الاثنين, 5 جمادى الأول 1439 هجريا, الموافق 22 يناير 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني وفاة معلم بالنماص أمير منطقة الباحة يتابع حادث عقبة حزنة بمحافظة بلجرشي إعلان قائمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لمعسكر الرياض الخدمة المدنية تدعو ” 1493 ” متقدمة على الوظائف التعليمية لمطابقة بياناتهن اعتباراً من الأحد القادم غدا الجمعة .. الاتحاد يواجه الاتفاق لتصفيات كأس خادم الحرمين الشريفين الأمير مشعل بن سعود يقدم اعتذاره عن رئاسة هيئة أعضاء الشرف التقاعد والتأمينات الاجتماعية تحددان موعد صرف معاشات المتقاعدين وفق التقويم الميلادي الإمارات تتقدم بمذكرتي إحاطة إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قطر سياسي سوداني: تركيا تتجه للاتفاق مع إيران لاستئجار جزر الإمارات التي تحتلها إيران ترمب يعلن عن الفائزين في جائزة الأخبار المزيفة 2017 السودان: رقعة الاحتجاجات تتّسع والمعارضة تسعى لإزالة نظام الحكم سلمياً مصرع قيادات ميدانية للميليشيا الحوثية في صعدة وتدمير تعزيزات لها بالبيضاء

القدس..بين هوان العرب ومؤامرة الغرب !

القدس..بين هوان العرب ومؤامرة الغرب !

مشاعل عيد الله

بالرغم من حالة الضياع التي يعيشها عالمنا العربي بعد خريف الثورات المؤلمة سوف تبقى فلسطين ومسجدها الأقصى قضية العرب الأولى..

فالقدس تلك المدينة المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث  حرص اليهود على الاستئثار بها واحتلالها ضمن الأراضي الفلسطينية المغتصبة منذ عام 1948م، والعمل على تهويدها كي تصبح مدينة يهودية خالصة لهم؛ مع أنهم يعلمون جيدا أحقية المسلمين والفلسطينيين بها..

بعد حرب العاشر من رمضان، وقد ذاقت إسرائيل خلالها مرارة الهزيمة، ورأت أن قوة العرب ليست هينة، بل إنها تتصاعد دأبت إسرائيل ومن وراءها الغرب، وبخاصة أمريكا وبريطانيا، على توجيه هذه القوة المتصاعدة المتمثلة في الجهاد الإسلامي الذي يهدف إلى تحرير فلسطين إلى غير وجهتها.. فعملوا على أن يأخذوا العرب بعيدا عنها لينسوا قضية فلسطين والانشغال عنها بغيرها، وإدخالهم في متاهات وقضايا إقليمية ودولية.. ابتداءً من أفغانستان وضياعها وما راح فيها من أرواح وأموال عربية وإسلامية.. ومرورا بخراب العراق ونهب مقدراته، وتدمير سوريا وتشريد شعبها وتفتيت اليمن بمساعدة إيران، وتمزيق ليبيا وزعزعة الاستقرار في مصر ودول الخليج،  فلا يكاد العرب يخرجون من مستنقع دمار وخراب إلا ويكون قد دبَّـر الغرب واليهود لهم أشد منه نكبة وحسرة..

كل ذلك من أجل أن يأتي اليوم الذي يسيطرون فيه على بيت المقدس، ويحتلون المسجد الأقصى، والعمل على هدمه نهائيا، من أجل بناء هيكلهم المزعوم..!!

وما قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة إلا ليكرس للعالم أن القدس هي عاصمة إسرائيل، ولتغيير الصفة التاريخية والقانونية لمدينة القدس..

ولم يكن لهذا القرار الأرعن أن يصدر لو أنه رأى العرب في حالتهم الطبيعية التي تمكنهم من الرد عليه، ولكنه أصدره وهو يعلم تماما أن العرب يعانون من ضربات الغرب المتلاحقة التي يدبرها لهم من وراء الستار؛ فالدماء العربية تسيل في شوارع المدن العربية وبأيد عربية.. ويطحنهم من يحاربون بالوكالة عن اليهود وأعوانهم.. من أمثال القاعدة وداعش والإخوان المسلمين – للأسف..

قرار الرئيس الأمريكي جاء ثمرة للربيع المشؤوم على العرب والمسلمين.. ثمرة التفكك العربي.. وثمرة للمخطط التدميري للمنطقة العربية.. أصدر الرئيس قراره وهو على يقين أن العرب لن تقوم لهم قائمة، ولن يُسمَع لهم إلا صراخ الجريح وولولة الثكالى.. وبيانات الشجب والاستنكار والإدانة.. وهو للأسف ما حدث فعلا بعد صدور هذا القرار!!

خلاصة القول..وبعيدا عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية من قبل أشخاص ومنظمات ودول، مثلما فعلت وتفعل إيران التي اتخذت ميلشياتها في الدول العربية شعارات مثل (الموت لإسرائيل) و (الموت لأمريكا) مستغلة قضية فلسطين في تحريك مشاعر الملايين من العرب والمسلمين لنشر التشيع في البلاد العربية وتكوين الجماعات المأجورة والتنظيمات الإرهابية التي استطاع اليهود ومعهم إيران أن يحولوا خناجر هذه الجماعات إلى صدور العرب والمسلمين، وصارت تلك الجماعات أدوات للهدم ونشر الفوضى في الأراضي العربية.. كل ذلك بحجة تحرير فلسطين..

أصدقكم القول: إن قضية بيت المقدس والأقصى، وفلسطين بشكل عام، هي قضية دينية مقدسة، ولن يتم تحريرها أو تحقيق الانتصار فيها – كما وعدنا الله تعالى في سورة الإسراء- إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام الصحيح، والاعتصام بحبل الله، ونأتمر بأوامره وننتهي بنواهيه.. فلن يتحقق وعد الله لنا بالنصر إلا  إذا كنا عباداً لله بحق.. ليس بالمناظر والحناجر..