السبت, 29 صفر 1439 هجريا, الموافق 18 نوفمبر 2017 ميلاديا

زحمة المباريات.. مشروع “الفيفا” لزيادة الأرباح وضرب اللاعبين

زحمة المباريات.. مشروع “الفيفا” لزيادة الأرباح وضرب اللاعبين

سكاي نيوز عربية
لم تمر سوى أيام قليلة على اقتراح الفيفا بزيادة عدد المشاركين في كأس العالم للأندية، حتى أعلن الاتحاد الدولي رغبته في تحويل المباريات الودية إلى بطولة رسمية.
وباتت اقتراحات الفيفا واليويفا تنهال بصورة غير مسبوقة، من بطولات جديدة أو قديمة لكن بشكل جديد إلى مونديال أندية بزيادة سبعة عشر ناديا دفعة واحدة ينطلق عام 2021.

ومن بين الاقتراحات، زيادة عدد المنتخبات في كأس عالم إلى 16، انطلاقا من مونديال 2026، وبطولة جديدة تسمى دوري الأمم الأوروبية وتقام تحت لوائها كل المباريات الودية وتبدأ شهر سبتمبر المقبل.

والقاسم المشترك بين هذه البطولات، حتما هو زيادة عدد المنتخبات والأندية، الأمر الذي يعني للاتحاد الدولي “الفيفا” والاتحادات القارية زيادة في الأرباح وارتفاع قيمة الحسابات المصرفية.

اللاعبون يدفعون الثمن

ويبدو أن اللاعبين هم وحدهم من سيدفعون الثمن، لاسيما أن هذه الاقتراحات سترفع عدد المباريات الرسمية إلى أكثر من 80 مباراة في الموسم الواحد.

وهو رقم يصعب تصديقه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار ما أجمعت عليه بحوث علمية عديدة بخصوص حاجة لاعب الكرة إلى ما معدله ستة أيام راحة بين مباراة وأخرى لتفادي التعرض للإصابة.

وفي حال طبقت هذه الاقتراحات، كيف ستتصرف الأندية على سبيل المثال خلال منافسات البريميرليغ لموسمي 2000 و2021 ؟

سيكون مثلا على لاعبي مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد أو تشلسي مثلا، افتتاح الموسم منتصف أغسطس لبدء التنافس على بطولات البريميرليغ وكأس إنجلترا وكأس الرابطة والتشامبينزليغ واليوروباليغ، إضافة للمشاركة مع منتخبات بلدانهم شهر سبتمبر في البطولة الجديدة، دوري الأمم الأوروبية، والتنافس يتواصل دون انقطاع بداية يونيو.

جدول مضغوط

لكن بدل استراحة طويلة، يجد اللاعبون أنفسهم يخوضون غمار النسخة الجديدة لبطولة العالم للأندية بمشاركة 24 فريقا على مدار 18 يوما.

وبعد مونديال الأندية بأسبوع أو أسبوعين، يبدأ اللاعبون المعسكرات التحضيرية، وما يتضمن ذلك من مباريات ودية وترويجية قبل خوض غمار موسم 2022.

موسم سيبدأ هذه المرة في يوليو بدل أغسطس لتعويض توقف المنافسة في نوفمبر وديسمبر لفسح المجال أمام مشاركة اللاعبين بالمونديال الذي سينظم شتاء بدل الصيف.

لكن مباشرة بعد نهاية المونديال، سيكون على اللاعبين العودة للمشاركة في مباريات أعياد الميلاد ورأس السنة وهكذا دواليك دون أخذ قسط ولو بسيط من الراحة.

لتبدأ حلقة جديدة من هذه الدوامة المرعبة للاعبين والأندية والمربحة للاتحادات.

سيقول البعض إن وضع اللاعبين ليس بهذه الصورة القاتمة لأن معظم الناس في وظائف أخرى يشتغلون أياما وساعات أكثر مقابل رواتب من المحرج ذكرها مقارنة مع الرواتب الخيالية للاعبين.

مقاربة صحيحة، لكنها لا تأخذ بعين الاعتبار ما تضيفه هذه الزحمة من المباريات من عبء ذهني وبدني على اللاعبين وما تسببه من إصابات تصل أحيانا إلى القضاء على المسيرة الكروية للعديد من اللاعبين، بالإضافة إلى إلحاق خسارة مالية للأندية.