الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

عُمانيون في طريق الهجرة

عُمانيون في طريق الهجرة
طلال القشقري

في تويتر؛ حظيت صورة بإعجاب كثير من المُغرّدين، وهي لمُعتمرين عُمانيين ينزلون عن بكرة أبيهم من حافلتهم التي تنقلهم على طريق الهجرة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، لإزالة أحجار تساقطت على الطريق، ربّما من الحرّات والجبال المجاورة له، وأدّوا، مشكورين ومأجورين، دور عُمّال الصيانة على خير وجه!.
هذه هي إماطة الأذى عن الطريق، وهي صدقة، وهذه هي روح التعاون التي يتميّز بها إخوتُنا العُمانيون، وقد رأيت ذلك بأمّ عيني عندما زرت منتجعهم الخريفي صلالة في العام الماضي!.
وطالما ذُكِر طريق الهجرة، وهو من الخطوط السريعة، وبمناسبة تعيين وزير جديد للنقل، وآخر للشؤون البلدية والقروية، ووزارتاهما هما المعنيتان بالخطوط السريعة، مع هيئة السياحة، أجدني أكرّر الكتابة عن استراحات الخطوط، إذ ما زالت غير لائقة البتّة لاستقبال الحُجّاج والمُعتمرين والسُيّاح، ولا ترتقي للطموح، ولا لإمكانياتنا المادية، خصوصًا دورات مياهها، وقد أزعجني تخيّل المُعتمرين العُمانيين وهم يدخلونها بعد عناء إماطة الحجارة عن الطريق، فلا تُقِرُّ لهم عينًا، ولا تُريح لهم جسدًا، ولا تُرْضِي لهم ذوقًا!.
وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وقبل أن تسكت عن الكلام المباح، قالت إنّ تطوير هذه الاستراحات، سواء عن طريق القطاع الحكومي أو الخاص، قد صارت حوله جعجعةً كبيرةً في السابق، ولكن لم نرَ لها طحنًا، ومن غير المقبول والمعقول أن تفتقر خطوطنا السريعة التي تبلغ أطوالها آلاف الكيلومترات، عبر بلادنا في جهاتها الأربع، ويسلكها الملايين سنويًّا، إلى استراحات متطورة وحضارية، لا يلحقنا بسببها الحرج والخجل أمام القريب والبعيد!.