الاثنين, 13 صفر 1440 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

القضاء التركي يطلق سراح القس الأمريكي

القضاء التركي يطلق سراح القس الأمريكي

غداة حديث عن صفقة بين أنقرة وواشنطن، أعلن القضاء التركي، الجمعة، إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون، في خطوة تعكس تراجعا للسلطات التركية عن مواقفها السابقة بشأن هذه القضية، وتنازلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبعد أشهر من التصريحات النارية لأردوغان، حول عدم جدوى لغة التهديد أو فرض العقوبات في قضية القس الأميركي، رضخ الرئيس التركي للإدارة الأميركية ليعلن القضاء اليوم إطلاق سراح برانسون بعد محاكمة شكلية، غيّر خلالها أربعة شهود إفاداتهم السابقة، قضت المحكمة بالسجن 3 سنوات وشهر و15 يوما على برانسون، مع رفع الإقامة الجبرية ومنع السفر.

ويعني الحكم إطلاق سراح القس، وذلك لأنه وفقا للقانون التركي، يطلق سراح من يحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بعد قضائه عامين في السجن، وهو ما حدث مع برانسون.

ووصف مراقبون محكمة اليوم بالمسرحية، حيث تراجع خلالها أربعة عن إفاداتهم، وقالوا إنه إما أسيء فهمهم، أو إن ما ذكروه سمعوه في وسائل إعلام، وإنهم ليسوا مصدر هذه الإفادات، حيث قال الشاهد ليفانت كلكان، إنه قد تمت “إساءة فهمه”، وذلك بعدما كان قد شهد في وقت سابق ضد برونسون.

وكانت محطة “إن.بي.سي نيوز” قد ذكرت وفي وقت سابق الخميس، أن الولايات المتحدة وتركيا، توصلتا لاتفاق يطلق بموجبه سراح برانسون، وتسقط اتهامات بعينها موجهة له خلال الجلسة المقبلة من محاكمته المقرر عقدها الجمعة.

ونقلت المحطة عن مسؤولين، وشخص ثالث على اطلاع بالأمر، توقعهم بأن يعود برانسون إلى منزله في ولاية نورث كارولينا، خلال الأيام المقبلة، بعد إفراج الحكومة التركية عنه.

وأوضحت المصادر، أن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري، يقضي بإسقاط القضاء التركي في جلسة الجمعة، عددا من التهم الموجهة لرجل الدين الأميركي.

ويؤكد الاتفاق المبرم بين واشنطن وأنقرة على عدم استقلالية القضاء التركي، الذي يرضخ وفق محللين لإرادة أردوغان، الذي قدم الجمعة تنازلا جديدا للولايات المتحدة.

وتسببت قضية القس بأزمة خطيرة بين أنقرة وواشنطن، حيث فرضت الولايات المتحدة مجموعة من العقوبات على تركيا، الأمر الذي تسبب بانهيار اقتصادي في البلاد، وخسرت الليرة التركية على إثره ما يقارب 40 في المئة من قيمتها منذ بداية العام الجاري.

وكان برانسون يشرف على كنيسة صغيرة في إزمير، ومنذ نهاية يوليو، فرضت عليه الإقامة الجبرية بعد حبسه لسنة ونصف بتهمتي “الإرهاب” و”التجسس”، وهو ما ينفيه قطعا.

وفور الإعلان عن الحكم الصادر على برانسون، أوضح المحامي إسماعيل جيم هالافورت لدى سؤاله عما إذا كان القس سيذهب للولايات المتحدة بأنه “سيغادر على الأرجح”، وفق ما نقلت رويترز.

ومن جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله بعودة “سريعة” و”من دون مشاكل” للقس الأميركي إلى بلده بعدما أفرجت عنه تركيا.

وكتب ترامب على تويتر “أفكاري وصلواتي مع القس برانسون، ونأمل بأن نراه مجددا سريعا ومن دون مشاكل في المنزل”، وذلك بعدما قال في تغريدة سابقة إنه “بذل جهدا كبيرا” من أجل برانسون.