الاثنين, 5 جمادى الأول 1439 هجريا, الموافق 22 يناير 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني وفاة معلم بالنماص أمير منطقة الباحة يتابع حادث عقبة حزنة بمحافظة بلجرشي إعلان قائمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لمعسكر الرياض الخدمة المدنية تدعو ” 1493 ” متقدمة على الوظائف التعليمية لمطابقة بياناتهن اعتباراً من الأحد القادم غدا الجمعة .. الاتحاد يواجه الاتفاق لتصفيات كأس خادم الحرمين الشريفين الأمير مشعل بن سعود يقدم اعتذاره عن رئاسة هيئة أعضاء الشرف التقاعد والتأمينات الاجتماعية تحددان موعد صرف معاشات المتقاعدين وفق التقويم الميلادي الإمارات تتقدم بمذكرتي إحاطة إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قطر سياسي سوداني: تركيا تتجه للاتفاق مع إيران لاستئجار جزر الإمارات التي تحتلها إيران ترمب يعلن عن الفائزين في جائزة الأخبار المزيفة 2017 السودان: رقعة الاحتجاجات تتّسع والمعارضة تسعى لإزالة نظام الحكم سلمياً مصرع قيادات ميدانية للميليشيا الحوثية في صعدة وتدمير تعزيزات لها بالبيضاء

الفساد والإرهاب شقيقان!!

الفساد والإرهاب شقيقان!!

مشاعل عبد الله

في مواجهة التطرف أو الإرهاب والتغيرات السلبية في المجتمع – أي مجتمع- نرى من يلقون بالمسؤولية على عاتق المؤسسات الدينية أو على المدرسة والمؤسسات الإعلامية فقط، متناسين تماما المنبت والمحضن الرئيسي وهو البيت والعائلة التي ينشأ فيها الفرد بكل توجهاتها وميولها وأهوائها..

والحقيقة التي لا يجب أن تغيب عنا أنه ما ظهر الإرهاب والتطرف بين ظهرانينا إلا بعد أن فسدت التربية في البيوت، وحدث الانفلات الأخلاقي والتشويه الإعلامي في كثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية..

فالبيت والأسرة يقع عليهما الجانب الأكبر من المسؤولية في صناعة الشخص المتطرف..إما بإهماله وسوء معاملته وجعله انطوائيا معزولا عن الحياة الواقعية والمجتمع فيبحث عن البدائل الخارجية، فيصبح صيدا سهلا لرعاة الإرهاب ومموليه وداعميه الذين يقدمون له السم في العسل.. فما هي إلا سنوات قلائل إلا ونراه يكفر من حوله ويفجَّر من يلقاه حتى لو كان مسجدا يعج بالمصلين في يوم الجمعة..وهذا ناشئ عن فساد التربية بالعنف أو القهر.

 وهناك فساد آخر يصنع الإرهاب، وهو بتدليل الابن تدليلا زائدا ببذل المال له وعدم محاسبته، وعدم الجدية في تربيته ببث الرجولة فيه، فينشأ منحرفا فوضويا فينظر إليه المجتمع نظرة استحقار وعدم تقدير واهتمام، فيكون أيضا صيدا سهلا لممولي الإرهاب الذين يصورون له الرجولة التي يفتقدها والمنزلة التي يبحث عنها في الجهاد المزعوم فيجندوه فيفجر ويخرب في أهله ووطنه..

الحقيقة التي يجب ألا نغفل عنها أن هذه الأسر التي تهمل متابعة أبنائها سواء بالإفراط أو التفريط هي المحرض الأول على تطرف هؤلاء الأبناء وضياعهم بطريقة غير مباشرة، وجعلهم خنجرا مسموما في صدر الوطن، بدلا من أن يكونوا أداة بناء وداعمين لاستقرار الوطن..

ومن هنا، فعلى الآباء والأمهات ألاّ يقصروا في زرع القيم الدينية الصحيحة ووسطية الإسلام، في أبنائهم، وكذلك واجب الانتماء للوطن ووجوب الدفاع عنه، ومواجهة كل من يستهين بهذا الواجب أو يدعو للتفريط فيه، وذلك بأسلوب عملي، بعيداً عن الوعظ والخطب الجوفاء، فأبناؤنا وبناتنا تنقصهم القدوة في كثير من مجالات حياتهم.