الاثنين, 13 شعبان 1441 هجريا, الموافق 6 أبريل 2020 ميلاديا

فيصل بن سلمان.. جهد مشكور في مدينة الرسول

فيصل بن سلمان.. جهد مشكور في مدينة الرسول

إنه لشرف ما بعده شرف أن يتولى الإنسان خدمة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المدينة المنورة، المنورة بوجود قبر النبي الكريم محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وبيوته، ومسجده، الذي هو أحد مساجد ثلاثة تشد إليها الرحال في الإسلام للصلاة فيه..
تولى كثيرون أمر هذه المدينة العظيمة، وبذلوا كل طاقتهم وبالغ جهدهم لتطويرها والعمل على خدمة أهلها قدر استطاعتهم، جزاهم الله خير الجزاء.. إلى أن تولى مسؤولية إمارتها سمو الأمير فيصل بن سلمان حفظه الله ورعاه الذي صدر الأمر الملكي الكريم رقم: أ/70 التاريخ: 2-3-1434هـ بتعيينه أميراً لمنطقة المدينة المنورة بمرتبة وزير.
وعندما تستعرض، كمواطن من أهل المدينة، أو كمهتم بالشأن العام في المملكة العربية السعودية، إنجازات عهد الأمير فيصل بن سلمان بالمدينة المنورة، وتطلع على التنمية الحقيقية على أرض الواقع وعلى رأسها توسعة الحرم النبوي الشريف وتطوير خدماته، يتأكد لك أن تقدم منطقة المدينة المنورة إلى المدينة الثانية على مستوى المملكة في نضج خدمات الحكومة الرقمية متقدمة على كافة إمارات المملكة الأخرى جاء نتيجة متابعة شخصية وحثيثة من سمو الأمير فيصل لجميع قطاعات الخدمات في المدينة المنورة.
فقد تعهد سموه في أول لقاء له بالأهالي، أهل المدينة، بعد توليه إمارة منطقة المدينة المنورة أن على قائمة اهتماماته في المنطقة هي التعليم والصحة وسوف يضع خطة التحول للوصول إلى هذا الهدف.
وبعد سنوات من تعيين سموه تحقق حلم الأهالي في المدينة المنورة ونفذ الأمير وعده، ففي مجال الخدمات الصحية تم افتتاح العديد من المنشآت الصحية كمستشفى الملك فيصل التخصصي إضافة إلى مستشفيات الحرس الوطني ووزارة الصحة في بقية المحافظات ودعم القطاع الأهلي الصحي للتطوير وإنشاء مستشفيات جديدة.
وفي قطاع التعليم أنشئت جامعة الأمير مقرن، أول جامعة خاصة متميزة بتخصصاتها وأنشئت مدارس مداك الخاصة العالمية لتكون نموذجا متميزا للمدارس في المدينة المنورة، ومن أهم إنجازات سموه للشباب دعمهم لتمكينهم ليصبحوا رواد أعمال في صناعات حرفية وتأهيل برنامج الصناعات التقليدية بالمدينة المنورة.
ولم يهمل سموه مجال التراث؛ فقد أنشأ سموه الحي المديني في حديقة الملك فهد وتطوير جادة قباء لتصبح متنفسا للزوار، ومن اهتماماته بالتراث أيضا رعايته للمكتبات الوقفية وجهوده لإنشاء مقر لمجمع مكتبات الملك عبدالعزيز الوقفية التي تعد ثالث مكتبة على مستوى الدول الإسلامية.
وقد عمل سموه على تطوير خدمات الإمارة فتميزت إمارة المدينة المنورة بتخطيط الأمير فيصل بإنشاء مراكز الخدمة الشاملة التابعة للإمارة كأول إمارة تضم كافة الجهات الحكومية لإنهاء المعاملات. كما تبنى سموه جائزة التميز الحكومي الأولى على مناطق المملكة بعد الارتقاء بأداء الجهات الحكومية وتطوير أعمالها وتبسيط إجراءاتها بسرعة لخدمة المراجعين من المواطنين.
فالذي زار المدينة المنورة على مدى السنوات الأخيرة يرى التطور الهائل والتنمية الهائلة في مختلف قطاعاتها في الطرق والمواصلات والصحة والمحلات التجارية وغيرها مما يلمسه المواطن والمقيم والزائر، وقد نال المسجد النبوي نصيبه الأكبر من التوسعة التي تعد الأوسع على تاريخ الحرم النبوي وتطوير مرافقه، وكل ذلك بفضل الله – عز وجل – ونعمته ثم جهود ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – وولي عهده الأمين الامين.
والأمير الدكتور فيصل، أمير المنطقة الذي تشهد سيرته الذهبية بالمدينة المنورة على عظم جهوده المبذولة بها.
والأمير فيصل بن سلمان له جهوده الخيرية المباركة في عدد من المشاريع الاجتماعية والإنسانية والخيرية، فهو عضو المجلس الدولي للدراسات الإستراتيجية 2009م. ورئيس مجلس المسؤولية الاجتماعية بالرياض، ورئيس اللجنة التنفيذية لجمعية إنسان، ورئيس لجنة أصدقاء الأيتام بالجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالرياض، وعضو مجلس الأمناء بمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة الدورة الثالثة، ورئيس لجنة تنمية الوقف والاستثمار بالمركز.
لنثمِّن عالياً جهود سمو الأمير الدكتور فيصل بن سلمان في خدمة منطقة المدينة المنورة وأهلها، فجزاه الله كل خير، على تلك الجهود المباركة، وأعانه على تلك المسؤولية العظيمة… داعين له بدوام التوفيق والنجاح، في كل ما يصبو إليه، ونرجو للمدينة المنورة مزيدا من الازدهار على يدي سموه الكريم. ابراهيم عبدالرحمن العقاب