الاثنين, 10 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

الأمير سعود بن نايف يفتتح مبنى والبهو الرئيسي لمركز معارض الظهران الدولي خادم الحرمين الشريفين يستقبل أصحاب السمو الأمراء ومفتي عام المملكة وأصحاب الفضيلة العلماء والمعالي وجمعاً من المواطنين مركزي الإبداع الحرفي ببريدة وعنيزة : الارتقاء وتطوير الصناعة الحرفية بالقصيم اقتصادياً وسياحياً أمير منطقة جازان يرعى توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس شباب جازان وجائزة جامعة الأمير محمد بن فهد أدبي جدة وجمعية الثقافة والفنون يتشاركان الاحتفاء بالذكرى الرابعة للبيعة تعيين وابتعاث 81 عضو هيئة تدريس ومعيداً ومحاضراً بجامعة نجران إعلان فتح باب القبول والتسجيل بالمديرية العامة للسجون برتبة جندي أول (رجال) ورتبة جندي (رجال ونساء) مطارات المملكة تحتفل باليوم الوطني للبحرين أمانة المدينة تعلن الجدول الزمني لتسجيل المرشحين لعدد من طوائف المهن “هموم المسرح” انطلاقة أعمال “فنون القصيم” القتل تعزيراً في مهرب هيروين مخدّر بمحافظة جدة مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة “مسام” ينتزع 24,075 لغمًا حوثيًا منها 1,123 لغماً خلال الأسبوع الأول من ديسمبر

المساكين ومصاصو الدماء!!

المساكين ومصاصو الدماء!!
عبد الله منور الجميلي

قبل أيام قابلني (أحد عُمّال النظافة) في جهة حكومية، أخبرني والدموع تملأ عينيه البريئتين: مؤسستنا خَفّضت رواتبنا (من 700 ريال إلى 500 ريال)، أضاف وهو يَنْتَحِب: وألزمونا بمغادرة السّكن المتواضع الذي وفّروه لنا بحسب العَقْد معهم؛ ومَن يرفض مِنّا فمصيره المغادرة النهائية، بعدها رفع صوته: هذا الراتب الهزيل الذي يتأخّر كثيرًا؛ هل سيكفي للعيش؟! وهل نستطيع التوفير منه للصّرف على أهلنا في بلدنا؟! ماذا نفعل؟ هل يريدون منّا أن نَسْرق، أو نعمل بصورة غير نظامية؟!
قصة هذا المسكين وزملائه يبدو لها ارتباط بالقرار الذي صدر مؤخرًا بفتح أبواب الاستقدام من (دولة بنجلاديش) التي تتميز بقلة رواتب عمالتها في ظل قدرتها على التعويض من هنا أو هناك؛ فتلك المؤسسة وغيرها سَارت في طريق الضغط على مكفوليها؛ فإمّا أن يقبلوا برواتب أقل، أو يُسْتبدلوا بغيرهم!!
تلك القصة ما هي إلاَّ حلقة من مُسَلْسَل طويل من معاناة تلك الفئة التي تساهم في خدمة وطننا، التي ترتفع أصواتها أحيانًا، وإن كانت تضطر للصمت أغلب الأوقات!
تلك المعاناة التي يتم تجاهلها رغم ما فيها من ظُلم لأولئك وهَضْم لحقوقهم، وما قد يترب عليه من قيامهم بممارسات غير شرعية تهدد أمننا المجتمعي والوطني!
والحَلّ أراه بتشكيل لجنة عاجلة من (وزارة الداخلية، ووزارة العمل، وحقوق الإنسان) لمتابعة أحوال تلك العمالة بالزيارات المفاجئة، والتأكد من إعطائهم حقوقهم، وإصدار العقوبات النافذة على بعض أصحاب المؤسسات التي تُتَاجرُ بعَرَقهم ودمائهم، والتشهير بهم!!
أخيرًا أتمنى أن يكون للإدارات الحكومية المتعاقدة مع مؤسسات النظافة دور في نُصْرَة تلك الفئة المظلومة؛ فما أخشاه أن يُؤخَذ (مجتمعنا) بظلمهم والصمْت عليه!!