الأربعاء, 5 جمادى الآخر 1439 هجريا, الموافق 21 فبراير 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

حساب المواطن يوضح: ماذا يعني أن الدفعة ناقصة أو صفر؟ وكيل إمارة الجوف يؤكد على منع التعدي على أراضي الدولة برعاية أمير المنطقة.. جامعة جازان تزف 10 آلاف خريج من طلابها وطالباتها وزير الداخلية يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مرور الرياض يخفض سرعة جسر الخليج إلى 50 كلم لوجود أعمال صيانة لمدة أربعة أشهر “البيئة ” تسجيل إصابة بإنفلونزا الطيور H5N8 في الخرج وكيل إمارة جازان للشؤون الأمنية يؤدي صلاة الميت على الشهيد وكيل رقيب ” حمدي “ وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفير البرتغال المعين لدى المملكة محافظ الاحساء يستقبل وفد التعليم بعد حصولهم على التميز الإداري على مستوى المملكة الفايز يتسلم العضوية الشرفية لجمعية بر بني حسن أمير القصيم: واحة مدن لتوفير فرص العمل للكفاءات النسائية في بيئة ملائمة المجلس المحلي بمحافظة المندق يوصي بمخاطبة رئيس بلدية المندق للإفادة عن الانهيارات المتكررة في الطريق المؤدي لمركز دوس

الموت قاعدا أو الموت مُهاجرا؟؟

الموت قاعدا أو الموت مُهاجرا؟؟
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-09-01 15:05:27Z | | ´a
طلال القشقري

أثبتت الإحصائيات والمشاهدات الفعلية، أنّ عشرات الألوف من المتقاعدين السعوديين هاجروا للخارج، وصاروا لا يأتون للمملكة إلّا لأداء العُمرة والحجّ، أو لحضور أفراح عائلاتهم وأتراحها، أو لتجديد وثائقهم الثبوتية، أو لإنجاز معاملاتهم البنكية، إلخ!.

وهجرتهم ظاهرة تستحقّ الدراسة بعناية، لمعرفة فداحة عاقبتها على مجتمعنا واقتصادنا، كي نحلّها بأسرع وقت ممكن قبل أن تستفحل وتشمل كلّ متقاعدينا، وقبل أن نصير الدولة الوحيدة في العالم، التي تخلو من متقاعديها الأعزّاء!.

ولو سألتم أيّ متقاعد مهاجر عن أسباب هجرته لما حادت إجابته عن أنّ المطلوب منه من لدُنّا أن يموت قاعدًا بلا حراك، بينما هجرته للخارج مُفعمة بالحراك والروح المتوقّدة في شتّى المجالات، يساعده في ذلك أنّ راتبه التقاعدي يكفي حاجته في الخارج لا في الداخل، خصوصًا في الدول التي انخفضت قيمة عملتها النقدية مقارنةً بالريال السعودي، وفي الخارج يستطيع براتبه امتلاك سكن سياحي فاخر بالتقسيط المريح فعلًا، كما تُقرضه البنوك دون إذلاله وإرهاقه مثلما تفعل بنوكنا بسبب تقدّم سنّه وتوقّعها موته بسرعة كأنّها تعلم الغيب وتتصرّف في الآجال والأعمار، وبمقدوره بسهولة أن يُؤسّس عملًا تجاريًا بسيطًا في ظلّ توفّر العمالة بلا رسوم استقدام وإقامات وغرامات ومرافقين وخلافه، ويترفّه ترفيهًا بريئًا يكاد ينعدم في الداخل لمن هم في مثل سنّه!

وبيني وبينكم، ولا تقولوا لأحد، يستطيع أن يتزوّج فتاةً حسناء في بلد الهجرة دون أن يُقال له كما هو حاصل في الداخل: يا شايب يا عايب: ألا تستحيي؟ أتتزوّج فتاةً في مثل سنّ ابنتك؟ صحيح اللي اختشوا ماتوا!.

باختصار، المتقاعد قرّر ألّا يموت قاعدًا، بل مهاجر ومُجدِّد حياته ومُستمتع بلحظاتها، هل هو مُخطئ أو مُصيب؟ «شوفوا» لكم صِرْفة معه، أنا مالي شغل!.