السبت, 18 جمادى الآخر 1440 هجريا, الموافق 23 فبراير 2019 ميلاديا

احدث الأخبار

بسام الراوي ومحمد العزاوي.. لاعب يحتفل بالتسجيل في مرمى بلاده ومصور يجهش بالبكاء أثناء تصويره هزيمة وطنه

بسام الراوي ومحمد العزاوي.. لاعب يحتفل بالتسجيل في مرمى بلاده ومصور يجهش بالبكاء أثناء تصويره هزيمة وطنه

صورتان متناقضتان أحدهما عكس الأخرى، الأولى وطن يبكي أبناءه على خسارته مباراة كرة قدم، دموع جلبت تعاطف القاصي والداني مع الباكي وفرحة لمحبي الوطن بأبناءه الغيورين عليه دوما.

أما الثانية، فهي لشخص تخلى عن شرف ارتداء زي وطنه وارتدى زي منتخب آخر، لا لشئ إلا لنيل المزايا المالية والهبات من نظام دويلة، يبحث عن تعويض افتقادهم للامكانات البشرية عبر تجنيس أبناء الأوطان الاخرى.

أما الحدث الذي جمع الموقفين فكان في بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2019 بالإمارات، وتحديداً في المباراة التي جمعت بين منتخبي قطر والعراق، وانتهت بفوز قطر 1-0، في دور الـ16 من البطولة.

هدف المنتخب القطري أحرزه اللاعب بسام الراوي، عراقي الجنسية تم تجنيسه قطرياً حتى يتسنى له اللعب في صفوف منتخب قطر، لتعويض افتقار قطر للكوادر الرياضية والمهارية.

أزمة الراوي لم تكن في تسجيله هدفاً في مرمى بلاده، ففي النهاية اللاعب اختار وجهته، ولكن فيما تلا تسجيل الهدف حيث احتفل الراوي بعد الهدف بصورة هستيرية، أثارت استياء مشجعي كرة القدم عموماً والعراقيين منهم خصوصاً، بأن يمتلئ بكل تلك الفرحة من تحقيق الفوز على منتخب الوطن الذي ينتمي إليه، ولوطنه الفضل الكبير فيما وصل إليه.

وانتشرت تغريدات تحت هاشتاق بسام الراوي في “فيسبوك” و”تويتر” تنتقد وتهاجم اللاعب بعد احتفاله بهدف الفوز.

وقام بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتخوين اللاعب معتبرين احتفاله بتسجيل الهدف “عدم احترام للشعب العراقي”، فيما رأى آخرون أن الأمر “طبيعي” ومن حقه الاحتفال.

ونشر الراوي، بيانا عبر صفحته على “إنستغرام”، قال فيه “مبروك لقطر والقطريين التأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة الآسيوية وأتمنى التوفيق للمنتخب العراقي وللعراقيين، وقال إنه لعب المباراة الأهم في مسيرته الكروية وسجل الهدف الأغلى.

وأشار الراوي إلى أنه من مواليد العراق، وينتمي إلى أسرة عراقية، لكنه بدأ ممارسة كرة القدم في قطر وتعلم في أكاديمياتها ومدارسها، كما أن نادي “الريان” القطري وأكاديمية “أسباير” ساعداه على تطوير موهبته.

مشهد آخر، مغاير تماماً لذلك الموقف، لكن هذه المرة الوطنية والغيرة على الوطن كانت مخصله، بطلها مصور عراقي كان يرصد مباراة منتخب بلاده مع قطر.

المصور العراقي لم يتمالك نفسه بعد هزيمة منتخب بلاده، وأجهش بالبكاء وهو يتذكر منتخب العراق ومستواه البارز ومكانة وحضور بلاده العراق في مثل هذه البطولات؛ ما أثار تعاطفاً واسعاً معه وغبطة العراق بوجود مواطنين غيورين عليه.

ونالت لقطة المصور العراقي، محمد العزاوي، تعاطفًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تعاطف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع صورة المصور، ونشر عبر حسابه الرسمي صورة للمصور العراقي محمد العزاوي، وعلق عليها قائلًا: “عاطفي.. لحظة عاطفية لمصوّر عراقي خلال دور الـ16 أمام قطر”.

وظهر مدى التأثر على المصور، أثناء انهمار دموعه وحزنه الشديد على خروج منتخب بلاده العريق من هذه البطولة، لتسيطر مشاعره الوطنية على مهامه العملية.

الصحف العالمية بدورها، تفاعلت مع المصور العراقي، ونشرت بعض الصحف اليابانية والصينية صورة العزاوي، وعلق البعض عليها بالقول “عندما يحب الإنسان وطنه”.