الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

خادم الحرمين يصدر مرسوما ملكيا بشأن الميزانية العامة للسنة المالية 1440 / 1441 ولي العهد: بيان الميزانية يعكس مدى حرص الحكومة على تبني أعلى معايير الشفافية والإفصاح المالي وزير الإعلام: إعلان ميزانية 2019 يصاحبه ملتقى موسع لمعالي الوزراء يكرس للشفافية والمكاشفة عبدالله بن بندر يقف على مشروع مدينة السيارات في العكيشية تدخل جراحي ناجح بمركزي بريدة ينقذ قدم مقيم من البتر مجلس جامعة بيشة يبحث نقل خدمات عدد من أعضاء هيئة التدريس بختام الجولة 13 من الدوري.. الهلال يحافظ على الصدارة .. والنصر يقترب منه وزير المالية : ميزانية العام المالي (2019) بإنفاق يتجاوز سقف الترليون ريال.. بمعدل نمو 7.3% عن المتوقع لعام 2018 أمير الجوف يستعرض مع نائب وزير النقل مشاريع الطرق خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1440 / 1441 هـ السعودية تدعم اليمن غذائياً وطبياً بـ 60 مليون دولار لـ 11 مشروعاً سنجراني : المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين خير عضيد لباكستان

الصداقة.. متى تكون مرآة !!

الصداقة.. متى تكون مرآة !!

مشاعل عبد الله

الصداقة.. ما أروعها من كلمة.. وما أنقاها من علاقة تشرح القلب وتؤنس الوجدان.. إذا كانت خالية من المصلحة والهوى..

ولن تكون الصداقة صداقة إلا بالصدق في نبضها وحركاتها وسكناتها.. فهي مأخوذة من الـ(صدق) وإذا خلت هذه العلاقة من الصدق فلن تكون صداقة.. قل عنها ما شئت ( صُحبة – رُفقة.. زمالة شراكة..) أو أي شيء من هذا القبيل!!

كل منا يشتاق في حركة حياته إلى شخص يصدقه المشاعر .. يصدقه النصح .. يصدقه الرأي والمشورة.. إلى إنسان يتحدث إليه وكأنه يتحدث إلى نفسه في مرآة صافية.. بل يكون هو المرآة التي نرى فيها صورتنا الحقيقية بلا زيف ولا نفاق.. مرآة تعكس عيوبنا لنصلحها.. وتبرز نقاط الجمال فينا لنتحسسها ونزيدها رونقا وبهاءً.. هذه هي الصداقة في أروع معانيها!!

في كثير من الأحيان نشعر بالوحشة والغربة بالرغم من كثرة الناس من حولنا..!  فنحتاج بشدة إلى شخص يكون قريبا لمشاعرنا أكثر من أماكننا.. شخص نشركه ضحكات أفراحنا وآهات آلامنا ..  شخص يسكن دواخلنا حتى وهو بعيد عنا.. إنه الصديق الحقيقي.. فهو من نشكو إليه همومنا ونأتمنه على أسرارنا.. والذي يمثل في الواقع ثروة لا تقدر بثمن وجوهرة نادرة يتمنى الجميع الحصول عليها!!

إنه الصّديق الحقيقيّ هو ذلك الشخص الذي نحلم به فيقبل عذرنا و يسامحنا إذا أخطأنا، ويسدّ مسدّنا في غيابنا.

الصّداقة الحقيقيّة شيء رائع تتغنّى به النّفس.. أراها حديقة غناء ورودها الود ورحيقها الإخاء.. إنها صداقة خالية من المصلحة أو الهوى الشخصي.. لذا فهي تدوم.. وإذا ما تغبرت يوما فسريعا ما تنقشع عنها الغيوم لتعود صافية رقراقة!!

وما أروع الصديق إذا كان صالحا قريبا منا، فينفع حين الحاجة إليه..

 ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من الصداقة المخلصة والصديق الحميم- أي القريب – والذي قصَّر المجرمون في اكتسابه في الحياة الدنيا فيقولون حين تقطعت بهم الأسباب.. وحين لا ينفع الندم ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم)..