السبت, 9 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 17 نوفمبر 2018 ميلاديا

تركيا وأوروبا تجمّدان الفائدة

تركيا وأوروبا تجمّدان الفائدة

أبقى المصرف المركزي التركي أمس على سعر الفائدة الرئيس من دون تغيير، كما كان متوقعاً، بعد زيادة كبيرة نسبتها 6.25 في المئة، ساعدت الليرة على تعويض بعض الخسائر التي تكبدتها خلال العام الحالي. ويبلغ سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع 24 في المئة حاليا، بعدما رفعه المصرف 11.25 في المئة منذ بداية العام الحالي.

وتوقع 12 من بين 15 خبيراً استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم أن يبقي المصرف على سعر الفائدة من دون تغيير. وكان الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة والمخاوف من تأثير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السياسة النقدية تسببا في هبوط الليرة. ولكن العملة التركية عوضت بعض خسائرها في الأسابيع الأخيرة بعد رفع الفائدة وتحسن العلاقات الدبلوماسية مع واشطن، وإن كانت تبقى منخفضة بأكثر من الثلث أمام الدولار خلال العام الحالي.

ودفعت موجة هبوط العملة التضخم إلى الصعود إلى نحو 25 في المئة، ويقول محللون إنها أثارت احتمال حدوث ركود وارتفاع الديون المتعثرة في المصارف. وأشار المصرف المركزي إلى أنه سيشدد السياسة النقدية أكثر إذا لزم الأمر. وأكد في بيان: «سيستمر الموقف المشدد في السياسة النقدية قطعاً حتى تُظهر آفاق التضخم تحسناً كبيراً».

إلى ذلك، أبقى البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية من دون تغيير أمس، كما كان متوقعاً، ليبقى على مساره نحو إنهاء مشتريات السندات بحلول نهاية كانون الأول (ديسمبر) وزيادة أسعار الفائدة في وقت ما بعد الصيف المقبل. وفي ظل تعافي التضخم وتواصل النمو على مدى 5 سنوات، عمل المصرف المركزي الأوروبي على إنهاء التحفيز في معظم العام الحالي، حتى مع ظهور مؤشرات أخيراً تعكس فقدان النمو للزخم وتزايد الأخطار التي تهدد الآفاق.