الاثنين, 14 شوّال 1440 هجريا, الموافق 17 يونيو 2019 ميلاديا

انقاذ حياة ثلاثينية من كتلة ورمية ضخمة بالراس والحبل الشوكي بمدينة الملك عبدالله الطبية

انقاذ حياة ثلاثينية من كتلة ورمية ضخمة بالراس والحبل الشوكي بمدينة الملك عبدالله الطبية

محمد الأركاني – مكة المكرمة

بفضل من الله نجح فريق طبي تكاملي بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة ممثلاً بمركز العلوم العصبية في انقاذ حياة فتاة سعوديه بالعقد الثالث من العمر ،وذلك باستئصال ورم من جذع الدماغ متمركزا بداخل النخاع المستطيل وممتداً الى مركز الحبل الشوكي بمستوى الفقرة العنقية الخامسة.
وأوضح استشاري جراحة المخ والأعصاب الدكتور سلطان الصيعري بأنه تم التخطيط للعملية بشكل دقيق حيث اجتمع الطاقم الطبي بعد الاطلاع على الفحوصات والتحاليل اللازمة وكانت الخطة تتضمن احتمالية إجراء العملية على مرحلتين منفصلتين وذلك لوجود الورم في مكان حساس وبحجم ضخم وصل إلى ١٣ سم والذي يعد نادراً جدا على مستوى العالم من حيث الحجم وموقعه الحساس، وتم إجراء المرحلة الأولى بإجراء العملية واستئصال جزء من الورم بعد الاتفاق مع طاقم التخدير بقيادة استشاري تخدير الدكتور محمد سيد الأهل ، بأن يتم الاكتفاء بما تم استئصاله ويؤجل استئصال ماتبقى من الورم بمستوى الفقرات العنقية إلى وقت آخر وذلك يعود لعدم استقرار حالة المريضة ممثلا في تأرجح العلامات الحيوية (الضغط الدموي،النبض،الحرارة) وبالفعل تم الاكتفاء بما تم استئصاله حفاظا على حياة المريضة.
وأضاف أنه وبعد بضعة أشهر عانت المريضة من فقدان الحركة في الأطراف الأربعة وبشكل متسارع مما اقتضى التدخل و إجراء العملية الجراحية للجزء المتبقي بمنطقة الحبل الشوكي.
و قد أجريت العملية وتم استئصال ما تبقى من الورم وبعد عمل الأشعة المغناطيسية اتضح ولله الحمد أن نسبة استئصال الورم كانت بشكل شبه كامل(GTR) ،وبفضل الله وفي أقل من أسبوعين وتحت إشراف قسم العلاج الطبيعي خرجت المريضه إلى منزلها تسير على قدميها مع وجود تحسن سريع وملحوظ في الضعف السابق للعملية.
وأشار الدكتور “الصيعري” إلى أن العمل التكاملي بين الفريق الطبي بالمدينة الطبية كان هو أساس نجاح العمل الجماعي فمن داخل غرف العمليات يعتبر وجود إستشاري الفسيولوجيا العصبية الدكتور أسامة شمس يعد صمام أمان في الحفاظ على أعصاب الدماغ بالغة الحساسية، وكذلك وجود الفريق الطبي المميز والذي عادة مايكون خارج غرف العمليات بوجود إستشاريي الأشعة التشخيصية العصبية الدكتورة إلهام راوه والدكتور باسم باحيكم كان له الأثر الكبير برسم طبيعة و تفاصيل الكتلة الورمية وتحديد وتمييز حدودها عن أنسجة الدماغ الطبيعية مما أدى إلى نجاح العملية بشكل مميز وبنتائج ذات جودة عالية.