الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

خادم الحرمين يصدر مرسوما ملكيا بشأن الميزانية العامة للسنة المالية 1440 / 1441 ولي العهد: بيان الميزانية يعكس مدى حرص الحكومة على تبني أعلى معايير الشفافية والإفصاح المالي وزير الإعلام: إعلان ميزانية 2019 يصاحبه ملتقى موسع لمعالي الوزراء يكرس للشفافية والمكاشفة عبدالله بن بندر يقف على مشروع مدينة السيارات في العكيشية تدخل جراحي ناجح بمركزي بريدة ينقذ قدم مقيم من البتر مجلس جامعة بيشة يبحث نقل خدمات عدد من أعضاء هيئة التدريس بختام الجولة 13 من الدوري.. الهلال يحافظ على الصدارة .. والنصر يقترب منه وزير المالية : ميزانية العام المالي (2019) بإنفاق يتجاوز سقف الترليون ريال.. بمعدل نمو 7.3% عن المتوقع لعام 2018 أمير الجوف يستعرض مع نائب وزير النقل مشاريع الطرق خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1440 / 1441 هـ السعودية تدعم اليمن غذائياً وطبياً بـ 60 مليون دولار لـ 11 مشروعاً سنجراني : المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين خير عضيد لباكستان

الفساد والإرهاب شقيقان!!

الفساد والإرهاب شقيقان!!

مشاعل عبد الله

في مواجهة التطرف أو الإرهاب والتغيرات السلبية في المجتمع – أي مجتمع- نرى من يلقون بالمسؤولية على عاتق المؤسسات الدينية أو على المدرسة والمؤسسات الإعلامية فقط، متناسين تماما المنبت والمحضن الرئيسي وهو البيت والعائلة التي ينشأ فيها الفرد بكل توجهاتها وميولها وأهوائها..

والحقيقة التي لا يجب أن تغيب عنا أنه ما ظهر الإرهاب والتطرف بين ظهرانينا إلا بعد أن فسدت التربية في البيوت، وحدث الانفلات الأخلاقي والتشويه الإعلامي في كثير من مجتمعاتنا العربية والإسلامية..

فالبيت والأسرة يقع عليهما الجانب الأكبر من المسؤولية في صناعة الشخص المتطرف..إما بإهماله وسوء معاملته وجعله انطوائيا معزولا عن الحياة الواقعية والمجتمع فيبحث عن البدائل الخارجية، فيصبح صيدا سهلا لرعاة الإرهاب ومموليه وداعميه الذين يقدمون له السم في العسل.. فما هي إلا سنوات قلائل إلا ونراه يكفر من حوله ويفجَّر من يلقاه حتى لو كان مسجدا يعج بالمصلين في يوم الجمعة..وهذا ناشئ عن فساد التربية بالعنف أو القهر.

 وهناك فساد آخر يصنع الإرهاب، وهو بتدليل الابن تدليلا زائدا ببذل المال له وعدم محاسبته، وعدم الجدية في تربيته ببث الرجولة فيه، فينشأ منحرفا فوضويا فينظر إليه المجتمع نظرة استحقار وعدم تقدير واهتمام، فيكون أيضا صيدا سهلا لممولي الإرهاب الذين يصورون له الرجولة التي يفتقدها والمنزلة التي يبحث عنها في الجهاد المزعوم فيجندوه فيفجر ويخرب في أهله ووطنه..

الحقيقة التي يجب ألا نغفل عنها أن هذه الأسر التي تهمل متابعة أبنائها سواء بالإفراط أو التفريط هي المحرض الأول على تطرف هؤلاء الأبناء وضياعهم بطريقة غير مباشرة، وجعلهم خنجرا مسموما في صدر الوطن، بدلا من أن يكونوا أداة بناء وداعمين لاستقرار الوطن..

ومن هنا، فعلى الآباء والأمهات ألاّ يقصروا في زرع القيم الدينية الصحيحة ووسطية الإسلام، في أبنائهم، وكذلك واجب الانتماء للوطن ووجوب الدفاع عنه، ومواجهة كل من يستهين بهذا الواجب أو يدعو للتفريط فيه، وذلك بأسلوب عملي، بعيداً عن الوعظ والخطب الجوفاء، فأبناؤنا وبناتنا تنقصهم القدوة في كثير من مجالات حياتهم.