السبت, 9 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 17 نوفمبر 2018 ميلاديا

النصر يقترب من التحالف على الحوثي في أهم معارك اليمن

النصر يقترب من التحالف على الحوثي في أهم معارك اليمن

في الوقت الذي كانت مليشيات الحوثي تمني النفس بإمكانية توقف المعارك في اليمن، وخصوصا في أعقاب تزايد الدعوات الأمريكية والدولية في ذات السياق، فوجئت بضربات عسكرية وتقدم ميداني واضح لقوات الشرعية في أكثر وأخطر الجبهات على المليشيات.
تقدم استراتيجي تركز في جبهتي الحديدة، على ساحل اليمن الغربي، والآخر في جبهة صعدة، شمال البلاد.
جبهة الحديدة، وخلال الأيام القليلة الماضية، نجحت قوات الجيش اليمني وبعد الدفع بتعزيزات عسكرية موسعة، في التقدم نحو أحياء المدينة والوصول لجامعة الحديدة والاقتراب من مدينة الصالح الاستراتيجية.
وفي ذات الوقت نجحت قوات الشرعية في السيطرة على المداخل الشرقية والجنوبية والغربية للمدينة، وباتت على مسافة نحو 3 كم، فقط من ميناء الحديدة، الاستراتيجي.
تقدم الحديدة، ترافق مع تقدم آخر في صعدة حيث سيطرت قوات الجيش اليمني، على مثلت جبال مران، الاستراتيجي كون المنطقة المعقل الرئيسي للمليشيات الحوثية، ما يمهد الطريق نحو تضييق الخناق على المليشيات في منبعها الأساسي.
وعل الرغم من الدعوات الأمريكية والدولية للتحالف العربي بضرورة وقف المعارك خلال فترة أقصاها شهر بحسب تصريحات سابقة لوزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، إلا أن مستجدات الأمور تشي بأن ذلك الشهر سيكون مليئا بالمفاجآت العسكرية والميدانية القوية، التي تمهد للمفاوضات التي يتوقع أن تبدأ في مرحلة ما بعد توقف المعارك.
ومن شأن سيطرة قوات الشرعية على قلب مدينة الحديدة والتقدم في صعدة ولا سيما نحو مركز المحافظة وجبال مران، أن يجعل عملية التفاوض أسهل للحكومة اليمنية مع المليشيات مستقبلا، كما يعطي الشرعية أوراق قوة مؤثرة في مسار المفاوضات المحتملة.
ويضع سيطرة قوات الشرعية المرتقبة بين ساعة وأخرى، مليشيات الحوثي في مأزق كبير، حيث سيعني انقطاع الشريان الرئيسي الذي يربط المليشيات بالعالم، ومع حليفهم الرئيسي إيران.
وفي حال سيطرة الشرعية على المدينة، تنقطع عن الملبشيات إمدادت الأسلحة المهربة التي تتدفق إليهم من إيران، وكذا يحرموا من مصادر التمويل التي يحصلوا عليها من بيع المساعدات الإنسانية والغذائية للشعب اليمني.
هذا وتبقى معركتي الحديدة وصعدة أهم معركتين دائرتين حاليا في اليمن، والتي من شأن تحقيق النصر في أحدهما أو كليهما، أن يفتح الطريق في المستقبل أمام استعادة صنعاء بالتفاوض أو بالعمليات العسكرية.