الأربعاء, 5 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

الجيشان المصري والأردني ينفذان “العقبة-4” باستخدام جميع الأسلحة أمير منطقة حائل ينوه بفكرة معرض ومهرجان وسم ويشيد باستمرار الفعاليات السياحية بالمنطقة بلدي أشواق يعقد جلسته الخامسة والأربعون الإطاحة بوافد “إثيوبي” يدير مصنع خمور في الخرج الأمير فيصل بن مشعل يتفقد الأعمال المنجزة لإستكمال تنفيذ مشروع طريق القصيم مكة المكرمة السريع بلدية شرق الدمام: مصادرة 150 كلجم أسماك ومواد غذائية فاسدة من احدى المنشآت الغذائية المخالفة تحت رعاية خادم الحرمين.. الأمير خالد الفيصل يفتتح مؤتمر رابطة العالم الإسلامي “مخاطر التصنيف والإقصاء” غداً “طيران الإمارات” تكشف عن طائرة “مرصعة بالجواهر” “اليويفا” يرشح 50 لاعبا للتشكيلة المثالية لعام 2018 البرلمان العربي يؤكد دعمه للمشاورات اليمنية في السويد ويرفض شرعنة الانقلاب مجلس التعليم الأهلي بتبوك يدعو لتوطين جميع الوظائف الإدارية القادسية يتعاقد رسمياً مع البرازيلي سيلفا ويعيده إلى الدوري السعودي

الموت قاعدا أو الموت مُهاجرا؟؟

الموت قاعدا أو الموت مُهاجرا؟؟
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-09-01 15:05:27Z | | ´a
طلال القشقري

أثبتت الإحصائيات والمشاهدات الفعلية، أنّ عشرات الألوف من المتقاعدين السعوديين هاجروا للخارج، وصاروا لا يأتون للمملكة إلّا لأداء العُمرة والحجّ، أو لحضور أفراح عائلاتهم وأتراحها، أو لتجديد وثائقهم الثبوتية، أو لإنجاز معاملاتهم البنكية، إلخ!.

وهجرتهم ظاهرة تستحقّ الدراسة بعناية، لمعرفة فداحة عاقبتها على مجتمعنا واقتصادنا، كي نحلّها بأسرع وقت ممكن قبل أن تستفحل وتشمل كلّ متقاعدينا، وقبل أن نصير الدولة الوحيدة في العالم، التي تخلو من متقاعديها الأعزّاء!.

ولو سألتم أيّ متقاعد مهاجر عن أسباب هجرته لما حادت إجابته عن أنّ المطلوب منه من لدُنّا أن يموت قاعدًا بلا حراك، بينما هجرته للخارج مُفعمة بالحراك والروح المتوقّدة في شتّى المجالات، يساعده في ذلك أنّ راتبه التقاعدي يكفي حاجته في الخارج لا في الداخل، خصوصًا في الدول التي انخفضت قيمة عملتها النقدية مقارنةً بالريال السعودي، وفي الخارج يستطيع براتبه امتلاك سكن سياحي فاخر بالتقسيط المريح فعلًا، كما تُقرضه البنوك دون إذلاله وإرهاقه مثلما تفعل بنوكنا بسبب تقدّم سنّه وتوقّعها موته بسرعة كأنّها تعلم الغيب وتتصرّف في الآجال والأعمار، وبمقدوره بسهولة أن يُؤسّس عملًا تجاريًا بسيطًا في ظلّ توفّر العمالة بلا رسوم استقدام وإقامات وغرامات ومرافقين وخلافه، ويترفّه ترفيهًا بريئًا يكاد ينعدم في الداخل لمن هم في مثل سنّه!

وبيني وبينكم، ولا تقولوا لأحد، يستطيع أن يتزوّج فتاةً حسناء في بلد الهجرة دون أن يُقال له كما هو حاصل في الداخل: يا شايب يا عايب: ألا تستحيي؟ أتتزوّج فتاةً في مثل سنّ ابنتك؟ صحيح اللي اختشوا ماتوا!.

باختصار، المتقاعد قرّر ألّا يموت قاعدًا، بل مهاجر ومُجدِّد حياته ومُستمتع بلحظاتها، هل هو مُخطئ أو مُصيب؟ «شوفوا» لكم صِرْفة معه، أنا مالي شغل!.