الأربعاء, 14 ذو القعدة 1440 هجريا, الموافق 17 يوليو 2019 ميلاديا

حمد بن عبد العزيز الكواري الرجل المناسب.. للمكان المناسب

حمد بن عبد العزيز الكواري     الرجل المناسب.. للمكان المناسب

فلاح العتيبي يكتب عن حمد الكواري     

إن ترشيح دولة قطر، وزير الثقافة، حمد بن عبد العزيز الكواري لمنصب المدير العام لـ منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة  “اليونيسكو” يجيء في وقته، حيث تحتاج البلاد العربية والإسلامية  لهذه المنظمة أكثر من أي وقت مضى، والوزير الكواري المرشح لهذا المنصب  من المولعين باللغة والثقافة الفرنسيّتَين، يملك “تجربة دبلوماسية” ثرية، وتجربة ثقافية عالمية أكثر ثراء تؤهله، وبجدارة أن يكون خليفة للمديرة الحالية لليونسكو إيرينا بوكوفا.

فإذا تناولنا الجانب الثقافي، وهو ما يتطلبه المنصب الجديد في حياة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، نجد أنه أوّل سياسيّ قطري يتقلّد الإشراف على الوزارة الجديدة، وزارة الثقافة في قطر.

فقد عُيّن الدكتور الكوّاري سنة 1992وزيرًا للإعلام والثقافة في قطر، ثم عُيّن وزيرا للثقافة والفنون والتراث في 1 يوليو 2008، وكان قد عين سابقا سفيراً لبلاده في العديد من العواصم الغربية، ومنها باريس، كما شغل منصب الممثل الدائم لبلاده لدى “يونيسكو”.

وللدكتور حمد الكواري وجود بارز على الساحة الثقافية الدولية، فقد ترأس سنة 2010 المؤتمر السابع عشر لوزراء الثقافة العرب.

وخلال فترة وزارته اختيرت العاصمة القطرية الدوحة “عاصمة للثقافة العربية 2010” وأسهم سنة 2012 في إطلاق مبادرة “السنوات الثقافية.______ ____ __ ____2

والدكتور حمد الكواري ليس جديداً أو غريبا على منظمة اليونسكو التي ترشح لإدارتها، والمنظمات الأممية الأخرى، فنجده عندما كان سفيرًا لدولة قطر لدى فرنسا حتى1984، شغل الدكتور حمد الكوّاري مهمّة ممثّل دولة قطر لدى منظمة اليونسكو. وكان من سنة 1984 إلى1990 المندوب الدائم لدولة قطر لدى منظمة الأمم المتحدة. وهي الفترة التي عُيّن فيها نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأربعين، ورئيس اللجنة السياسة الخاصة (اللجنة الرابعة) في دورتها الثانية والأربعين. في سنة 1987، انتُخب في الأمم المتحدة نائب الرئيس للجنة مناهضة التمييز العنصري وعضو مجلس إدارة لإحياء ذكرى داغ هامرشولد.

 كما مثّل دولة قطر في حركة عدم الانحياز. وكان من سنة 1997 إلى 2004 عضو اللجنة الاستشارية لمجلس التعاون لدول الخليج العربي. وترأس الدكتور الكوّاري سنة 2012 المؤتمر الثالث عشر للأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية)، وانتُخب في شهر سبتمبر 2012 رئيسا شرفيًّا للمؤتمر الخامس والعشرين لاتحاد البريد العالمي. و ترأس وفد دولة قطر في مؤتمر المنظمة الدولية للفرنكوفونية سنة 2012 في جمهورية الكنغو الديمقراطية، بعد قبول ترشّح قطر كعضو مشارك في المنظمة.

______ ____ __ ____2

إن هذه الشخصية الفذة ذات الخبرات الدبلوماسية والثقافية العالمية لجديرة بهذا المنصب؛ إذ إن الدكتور الكواري أكد في لقاءاته التي يعقدها تمهيدا لترشحه أن العالم اليوم يمرّ بأوقات عصيبة، ينتشر فيها التطرف والبؤس والإرهاب، ويصر أنه لابد لليونيسكو أن ترفع صوتها عالياً ضد تلك الوحشية وأن تلتزم أكثر فأكثر بالعمل المجدي وبالحزم. فعمليات باريس لن تمحى من الذاكرة، فباريس الثقافة والسلام والتسامح، المصيبة لم تحصل لباريس فقط، بل إن هذه هجمة ضد الإنسانية، وهو ما يتأكد في بلجيكا وفي كل بقاع الأرض… لقد أرست اليونسكو منذ تأسيسها حواراً بين الثقافات وبين الحضارات. إنّنا اليوم بحاجة ماسة إلى هذا الحوار الضروري للتعايش.

ومن شأن التعريف الجيد باليونسكو أن يدرك الجميع أن كل البلدان بحاجة إلى اليونسكو، وفي الوقت نفسه تحتاج اليونسكو إلى كل البلدان، وعلى المدير الجديد أن يزيد من التفاعل ويجلب أعداداً أكبر من الكيانات المساندة والمتعاطفة وينشط جمع التمويلات والهبات لخدمة هذه الأهداف النبيلة التي يعمّ خيرها على كل البشرية.

ويبين الدكتور الكواري أنه يعتزم إطلاق بعض المشاريع الرائدة للسنوات المقبلة تكون في خدمة المحاور الرئيسية لليونسكو: العلوم والثقافة والتعليم. كما أنه يفتح المجال لكل من يثري برنامجه بأفكار ومقترحات أخرى لكي يكون الغد مشرقاً ولكي يشعر الجميع بالأهمية القصوى لمنظمة “اليونسكو»…

______ ____ __ ____2

إن مرشحاً بهذا القدر الكبير من الخبرة السياسية والدبلوماسية والثقافة العالمية لجدير بمنصب مدير منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة  “اليونيسكو”؛ فمنطقتنا العربية تحتاج للمزيد من جهود وخدمات هذه المنظمة الأممية.. علينا أن ندعم هذا الرجل –الدكتور الكواري – فهو يستحق كل الدعم لتحقيق فوزه بهذا المنصب.. كما أننا نستحق منه تحقيق طموحاتنا كعرب ومسلمين من هذه المنظمة “اليونيسكو” في حال فوزه بهذا المنصب..

كل الدعوات له بالفوز.. وبالتوفيق فيما يصبو إليه..