الأحد, 18 ذو القعدة 1440 هجريا, الموافق 21 يوليو 2019 ميلاديا

عفواً وكالات السيارات!!

عفواً وكالات السيارات!!
ياسر بن علي المعارك

    ما أن أعلنت وزارة التجارة والصناعة نتائج الاستبيان الثاني لقياس رضا المستهلك عن وكالات السيارات التي أظهرت أن نسبة عدم الرضا بلغت 67%.. حتى هبت اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات – بعد اسبوعين – مشككة في سلامة الاستبيان، وداحضة ما خلص إليه من نتائج، ومتهمة وزارة التجارة بأنها تستهدف من خلال هذا الأسلوب محاربة الاستثمارات والكفاءات الوطنية القائمة على هذه الشركات.

اللجنة لم تكتف بالرد، بل نشرت نتائج استبيان قامت به عن طريق شركة خاصة أظهرت فيه أن نسبة رضا المستهلكين عن وكالات السيارات بلغت 76%.

لا أعرف كيف حدثت المفارقة بين الدراستين، وإن كنت أميل إلى استبيان التجارة؛ لكونها تقف على مسافة واحدة من الحياد تحمي الوكيل والمستهلك معاً.

وما دامت اللجنة تتحدث عن الوطنية.. تمنيت سماع رأيها في ممارسات الغش والتدليس التي يمارسها بعض أفضل وأكبر الوكالات المحلية، عندما باعت 1200 سيارة مصدومة – بعد إصلاحها – على أنها جديدة؟!

أو في عدم تأمين قطع غيار السيارات وتحميل المستهلك أضراراً اقتصادية من دفع إيجار سيارة خلال فترة التعطل تصل إلى أضعاف قيمة قطعة الغيار والإصلاح معاً.. أو توضح رأيها بارتفاع أسعار قطع الغيار بشكل مبالغ فيه!!

أما ما ذكرته اللجنة من أن عدد الشكاوى لا يقارن بعدد المعاملات بين الوكلاء فهذا معيار ظالم جداً، والمفترض أن يقاس بنوعية الشكوى وتعدد تكرارها وأثرها في المستهلك لكونه الحلقة الأضعف!

إن على اللجنة أن ترفع مستوى خدمات ما بعد البيع، وتفتح قنوات التواصل لحل مشاكل المستهلكين بالسرعة والجودة المطلوبة وبالأسعار المعقولة، وذاك هو الخيار الأول..

أما الخيار الآخر فهو النظر بجدية حول دخول الشركات العالمية إلى السوق المحلي مباشرة..!

فما للمواطن قدرة أكبر على الصبر وتحمل المشاق والاستغلال!.

 نقلاً عن الرياض