الأحد, 8 ربيع الأول 1442 هجريا, الموافق 25 أكتوبر 2020 ميلاديا

ذكرى يوم الوطن.. اليوم يفوح شذاها!!

ذكرى يوم الوطن.. اليوم يفوح شذاها!!

حب الوطن ركن متين في بناء شخصية الإنسان، فبه تظهر أصالة الإنسان وطيب أصله ونقاء معدنه، ولقد ضرب لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أعظم مثال لحب الأوطان ومدى التعلق بها.. فعن (.. عبداللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ الْحَمْرَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ: “وَاَللَّهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ” رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
لذا، فإننا في المملكة العربية السعودية من شدة حبنا لهذا الوطن نحتفل بذكرى عزيزة على كل محب لبلده منا؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا وهي ذكرى تأسيس وطننا العزيز، حيث إننا –ولله الحمد- ترعرعنا في أرضه وتمتعنا بخيراته، وتنفسنا هواءه، فهو يستحق أن نقدم أرواحنا فداء له.
نعم، إننا في هذا العام نحتفل بالذكرى التسعين لتوحيد المملكة ، وعودة الملك الذي نحب. وتحقيق التنمية في ربوعها من أجل قيام نهضة شاملة ، ولله الحمد، فقد أصبحت المملكة بعد تسعين عامًا من العمل دون ملل أو كلل ، ورسم الخطط والرؤى المستقبلية من أكثر الدول جذبًا للعاملين في منطقة الشرق الأوسط .
ولقد حرصت المملكة طوال هذه العقود على أن تكون قوة اقتصادية يحسب لها حساب ، وأن يكون لها دور مهم في رسم الخريطة السياسية للمنطقة ، كما حرصت على العمل على إحلال السلام ونبذ العنف والانقسام بين الشعوب. في المنطقة العربية ، ورد مكائد الأعداء ، وتقويضها. وتحقق لها ذلك بفضل الله.
ولم تغفل المملكة أو تتغافل عن دور المرأة التي استطاعت خلال هذه الفترة من الاستقرار أن تحرر نفسها من القيود التي كانت تقيدها وتباشر العمل وتحقق نجاحات متتالية لم تكن لتتحقق لولا قيادة حكيمة تعرف قيمة المرأة وأهمية دورها المجتمعي الذي لا يمكن تجاهله.
وفي مجال التعليم استطاعت المملكة أن تتقدم فيه بخطوات واسعة في مجال التعليم ، مدركة أن الأمم لا تنهض إلا بالمعرفة ، فأنشئت المدارس والجامعات والمعاهد في جميع التخصصات ، ووصلت أفضل الدورات التعليمية من قبل العالم ، حتى تتمكن من إنتاج جيل قادر على المنافسة ولديه القدرة على التعامل بجدارة مع تكنولوجيا التدريس ووسائل الاتصال الحديثة بمختلف أنواعها.
ومن الإنجازات التي حققتها المملكة بنجاح مبهر منذ توحيدها توسعة الحرمين الشريفين، والمشاعر المقدسة لتسهيل الحج على حجاج بيت الله الحرام ، وضيوف بيته الكريم ، الذين يأتون إليه من جميع أنحاء العالم ، حتى انتهاء شعائرهم. أصبح الحج من المناسك التي يؤديها المسلم دون مشقة قياسا بما كان في السابق.
كل عام وبلادنا في أمن من الله وأمان، وطيب استقرار، تحت القيادة الحكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين، وحكومتهم الرشيدة .. حفظهم الله ووفقهم لما يحب ويرضى. ابراهيم عبدالرحمن العقاب