الاثنين, 22 صفر 1441 هجريا, الموافق 21 أكتوبر 2019 ميلاديا

الصحابة بخيريتهم لم يروها ..!!

الصحابة بخيريتهم لم يروها ..!!
أسامة حمزة عجلان
من تدعشنوا على أيدي دعاة شياطين وشيطانيين وقذفوا بأنفسهم في وحل التكفير والتبديع والتفسيق والتفجير وما ذلك إلا عبر وسائل الدعوة الإعلامية من منابر ومحاضرات وإنترنت ومواقع في فضائيات الحاسوبات وعبر وسائل التواصل التي تخترق كل وسيلة اتصالات جوالات وأيبادات .
ومن المضحك المبكي أن كثيراً من هؤلاء الضالين المضلين يختلقون القصص والحكايات عن الجهاد والحور العين والملائكة المحاربين مع المجاهدين المضللين ،وسمعت أحدهم وهو يحلف بأغلظ الأيمان أن هناك من رأى بأم عينه الملائكة على جياد بيض يقاتلون مع السوريين ويدعو الى الجهاد معهم ،وأنا أستمع دارت بخلدي عدة أسئلة .
*** بلغت التقوى بهؤلاء وقوة الايمان ورفع الحجاب عنهم أكثر من الصحابة رضوان الله عليهم !!، مع أن خبر امداد الله لنبيه سيدنا محمد صلوات ربي عليه وأفضل سلامه وصحابته بالملائكة مؤكد ولا ينكره إلا كافر لأنه بنص قرآني مقدس ومع ذلك لم يرهم الصحابة لا هم ولا جيادهم . 
* ومما نراه اليوم من واقع الساحة القتالية لم يكتب الفوز للمعارضة السورية مع مرور عدة سنوات على حربهم ضد بشار ولم تنتصر إحدى الجبهتين وادعاء قتال الملائكة الكرام مع المعارضين فيه استهزاء بقدرة الله عز وجل لأنه لم يكتب النصر للمعارضين ومعهم ملائكة الله ، أبَلغ الضعف بالملائكة ومدد الله لهذه الدرجة؟! نستغفر الله ونتوب إليه . 
* أما مسألة الحور العين وتمنية الشباب بهن وأنهن ينتظرن استشهاد الشاب حتى يلتف حوله المئات بل الآلاف منهن ولا أنكر وجودهن والوعد بهن ولكن يجب أن يكون الجهاد لله ومرفوعة رايته من قبل ولي الامر والعلماء الربانيين وفي قتال مشركين معتدين آثمين مغتصبين وليست الحور العين للتكفيريين المبدِّعين المفسِّقين الظالمين الضالين المضلين . وأسأل من أجاز لهم ذلك ودفعهم الى ساحة التفجير والتكفير وبلغ من السن عتياً أو أقلها تعدى مرحلة الشباب ويتكلم وهو صادق ، أليس له رغبة في الحور العين وفي عمره لم يعد لنساء الدنيا قادراً كما كان وهو شباب فليتقدم إن كان صادقاً ويطلب الشهادة . وقد بلغ الأمر بأحدهم أنه خطب خطبة جهادية من منبر إحدى الدول الاسلامية وهيج النفوس وثوَّر الشباب وتزوج وسافر بلاد الضباب لقضاء صيفه مع العروس الجديد ولما كتبت عنه رد علي من اتباعه اصحاب العقول المضللة أنه سافر الى الدعوة في بلاد الكفر، والله لعقولُ بعض أتباعهم أشد من الانعام جهلاً وضلالاً .
ما أحوج الدعوة الى الإسلام إلى مثل الداعية بحق لله سبحانه وتعالى الشيخ المرحوم بإذن الله تعالى عبدالرحمن السميط الذي أسلم على يده أكثر من 11 مليون شخص من أفريقيا السوداء وفي ظروف صعبة جدا كانت دعوته المباركة ،لم يكفِّر أو يبدِّع فيها أحداً . الغرب ليس في حاجة دعاة يتزوجون ويصيفون عندهم باسم الدعوة , دعوكم ممن أخذ الدين وسيلة للنساء والمال والجاه والمتعة الدنيوية وبهذا هم أبعد خلق الله عن الله عز في علاه. 
وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه .