الثلاثاء, 15 محرّم 1440 هجريا, الموافق 25 سبتمبر 2018 ميلاديا

حمود أبو طالب: هكذا ينخدع البعض فيما يقوله الأخ جودة “بتاع كله”!

حمود أبو طالب: هكذا ينخدع البعض فيما يقوله الأخ جودة “بتاع كله”!

قال الكاتب حمود أبو طالب، لأمر مهم أود تذكيركم بقصة السياسي اليمني عبدالمجيد الزنداني الذي درس الصيدلة واحترف التجارة بالدين والسياسة وشارك بفاعلية في تخريب اليمن، عندما ادعى أنه اخترع علاجا لمرض الإيدز والسرطان بكل أنواعه في جامعته التي سماها جامعة الإيمان في صنعاء، وقال بكل جرأة إن نتائج أبحاثها في هذا المجال تفوقت على نتائج أهم مراكز الأبحاث الطبية العالمية، حينها ترك كثير من مرضى السرطان علاجهم الطبي وشدوا الرحال إلى صنعاء لينتهي بهم الأمر إلى الوفاة أو المضاعفات الخطيرة التي جعلت أدنى فرص الشفاء مستحيلة.
استغلال الجانب الديني
وتابع الحيلة المركزية والخدعة الأساسية فيما ادعاه الزنداني وكثير غيره من الدجالين هي استغلال الجانب الديني لدى بسطاء الناس وإيهامهم بخزعبلات كارثية تدر المال على الدجالين، وتجلب المعاناة للمرضى، وتقضي على أمل شفائهم بطرق العلاج الطبية الحديثة، ولأنها تجارة سائبة لم تمنعها القوانين والأنظمة فقد راجت وتكاثر أصحابها وأصبحوا يروجون لها بشكل علني في بعض الفضائيات أو عبر قنواتهم الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب المزيد من الضحايا، ومن أبرز الذين انضموا إلى نادي الدجل الطبي مؤخراً المدعو «جودة محمد عواد» من مصر.
“بتاع كله”
وأضاف في مقال منشور له بصحيفة عكاظ بعنوان “وما زال الدجل الطبي مستمرا”، الأخ جودة بحسب تعريفه لنفسه طبيب «بتاع كله» خريج كلية طب ومتخصص في الفسيولوجيا والباثولوجي والمناعة والتغذية العلاجية والاستشفاء بكل ما تحتويه دكاكين العطارة. الدكتور جودة لديه قناة خاصة على يوتيوب ويقال إنه يقدم برنامجا طبيا في قناة تلفزيونية.
وصفات علاجية
وأوضح الكاتب بعض مقاطعه تؤكد كارثية ما يقوله خصوصا عن مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون للغسيل الدموي أو الذين تم زرع كلى لهم. ببساطة الدكتور جودة يحرضهم على ترك العلاج المتعارف عليه طبيا ويزعم أن لديه وصفات علاجية تغني عنه. وصفاته مخجلة للعلم ولإنجازات الطب، وترقى إلى درجة الجريمة المتعمدة بحق المرضى. قد يقال إنه لن يؤثر وسوف يستمع إليه الناس ويمضون، لكن هذا غير صحيح فالمرضى من محدودي المعرفة والعلم والثقافة قد ينخدع بعضهم بما يقوله ويمضون إلى حتفهم بسببه.
علاج المرضى
واختتم مقاله قائلًا إنها إهانة للعلم والعقل الإنساني الذي يواصل البحث عن الجديد في علاج المرضى عندما يمارس مثل هذا الشخص دجله جهارا نهارا. ولذلك نأمل من اتحاد أطباء مصر والمسؤولين عن الإعلام فيها بوقف المهازل التي يقدمها الدكتور جودة؛ لأنها خطيرة، والدعوة عامة لكل من يهمهم الأمر في أي دولة أخرى، ولدينا بالذات.