الأربعاء, 14 ذو القعدة 1440 هجريا, الموافق 17 يوليو 2019 ميلاديا

محمد بن زياد.. الشيء من معدنه لا يستغرب

محمد بن زياد..  الشيء من معدنه لا يستغرب

لا شك أن المواقف اللاإرادية والعفوية هي التي تظهر معدن الإنسان وطبيعته وخلقه الأصيل، وتكشف مدى حسن تربيته، وتظهر أثر القدوة في هذا الإنسان..

ومهما حاول الإنسان أن يخفي طبيعته تحت ما يسمى البروتوكولات و “البرستيج” (المظهر الواجب في موقف من المواقف)؛ فإن المواقف اللحظية المفاجئة تكشف ما يخفيه الالتزام بالبروتوكولات والشكليات الواجبة في المناسبات الرسمية.

ففي تصرف عفوي شاهده الملايين من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي  حينما كان حاضراً وسط زعماء الدول المشاركة في فعاليات مناورة رعد الشمال نجده وبطريقة عفوية تلقائية قد قام بنفسه لتقديم الماء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله، وذلك حين شاهد سمو الشيخ محمد خادم الحرمين يمد يده ﻻلتقاط كوب الماء الذي كان أمامه، قام سموه وبادر بإعطائه لخادم الحرمين في تصرف يمثل الطبيعة العربية والإسلامية الأصيلة (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعطف على صغيرنا) ويجسد اللحمة القوية بين حكام وأبناء الدول الإسلامية والعربية بوجه عام، وأبناء دول مجلس التعاون خاصة والتي تعكس الأخلاق العربية والإسلامية التي يتحلى بها أبناء دول الخليج قادةً وشعوباً.

شكرا.. أيها الأمير محمد بن زايد؛ فهذه اللفتة الأخلاقية التي قد يراها البعض بسيطة، ما زادتك في نظر من شاهدوا هذا التواضع إلا عزاً، ورأوا هذا السمو الأخلاقي إلا رفعة..

لعلك يا سمو الأمير.. ببادرتك الأخلاقية الرائعة تلك تكون مثالا يحتذى أمام الأجيال الناشئة التي ابتعدت عن تلك الأخلاقيات فجرى لنا ما جرى.. شكراً سمو الأمير..  

فلاح

بقلم فلاح العتيبي