السبت, 7 ذو الحجة 1439 هجريا, الموافق 18 أغسطس 2018 ميلاديا

ليت من حلل سكت!!

عبدالله عمر خياط

.. وإن تعجب، فلك أن تعجب من قول شيخ أطلق على أحد البنوك لقب المبادرات مؤكدا أنه من أول البنوك المبادرين في التمويل من مصرفية تقليدية إلى مصرفية اسلامية، وأكد أن أعمال البنك الذي سماه وصلت أيضا إلى دعم العمل الخيري الذي تجاوز الدعم فيه 100 مليون ريال سنويا.

والسؤال الذي ينطلق تعليقا فقط: وما هي نسبة المائة مليون إلى الربح الذي يحققه البنك إياه ويصل إلى 9.01% في مليون ريال ومئات الملايين إلى جانب النسبة.

والواقع أنني لا أريد أن أدخل في تفاصيل الأرباح التي يتحقق أكثرها من الودائع التي لا يأخذ عنها أصحابها أي فوائد مخافة الوقوع في إثم الربا الذي جاء تحريمه في آيات عدة بالقرآن الكريم منها ما جاء بسورة البقرة وفيها يقول الحق سبحانه: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}، وقوله عز من قائل: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين}.

ثم يواصل الحق تهديده للمتعاملين بالربا فيعلن الحرب عليهم بقوله تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله}.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يأتي على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، ومن لم يأكل الربا أصابه غباره».

وروي الدارقطني عن عبدالله بن حنظله (غسيل الملائكة) ــ قتل يوم أحد شهيدا فغسلته الملائكة ــ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لدرهم ربا أشد عند الله تعالى من ست وثلاثين زنية في الخطيئة».

وفي ما روى الامام البخاري عن أبي جحيفة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وثمن آكل الربا وموكله». وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم».

والذي لا خلاف عليه في جميع المذاهب وفي ما تحدث به علماء السلف الذين كانوا يعيشون طاوين ولا يقبلون الاستدانة مخافة أن تكون من مال فيه ربا. وفي ما روي عن الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وأن رسول الله قبض ولم يفسرها لنا فدعو الربا والريبة».

فإذا بنا اليوم نقرأ من يكاد يحلل الربا وينافح عن المتعاملين به حتى لكأنه مشرع بالذي فيه وما هو مفسر ولا هو بنافع وحسبي الله ونعم الوكيل.

السطر الأخير:

{وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون}

 نقلاً عن عكاظ