الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

خادم الحرمين يصدر مرسوما ملكيا بشأن الميزانية العامة للسنة المالية 1440 / 1441 ولي العهد: بيان الميزانية يعكس مدى حرص الحكومة على تبني أعلى معايير الشفافية والإفصاح المالي وزير الإعلام: إعلان ميزانية 2019 يصاحبه ملتقى موسع لمعالي الوزراء يكرس للشفافية والمكاشفة عبدالله بن بندر يقف على مشروع مدينة السيارات في العكيشية تدخل جراحي ناجح بمركزي بريدة ينقذ قدم مقيم من البتر مجلس جامعة بيشة يبحث نقل خدمات عدد من أعضاء هيئة التدريس بختام الجولة 13 من الدوري.. الهلال يحافظ على الصدارة .. والنصر يقترب منه وزير المالية : ميزانية العام المالي (2019) بإنفاق يتجاوز سقف الترليون ريال.. بمعدل نمو 7.3% عن المتوقع لعام 2018 أمير الجوف يستعرض مع نائب وزير النقل مشاريع الطرق خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1440 / 1441 هـ السعودية تدعم اليمن غذائياً وطبياً بـ 60 مليون دولار لـ 11 مشروعاً سنجراني : المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين خير عضيد لباكستان

روبوتات فائقة الصغر للتخلص من الأورام السرطانية

روبوتات فائقة الصغر للتخلص من الأورام السرطانية

لأول مرة يجري بنجاح استخدام الروبوتات من حجم النانوميتر في الثدييات لتوصيل الأدوية إلى أماكن محددة في الجسم لعلاج الأورام السرطانية.

وتم نقل عقاقير تخثر الدم، التي تستخدم عادةً لمعالجة النزف الطفيف بدلاً من أن تكون علاجاً للسرطان، بواسطة الروبوتات فى حجم النانوميتر، المصنوعة من صفائح الحمض النووي المطوية بطريقة “أوريغامي”، لإغلاق إمدادات الدم إلى الأورام في جميع أنحاء الجسم، وفق صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وعندما تعاني الأورام من عدم تدفق الدم إليها، تبدأ في التقلص، كما أن قدرة  السرطان على الانتشار والنمو في مواقع جديدة تتناقص، مما يؤدي إلى مضاعفة متوسط العمر المتوقع، أو إزالة الأورام بالكامل، في حالة بعض سرطانات الفئران.

إن هذا الأسلوب، والذي يمثل خطوة كبيرة نحو تطبيق عملية توصيل الأدوية عن طريق الروبوتات في حجم النانو فى مجال الطب، يمكن أيضًا أن يمهد الطريق لتقديم أدوية العلاج الكيمياوي السامة، ولكن بآثار جانبية مُخفضة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الاستخدامات الأخرى.

من جهته، قال البروفيسور هاو يان، مدير مركز معهد التصميم الحيوي والجزيئي، التابع لجامعة أريزونا، إنه “تم تطوير أول نظام آلي للحمض النووي ذاتي التحكم بالكامل لتصميم برنامج دوائي دقيق للغاية للعلاج المستهدف للسرطان”.

وأشار البروفيسور إلى أن “هذه التقنية هي استراتيجية يمكن استخدامها في العديد من أنواع السرطان، حيث إن جميع الأوعية الدموية، التي تغذي الورم السرطاني، هي في الأساس نفسها في كل حالة”.

وتم استخدام شظايا الحمض النووي لإنتاج النانوروبوتات متناهية الصغر، وهي ليست أدوات معدنية مثلما هو شائع في أفلام الخيال العلمي، كما أنها مطوية بدقة لتناسب الغرض منها.

ويتم تجميع أجزاء من الحمض النووي في صفائح يمكن ضغطها لتغليف حمولة الدواء، مما يمنعها من التفاعل مع الخلايا السليمة، وتمنع تحلل العقاقير قصيرة العمر.

وتنطلق النانوروبوتات للقيام بمهمتها وفقاً لصيغة كيميائية تجعلها لا تتفاعل إلا على السطح الخارجي للخلايا السرطانية، حيث يتم فك شفرة النانوروبوت فيقوم بإفراغ حمولته من الدواء.

وفي هذه التجربة البحثية، التي تم نشر نتائجها في دورية “Nature Biotechnology”، تم طي صفائح الحمض النووي في شكل أنبوب لإحاطة دواء Thrombin الخاص بتخثر الدم، الذي يستخدم لعلاج النزيف بعد العمليات الجراحية، لكنه يتحلل بسرعة لاستهداف الأورام.

وقام الفريق البحثي الدولي، الذي يضم باحثين من الصين وأستراليا والولايات المتحدة، بإعداد نانو-روبوتات لتنساب فى جزيء البروتين، الـ”نوكليولين”، الذي يغلف الجدران الداخلية للأوعية الدموية التي تغذي الأورام.

وفي غضون 24 ساعة من العلاج، شهد الباحثون انسداد الأوعية الدموية التي تغذي موقع الورم الرئيسي، حيث تشكلت جلطات صلبة في جميع الأوعية الدموية الواصلة إلى الورم السرطاني على مدار الساعات الـ72 التالية، مما تسبب في بدء موت الورم.

وكان العلاج أكثر فعالية في علاج الفئران بسرطان الورم القتاميني، الذي يتطلب تدفقا لإمدادات دم قوية للغاية، حيث أظهرت 3، من أصل 8 فئران تم علاجها، تراجعاً كاملاً في أورامها. وكان متوسط العمر المتوقع لدى الفئران الخاضعة للعلاج 45 يوماً، مقارنة بـ20.5 يوم لدى الفئران التي لا تتلقى العلاج.

وتوصل الفريق البحثي إلى أن إسلوب العلاج بتقنية النانوروبوت نجح أيضاً في التعامل مع سرطانات الثدي، التي انكمشت، وقل حجم أورام سرطان المبيض والشرايين والأوعية الدموية وسرطان الرئة.

ولم يتم تكوين أية جلطات بعيداً عن مواضع الورم بشكل حاسم، أو في الأعضاء الرئيسية مثل القلب والكبد والرئتين أو الكلية، بما يثبت أن العلاج استهدف الخلايا السرطانية فقط.

ووجد فريق الباحثين أن هذا النظام العلاجي نجح بأمان في حالات الحيوانات الكبيرة، خنازير Bama المصغرة، التي تتشابه “بشكل كبير مع الإنسان في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء”.