الخميس, 10 محرّم 1440 هجريا, الموافق 20 سبتمبر 2018 ميلاديا

‘القارة البلاستيكية’ مجمع نفايات العالم

‘القارة البلاستيكية’ مجمع نفايات العالم
المملكة اليوم - منوعات
تنطلق في الأيام القليلة المقبلة بعثة جديدة لاستكشاف القارة السابعة أو القارة البلاستيكية، وهي كمية هائلة من النفايات تطفو في المحيطات، مع جدول أعمال علمي متقدم.

سيركب تسعة أشخاص البحر في الخامس من الشهر الجاري، على متن طوافة مائية طولها 18 مترا، منطلقين من المارتينيك في رحلة تتعاون على تنظيمها وكالة الفضاء الفرنسية ووكالة الفضاء الأوروبية، وأيضا معهد ميركاتور اوشن. وستكون الرحلة مخصصة لمساحة النفايات الضخمة المتشكلة في شمال المحيط الأطلسي ومن المقرر أن تستمر ثلاثة أشهر.

ويقول باتريك ديكسون، البالغ من العمر 49 عاما، والذي أطلق هذا المشروع العلمي بعدما عرف بوجود كمية هائلة من النفايات في المحيط الأطلسي، التي يقدر العلماء مساحتها بمساحة شبه القارة الهندية، خلال سباق للتجديف في العام 2009: “لقد رأينا أن هذه القارة السابعة موجودة فعلا”.

ويضيف باتريك، وهو رجل إطفاء سابق عمل في غويانا، “بما أننا هذه المرة نعرف ماذا سنجد، سنحاول أن نقوم بأشياء لم يسبق تنفيذها، بهدف دراسة هذه الظاهرة”.

ويقول باتريك: “سنحاول أن نبلغ وسط هذه القمامة الواقعة في وسط بحر سارغاس في شمال المحيط الأطلسي”. وتطوف ملايين الأطنان من النفايات في المحيط الأطلسي، بعد أن تلقى من السواحل أو تحملها مياه الأنهار الصابة في المحيط.

وهناك خمس مساحات كبرى من النفايات تتوزع على مياه محيطات كوكب الأرض، تأخذ كل منها شكل دوامة تحركها التيارات المائية، وتجذب النفايات إلى وسطها ببطء.

ويأمل باتريك في تنظيم رحلة إلى كل من دوامات النفايات الخمس هذه، على أن يبدأها هذا العام في شمال المحيط الأطلسي، ويتابعها العام المقبل في جنوبه. ويعتزم باتريك بشكل خاص أن يرسم خارطة للمناطق الملوثة باستخدام أنظمة رادار.

ومن الإسهامات المطلوب إنجازها في هذه الرحلة أيضا، التعمق في فهم التيارات السطحية، وتحديد المناطق التي تتجمع فيها النفايات البلاستيكية بالاستعانة بالأقمار الاصطناعية، وتحليل المواد الملوثة. وتأتي هذه النفايات البلاستيكية بشكل أساسي من “الاستهلاك البشري” وفق باتريك.

وأفاد “يلقي الناس نفاياتهم من البلاستيك، ويحملها الهواء إلى مجاري الأنهر، ومنها إلى المحيط، فضلا عن النفايات التي تلقى في البحر، وتلك التي تحملها موجات المد البحري، على غرار تلك التي ضربت اليابان في العام 2011”.

في العام 2012، نشرت دراسة علمية أظهرت أن تركز جزيئات البلاستيك في شمال المحيط الأطلسي تضاعف مئة مرة في العقود الماضية، ويتخوف العلماء من أن تكون لهذا الأمر ارتدادات سلبية على التوازنالبيئي للمحيط، وبالتالي على كوكب الأرض عموما.