الأربعاء, 5 ذو القعدة 1439 هجريا, الموافق 18 يوليو 2018 ميلاديا

فلاته : اليوم إنجلترا .. فرصة لا تتكرر .. وروسيا وكرواتيا .. كل شيء ممكن

فلاته : اليوم إنجلترا .. فرصة لا تتكرر .. وروسيا وكرواتيا .. كل شيء ممكن
يقول الاعلامي الرياضي الكبير عبداللة فلاتة تستمرّ المواجهات المثيرة في المونديال، ومباريات اليوم هي أقل وطأة عن الأمس، ولا جدال أن إنجلترا بتاريخها الكبير، ودوريها القوي، وضجّتها الإعلامية، هي أكثر المنتخبات تسليطًا للأضواء، فالإنجليز يرادوهم كسر عناد 52 عامًا، ووضع حد للبطولة اليتيمة، نصف قرن من الزمان وإنجلترا تبحث عن ذاتها، وفي كل مرّة يعاندها الحظ وسوء الطالع، وهذه المرة ابتسم لها الحظ مع ركلات الترجيح، ودائمًا وأبدًا لا أعتبر ركلات الترجيح لعبة حظ، فهي ثقة وإتقان، تدرّبوا عليها جيدًا، فنجحوا في التنفيذ.
إنجلترا تواجه السويد، وصديقي الخبير الفني أكّد لي، وذكرتها من قبل، أن الكرات الثابتة التي يعتمد عليها الإنجليز، لن يكون لها تأثير اليوم، في ظل تفوق المنتخب السويدي على نظيره الإنجليزي في هذا المجال، وزاد بالقول إن إنجلترا متى أرادت الفوز، فسلاحها السرعات التي تميزها عن أداء المنتخب الإسكندنافي.
السويد منتخب غير عادي، حقق نتائج قوية من قبل المونديال، فهو من حرم هولندا التأهل، وأسقط إيطاليا في الملحق، وبالتالي أبعد ثنائيًا من أبرز الكبار عن المونديال، وزاد على ذلك حينما تصدر مجموعته مع ألمانيا، وأجبر الماكينات على العودة إلى برلين، رغم أنه خسر منها، إذن هذه الدولة الإسكندنافية نجحت في إسقاط كبار أوروبا، وطموحها كبير، وتاريخها في المونديال حافل، فمنذ البدايات وهي متواجدة، مع ذلك إنجلترا تملك أفضلية نسبية لتجاوز السويد اليوم.
المباراة الثانية تجمع المستضيف بالكروات، والمنتخب الروسي أثبت بانضباطه التكتيكي، وبفوزه الأخير على إسبانيا، أنه ليس سهلًا، قادر على تقديم مستويات مميزة وتحقيق نتائج إيجابية، بفضل تكتيك متقن يطبِّقه اللاعبون، الدفاع واللعب على المرتدات، واستثمار قدرات هدافه أرتيم دزيوبا، فضلًا عن أنه يمتلك حارسًا مميزًا بكل ما تعنيه الكلمة.. المنتخب الروسي أكد على نظرية الوديات ليست كالرسميات، فبعد أن خسر كل تجاربه الأخيرة، عاد ليظهر بقوّة في المونديال، وفوزه على إسبانيا كان أحد أهم النقاط التي توقف عندها الجميع، ولا يزال قادرًا على المضي للأمام، علمًا أنه يصطدم هذا المساء بمنتخب كرواتيا، الذي ينال حظوظًا كبيرًا من الترشيحات للتأهل إلى الدور نصف النهائي، فكرواتيا مودريتش وراكيتيتش منتخب جدير بالاحترام، كرته جميلة، ودائمًا للأمام، وفريق متجانس في كافة خطوطه، أعاد للأذهان منتخب سوكر وبوبان ويارني، ولا تزال الجماهير الكرواتية ترتدي نفس الزي الذي كان يلعب به سوكر ورفاقه، والذي تميز به منتخب كرواتيا، عمومًا كل الحسابات مفتوحة، المستضيف يملك الأرض والجمهور والتكتيك الرفيع، وكرواتيا تملك المتعة وتجانس الخطوط والنجوم الكبار، كل شيء متوقع بين روسيا وكرواتيا، وإن كانت الكفة الفنية تميل لمصلحة الأخيرة، فإنّ التكتيك الانضباطي والجمهور يدعمان روسيا.