الجمعة, 2 جمادى الأول 1439 هجريا, الموافق 19 يناير 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

الخدمة المدنية تدعو ” 1493 ” متقدمة على الوظائف التعليمية لمطابقة بياناتهن اعتباراً من الأحد القادم غدا الجمعة .. الاتحاد يواجه الاتفاق لتصفيات كأس خادم الحرمين الشريفين الأمير مشعل بن سعود يقدم اعتذاره عن رئاسة هيئة أعضاء الشرف التقاعد والتأمينات الاجتماعية تحددان موعد صرف معاشات المتقاعدين وفق التقويم الميلادي الإمارات تتقدم بمذكرتي إحاطة إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قطر سياسي سوداني: تركيا تتجه للاتفاق مع إيران لاستئجار جزر الإمارات التي تحتلها إيران ترمب يعلن عن الفائزين في جائزة الأخبار المزيفة 2017 السودان: رقعة الاحتجاجات تتّسع والمعارضة تسعى لإزالة نظام الحكم سلمياً مصرع قيادات ميدانية للميليشيا الحوثية في صعدة وتدمير تعزيزات لها بالبيضاء اليمن: مليشيات الحوثي الايرانية تختطف النساء ليلاً التزاوج الإيراني القطري يسعى للتوأمة بين الأخوان والمتمردين الحوثيين في اليمن إسرائيل تقتحم أحياء في جنين.. وتحاصر منزلاً وتفجره

لا وألف لا لتدويل الحرمين!

لا وألف لا لتدويل الحرمين!
علي بطيح العمري
علي بطيح العمري

لم يُطالب بتدويل الحج أو الإشراف على الحرمين إلا ثلاثة، إيران الصفوية، ومعمر القذافي صاحب الشطحات الشهيرة، وقطر التي تهوى التناقض في كل شيء.

منذ فجر التاريخ كانت «السقاية والرفادة» الخاصة بخدمة مكة وزوارها يقوم بها أهل مكة. فقد عرف المسلمون وأهل الجاهلية أن الأولى بخدمة الحجاج هم أهل مكة والدولة التي يتبع لها الحرم عبر القرون والدول التي حكمت الجزيرة العربية.

تدويل الحج معناه أن ينظم الحج أكثر من دولة.. وجعله تحت إدارة دولية تسمح بالإشراف على الحج والمشاعر المقدسة ليكون مشاعاً لكل دولة تنتمي للإسلام.

الدول التي تطالب بتدويل الحرمين أظنها لا تحسن إدارة شعوبها، وستعجز عن إدارة وفود لتظاهرة رياضية عالمية، فضلاً عن إدارة حشود مليونية.. ففي الحج حسب الإحصاءات الرسمية يصل عدد الحجاج قرابة المليونين وأكثر.

لقد سخرت السعودية جهودها المادية والبشرية ولا تزال تبذل ما يعادل ميزانيات دول في خدمة مكة والمدينة لتكونا أفضل المدن، وتهيئة سبل وأسباب الراحة لزوار الحرمين الشريفين.. ومن حب قيادة وحكام هذه البلاد في خدمة المدينتين، التسمي بلقب خادم الحرمين الشريفين وهو لقب تلقب به ملوكنا الكرام.

في موسم الحج الدولة بمختلف أجهزتها وقطاعاتها تعمل وتتواجد في مكة.. ويعتبرون تلك الخدمة تشريفا وليست تكليفا، والعام الماضي -مثلاً- تناقل الإعلام صوراً رائعة لجنودنا وهم يخدمون الحجاج، وكيف يدفعون عربة مسن، ويحملون عاجزا على كتوفهم…إلخ.

والمطالبات بتدويل الحرمين دعوة تثار عند اقتراب موسم الحج، أو عند وقوع حادث ما للحجاج.. وهي دعوة غير صحيحة، فالعادة جرت منذ القدم أن السقاية والرفادة هي لأهل مكة. وأيضا المملكة لم تضعف همتها ولم تعلن عجزها عن إدارة الحج. وتدويل الحج يعني إفساح المجال لكل التيارات والمذاهب لممارسة طقوسها في الحج، فالمملكة تديره بالتوحيد الخالص لله تعالى، فلا حاجة للمسلمين بطقوس وثنية أو عادات جاهلية تفرض في الحج وتمارس على الملأ.

الحج لن يتوقف على دولة أو غيرها.. الحجاج من كل البقاع يتدفقون.. وهذه الملايين هم رسل بلدانهم، سينقلون إلى بلدانهم الصور الحضارية والخدمات البشرية التي قدمت لهم..وهؤلاء هم الإعلام الناعم – إن صح التعبير- في نقل صورتنا الإيجابية للعالم. إذا كان الآخرون يستخدمون الإعلام لتشويهنا فقد جاءتنا ملايين من كل الدنيا، لو أخبر كل واحد من هذه الملايين عشرة أشخاص في بلده بما رأى لبلغت رسالتنا أصقاع الأرض.

إن تلك المحاولات الهائجة لتسييس الحج أو تدويل الحرمين الشريفين لأغراض حزبية أو شخصية أو مذهبية سترتد على أصحابها، وستنكسر أمام وعد الله بأن يكون هذا البيت آمناً تهوي إليه أفئدة المؤمنين.

أخيراً..

رفع شعار تدويل الحج ما هو إلا دعاية لتشويه صورة المملكة كدولة إسلامية رائدة، وحاملة وحامية للإسلام والنموذج الجميل والمعاصر لتطبيق الشريعة الإسلامية.