الاثنين, 5 جمادى الأول 1439 هجريا, الموافق 22 يناير 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني وفاة معلم بالنماص أمير منطقة الباحة يتابع حادث عقبة حزنة بمحافظة بلجرشي إعلان قائمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لمعسكر الرياض الخدمة المدنية تدعو ” 1493 ” متقدمة على الوظائف التعليمية لمطابقة بياناتهن اعتباراً من الأحد القادم غدا الجمعة .. الاتحاد يواجه الاتفاق لتصفيات كأس خادم الحرمين الشريفين الأمير مشعل بن سعود يقدم اعتذاره عن رئاسة هيئة أعضاء الشرف التقاعد والتأمينات الاجتماعية تحددان موعد صرف معاشات المتقاعدين وفق التقويم الميلادي الإمارات تتقدم بمذكرتي إحاطة إلى رئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قطر سياسي سوداني: تركيا تتجه للاتفاق مع إيران لاستئجار جزر الإمارات التي تحتلها إيران ترمب يعلن عن الفائزين في جائزة الأخبار المزيفة 2017 السودان: رقعة الاحتجاجات تتّسع والمعارضة تسعى لإزالة نظام الحكم سلمياً مصرع قيادات ميدانية للميليشيا الحوثية في صعدة وتدمير تعزيزات لها بالبيضاء

الصداقة.. متى تكون مرآة !!

الصداقة.. متى تكون مرآة !!

مشاعل عبد الله

الصداقة.. ما أروعها من كلمة.. وما أنقاها من علاقة تشرح القلب وتؤنس الوجدان.. إذا كانت خالية من المصلحة والهوى..

ولن تكون الصداقة صداقة إلا بالصدق في نبضها وحركاتها وسكناتها.. فهي مأخوذة من الـ(صدق) وإذا خلت هذه العلاقة من الصدق فلن تكون صداقة.. قل عنها ما شئت ( صُحبة – رُفقة.. زمالة شراكة..) أو أي شيء من هذا القبيل!!

كل منا يشتاق في حركة حياته إلى شخص يصدقه المشاعر .. يصدقه النصح .. يصدقه الرأي والمشورة.. إلى إنسان يتحدث إليه وكأنه يتحدث إلى نفسه في مرآة صافية.. بل يكون هو المرآة التي نرى فيها صورتنا الحقيقية بلا زيف ولا نفاق.. مرآة تعكس عيوبنا لنصلحها.. وتبرز نقاط الجمال فينا لنتحسسها ونزيدها رونقا وبهاءً.. هذه هي الصداقة في أروع معانيها!!

في كثير من الأحيان نشعر بالوحشة والغربة بالرغم من كثرة الناس من حولنا..!  فنحتاج بشدة إلى شخص يكون قريبا لمشاعرنا أكثر من أماكننا.. شخص نشركه ضحكات أفراحنا وآهات آلامنا ..  شخص يسكن دواخلنا حتى وهو بعيد عنا.. إنه الصديق الحقيقي.. فهو من نشكو إليه همومنا ونأتمنه على أسرارنا.. والذي يمثل في الواقع ثروة لا تقدر بثمن وجوهرة نادرة يتمنى الجميع الحصول عليها!!

إنه الصّديق الحقيقيّ هو ذلك الشخص الذي نحلم به فيقبل عذرنا و يسامحنا إذا أخطأنا، ويسدّ مسدّنا في غيابنا.

الصّداقة الحقيقيّة شيء رائع تتغنّى به النّفس.. أراها حديقة غناء ورودها الود ورحيقها الإخاء.. إنها صداقة خالية من المصلحة أو الهوى الشخصي.. لذا فهي تدوم.. وإذا ما تغبرت يوما فسريعا ما تنقشع عنها الغيوم لتعود صافية رقراقة!!

وما أروع الصديق إذا كان صالحا قريبا منا، فينفع حين الحاجة إليه..

 ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من الصداقة المخلصة والصديق الحميم- أي القريب – والذي قصَّر المجرمون في اكتسابه في الحياة الدنيا فيقولون حين تقطعت بهم الأسباب.. وحين لا ينفع الندم ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم)..