الثلاثاء, 7 صفر 1440 هجريا, الموافق 16 أكتوبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

وزير البيئة والمياه والزراعة: التعاون مع دول التعاون الإسلامي يحظى باهتمام المملكة وزير العدل: التحكيم وسيلة مساندة لتسوية المنازعات بجانب القضاء ويسرع من الفصل في القضايا مصر.. إحباط سلسلة من العمليات العدائية.. ومقتل 9 إرهابيين بطريق “أسيوط ـ سوهاج” جمهورية القمر المتحدة تؤكد تضامنها الكامل مع المملكة ضد من يحاول المساس بسياستها ولي العهد يلتقي المبعوث الخاص للرئيس الروسي في شؤون الأزمة السورية أمانة القصيم تكثف أعمال صيانة شبكات تصريف السيول لرفع مستوى الجاهزية 11 تريليون دولار استثمارات نفطية لمشروعات المنبع والمصب حتى 2040 حصر الاستراحات وتحديد مواقع للتخييم وتسجيلها بمحافظة الخفجي أدبي ابها يدرب على القراءة النوعية لجنة الأمن والسلامة بغرفة أبها تعقد اجتماعها الثاني الأمير سعود بن نايف يستقبل قائد المنطقة الشرقية اللواء الركن عبدالله القحطاني الكويت تؤكد تضامنها ووقوفها مع المملكة في مواجهة كل ما يمس سيادتها

الفساد والإرهاب شقيقان!!

الفساد والإرهاب شقيقان!!

مشاعل عبد الله

في مواجهة التطرف أو الإرهاب والتغيرات السلبية في المجتمع – أي مجتمع- نرى من يلقون بالمسؤولية على عاتق المؤسسات الدينية أو على المدرسة والمؤسسات الإعلامية فقط، متناسين تماما المنبت والمحضن الرئيسي وهو البيت والعائلة التي ينشأ فيها الفرد بكل توجهاتها وميولها وأهوائها..

والحقيقة التي لا يجب أن تغيب عنا أنه ما ظهر الإرهاب والتطرف بين ظهرانينا إلا بعد أن فسدت التربية في البيوت، وحدث الانفلات الأخلاقي والتشويه الإعلامي في كثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية..

فالبيت والأسرة يقع عليهما الجانب الأكبر من المسؤولية في صناعة الشخص المتطرف..إما بإهماله وسوء معاملته وجعله انطوائيا معزولا عن الحياة الواقعية والمجتمع فيبحث عن البدائل الخارجية، فيصبح صيدا سهلا لرعاة الإرهاب ومموليه وداعميه الذين يقدمون له السم في العسل.. فما هي إلا سنوات قلائل إلا ونراه يكفر من حوله ويفجَّر من يلقاه حتى لو كان مسجدا يعج بالمصلين في يوم الجمعة..وهذا ناشئ عن فساد التربية بالعنف أو القهر.

 وهناك فساد آخر يصنع الإرهاب، وهو بتدليل الابن تدليلا زائدا ببذل المال له وعدم محاسبته، وعدم الجدية في تربيته ببث الرجولة فيه، فينشأ منحرفا فوضويا فينظر إليه المجتمع نظرة استحقار وعدم تقدير واهتمام، فيكون أيضا صيدا سهلا لممولي الإرهاب الذين يصورون له الرجولة التي يفتقدها والمنزلة التي يبحث عنها في الجهاد المزعوم فيجندوه فيفجر ويخرب في أهله ووطنه..

الحقيقة التي يجب ألا نغفل عنها أن هذه الأسر التي تهمل متابعة أبنائها سواء بالإفراط أو التفريط هي المحرض الأول على تطرف هؤلاء الأبناء وضياعهم بطريقة غير مباشرة، وجعلهم خنجرا مسموما في صدر الوطن، بدلا من أن يكونوا أداة بناء وداعمين لاستقرار الوطن..

ومن هنا، فعلى الآباء والأمهات ألاّ يقصروا في زرع القيم الدينية الصحيحة ووسطية الإسلام، في أبنائهم، وكذلك واجب الانتماء للوطن ووجوب الدفاع عنه، ومواجهة كل من يستهين بهذا الواجب أو يدعو للتفريط فيه، وذلك بأسلوب عملي، بعيداً عن الوعظ والخطب الجوفاء، فأبناؤنا وبناتنا تنقصهم القدوة في كثير من مجالات حياتهم.