الاثنين, 10 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

الأمير سعود بن نايف يفتتح مبنى والبهو الرئيسي لمركز معارض الظهران الدولي خادم الحرمين الشريفين يستقبل أصحاب السمو الأمراء ومفتي عام المملكة وأصحاب الفضيلة العلماء والمعالي وجمعاً من المواطنين مركزي الإبداع الحرفي ببريدة وعنيزة : الارتقاء وتطوير الصناعة الحرفية بالقصيم اقتصادياً وسياحياً أمير منطقة جازان يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس شباب جازان وجائزة جامعة الأمير محمد بن فهد أدبي جدة وجمعية الثقافة والفنون يتشاركان الاحتفاء بالذكرى الرابعة للبيعة تعيين وابتعاث 81 عضو هيئة تدريس ومعيداً ومحاضراً بجامعة نجران إعلان فتح باب القبول والتسجيل بالمديرية العامة للسجون برتبة جندي أول (رجال) ورتبة جندي (رجال ونساء) مطارات المملكة تحتفل باليوم الوطني للبحرين أمانة المدينة تعلن الجدول الزمني لتسجيل المرشحين لعدد من طوائف المهن “هموم المسرح” انطلاقة أعمال “فنون القصيم” القتل تعزيراً في مهرب هيروين مخدّر بمحافظة جدة مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة “مسام” ينتزع 24,075 لغمًا حوثيًا منها 1,123 لغماً خلال الأسبوع الأول من ديسمبر

سماسرة الدم!

سماسرة الدم!
سماسرة الدم!

اطلعت قبل أيام على تحقيق نشرته صحيفة (سبق الإلكترونية) حول المغالاة في المقابل المادي الذي يطلبه أهل المقتول للعفو عن القاتل، وكان اللافت في التحقيق شكوى شيوخ وأعيان القبائل من ظهور أولئك الذين يُـسَــمّــون بـ (تُــجّــار الــدّم أو سُـعُـاتِـه)؛ الذين يقبضون نِسباً مالية معينة من الدّية مقابل الوساطة فيها وجمعها من المتبرعين أو المحسنين؛ فطبعاً كلما زادت الـدّية زادت حصتهم!!
وهنا ..إذا كان هناك أسبابٌ ظاهرةٌ لارتفاع الديات وتضخمها، ومنها: جَـشَــع وطمع بعض أولياء المقتول الذين يتعاملون مع القاتل وكأنه رهينة، ولسان حالهم يقول لأهله: (إمّا الملايين أو رأس ابنكم)؛ وكذا العصبيات القبلية والمناطقية والطائفية التي تتنافس أحياناً في قيمة العفو عن أبنائها، فإن تلك الممارسة الخَـفـيّـة والدنيئة التي يقوم بها أولئك الـسَـماسِــرة تبدو هي أهـم عوامل وصول الدّيات لمحطة عشرات الملايين من الريالات!
أخيراً (الـدّية) ديناً وعقلاً ومنطقاً ليست قيمة لمفقود، ولا هي عقاب لمخطئ؛ بل لعل فيها إعانة لذوي المقتول على العيش الكريم؛ ولكن لأن المغالاة فيها أصبحـت ظاهرة تُـهَـدّد أمن المجتمع وتلاحمه، وتجارة واضحة بأرواح البشر؛ فالأمر يتطلب معالجة سريعة تتبناها المؤسسات الحكومية والمدنية ذات العلاقة؛ وأجزم أن هذا لن يتأتى إلا بتشريعات وقوانين صارمة ومُـلزمة، تُـحدّد مبلغاً معيناً مقابل العفو، على أن يُـوقّع على تلك القوانين شيوخ القبائل والأسَــر وأعيان المناطق، وتساهم أصوات العلماء والمثقفين، وكذلك منابر المساجد ووسائل الإعلام في نشرها؛ فهل نحن فاعلون؟!