..!

مدرج الاتحاد وتحذير «الرطوبة»..!
خالد مساعد الزهراني

عندما يبلغ اليأس بالشخص مبلغه يأتي طرحه مضحكًا؛ في وقت يراه هو قمة في الوجاهة لعله بذلك الطرح العقيم أن ينفس عما يعيشه من حالة كبت وتأزم نفسي مستعص، وإلا فهل يعقل أن يطالب جمهور الاتحاد بعدم الحضور خلف الاتحاد خوفًا على صحتهم من الرطوبة؟! غريب هذا الطرح ولكنه حصل مع الثقة أن القائل يعرف أنه يهذر من زود نار الغيرة!
تلك النار التي جعلته يصل إلى هذا المستوى المتدني من الطرح «الطفولي» الذي أظهره بشكل محزن «قال رطوبة قال» فماذا فعل به مدرج الذهب سوى أنه أكد على «منه تعلم» ولكن البليد لن يتعلم!
وإلا فجمهور الاتحاد الذي يقدم على الدوام الأنموذج الأمثل في المؤازرة والتشجيع والأرقام شاهدة على كل حال، ولعل في إحصائيات الحضور الجماهيري ما هو أبلغ من كل الكلام عن مدرج الذهب، هذا المدرج الذي بلغت أهازيجه الآفاق فأصبح بحق «جمهور له جمهور»! تلك الأهازيج التي تعبر بصدق العاشق لعميد النوادي، والذي أبدًا لم ولن يتخلى عن مؤازرته للاتحاد مهما كانت الظروف.
ولعل في الموسم الماضي شاهدًا حيًا على كم هو المونديالي محسود على جماهيره! فبرغم أنه موسم لم يكن فيه الاتحاد إلا أن مدرجه كان كأجمل ما يكون الحضور والإحصائيات هي الحكم. فهل بعد تلك الأرقام التي عجزت كل المدرجات -مع فائق التقدير- عن كسرها هل من المعقول أن يطالب بعدم الحضور لسبب الرطوبة؟ فيا له من طرح مضحك حد «خذ لك حبة بندول وانخمد». 
فهذا جمهور الاتحاد المدرج الذي يثبت على الدوام أنه لكل ناد جمهور إلا الاتحاد فهو جمهور له ناد! هذه الحقيقة يدركها كل متابع منصف لانتصارات كثر حققها النمور بدأت صناعتها من المدرج.
فماذا بعد كل ذلك سوى أن من يريد أن ينافس جمهور الاتحاد فليدع الحديث للأرقام حتى مع قناعة: «صعبة قوية»، وإن أراد راحة البال فليقتنع بحجمه فالقناعة كنز، ومن راقب حضور مدرج الاتحاد زاد كبتًا، وفالكم إتي حاااد.