السبت, 29 صفر 1439 هجريا, الموافق 18 نوفمبر 2017 ميلاديا

بعد #هارفي.. “#إرما” يعصف بـ #أمريكا فماذا تعرف عن الأعاصير المدمّرة؟

بعد #هارفي.. “#إرما” يعصف بـ #أمريكا فماذا تعرف عن الأعاصير المدمّرة؟
سامح محمد

” الخليج أونلاين”

الأعاصير هي إحدى الكوارث الطبيعية التي تتسبّب بمصرع وتشريد المئات، وربما تدمّر مدناً بأكملها، وقد يصل ضحاياها إلى آلاف من البشر.

ومع أن الأعاصير تحدث سنوياً، وفي أكثر من مكان في العالم، فإن عدداً منها أحدث دماراً هائلاً لا يقارن بأعاصير أخرى، وأصبحت من الأعاصير التي لا تُنسى لقسوتها.

وبحسب علماء الطقس، فإن الإعصار هو عبارة عن عاصفةٍ حلزونية استوائيّة، تحدث بالقرب من المحيطات، وعند وصول الأعاصير لرياح لا تقلّ سرعتها عن 17 متراً في الثانية، يُطلق عليها اسم عاصفة استوائيّة، وفي حال التقائها برياح تزيد سرعتها عن 33 متراً في الثانية يُطلق عليه إعصار استوائي.

ويتم قياس شدّة الإعصار على مقياس سافير-سيمبسون، بخمس درجات هي؛ 64 – 83 إعصار خفيف (درجة أولى)، 84 – 95 إعصار متوسط (درجة ثانية)، 96 – 110 إعصار قوي (درجة ثالثة)، 111 – 135 إعصار قوي جداً (درجة رابعة)، أكثر من 135 عنيف ومدمّر (الدرجة الخامسة).

وسبق أن أشار العلماء إلى أنّ الارتفاع في درجات الحرارة على الأرض مستقبلاً سيؤدّي إلى ازدياد القوة التدميرية للأعاصير المتشكّلة، ما يؤدي إلى زيادةٍ أكبر في الخسائر في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية في المنطقة التي يضربها الإعصار.

وتعيش الولايات المتحدة حالة تأهّب؛ على وقع إعصار “إرما” الأشد ضراوة من “هارفي”، الذي سبقه وضرب ولاية تكساس الأمريكية، السبت 26 أغسطس، خصوصاً مدينتي كوربس كريستي وهيوستن، اللتين تضمّان عدداً من أكبر المصافي النفطية الأمريكية.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، الجمعة الثامن من سبتمبر، عن ريك سكوت، حاكم ولاية فلوريدا، القول: إن “نحو 1.4 مليون مواطن سيغادرون منازلهم إجبارياً في إطار التأهب لوصول إعصار إرما إلى السواحل الجنوبية الأمريكية”. وحذر الحاكم قائلاً: “العاصفة إرما قوية للغاية، وبات الوقت ينفد من بين أيدينا”.

ومن المتوقع أن يضرب إعصار “إرما”، الذي بلغت قوته الدرجة الخامسة وفق التصنيف الأمريكي المكون من 5 درجات، سواحل ولاية فلوريدا، الأحد المقبل، بعد أن مر بجزر صغرى في البحر الكاريبي، مخلفاً 20 قتيلاً وآلاف الممتلكات المدمرة.

ومنذ إعصار “ويلما”، الذي ضرب سواحل فلوريدا عام 2005، مخلّفاً 87 قتيلاً، وإعصار “شارلي”، الذي صُنّف في الفئة الرابعة عام 2004، لم تشهد أمريكا أعاصير قوية كالتي تشهدها سواحل تكساس اليوم، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة تركّزت في شبه جزيرة يوكاتان.

وبلغت سرعة الإعصار 295 كليومتراً في الساعة، وتحوّل من عاصفة استوائية قرب جاميكا إلى إعصار من الدرجة الخامسة.

ومن الأعاصير التي هزّت الولايات المتحدة كان أوكلاهوما، في العام 2013، الذي فاقت قوته “قنبلة هيروشيما”، إذ إن الريح تخطّت أعلى السرعات، وبلغت أكبر نسبة خطورة، في أمرٍ بدا غير مألوف ونادر الحدوث، أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

وبيّن خبراء في الأرصاد الجوية حينها أنهم استخدموا القياسات في الوقت الحقيقي للعاصفة، حيث تم احتساب الطاقة المنبعثة أثناء الإعصار، موضحين أن قوة الإعصار بلغت من 8 إلى 200 مرة أقوى من قنبلة هيروشيما.

ومن الأعاصير المدمّرة كان “كاترينا”، الذي تسبّب عام 2005 بمقتل 1833 شخصاً، فضلاً عن خسائر مادية قدّرت بنحو 108 مليارات دولار.

وضرب الإعصار ولاية فلوريدا، وكان من الدرجة الأولى، قبل أن يشتد ويصبح من الدرجة الخامسة، وألحق أضراراً بولايات ميسيسبي ولوزيانا، ويعد من أكثر العواصف دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

لكن الأشد دموية بلا منازع كان إعصار “جالفستون العظيم”، الذي وقع في 1900، أي مع مطلع القرن الماضي.

وعندما وصل الإعصار إلى ولاية تكساس، التي تشهد اليوم إعصار “هارفي” بالمناسبة، أصبح إعصاراً من الدرجة الخامسة، وأسفر حينها عن مقتل ما بين 8000-12000 ألف شخص.