الجمعة, 13 شوّال 1441 هجريا, الموافق 5 يونيو 2020 ميلاديا

الشيخ محمد بن زايد.. وشمعة جديدة في عمره الخيِّر

الشيخ محمد بن زايد.. وشمعة جديدة في عمره الخيِّر

رعاية الله وفضله.. سمو الأمير الشيخ محمد بن زايد .. تضاف هذه الأيام شمعة جديدة إلى شموع عمرك المديدة أعوامه بالخير والعطاء، لأهلك وبلدك ووطنك العربي، وأمتك الإسلامية.. دمت سالما معافى .. فكل عام وسموكم بخير..
فمنذ صدور المرسوم الأميري رقم 24 بتاريخ 30 نوفمبر لسنة 2003 الذي أصدره والده الشيخ زايد بن سلطان – رحمه الله- في شأن تعيين ولي العهد الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، ولياً لعهد (أبو ظبي) ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي..
منذ ذلك التاريخ، وسموه ينظر إلى تحقيق ما كُلِّف به من مسؤوليات ومهام بنجاح مبهر، واقتناص ما هو أفضل دائما لبلده وأهله، نظرة الصقور التي هي من أفضل هواياته التي أخذها عن والده المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكذلك بروح الشاعر، بما فيها من رقة المشاعر ورهافة الإحساس والتواضع، واحترام الآخر، خاصة وإن كان أكبر منه سنا، والعاطفة الجياشة نحو الآخرين من أهله وأبناء وطنه، ولقد تجسدت تلك الشاعرية في إجلاله الشعر والشعراء والمجالس الأدبية، ودعم سموه المتواصل للثقافة والأدب، ليس في دولة الإمارات فحسب بل تعداها إلى كثير من أخواتها العربيات..
وعلى الجانب الإنساني، حظي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية بتفاعل كبير على المستوى المحلى والعربي والدولي لموقفه الإنساني الذي لبى فيه نداء الطلاب اليمنيين والسودانيين العالقين بمدينة ووهان الصينية بؤرة فيروس كورونا المستجد، مع اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لاستقبالهم.
وقد أكد عدد من سفراء الدول العربية في الإمارات، أن المبادرة الإنسانية لدولة الإمارات بإجلاء رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة من مدينة “ووهان” الصينية إلى أرض الإمارات، واستضافتهم في المدينة الإنسانية للتأكد من سلامتهم، هي عمل إنساني كبير.
وأكد هذا الموقف الإنساني للشيخ محمد بن زايد مآثره الطيبة، وخامته القومية، ورهافته الإنسانية التي ليست بجديدة عليه، وأنه دائما يقف إلى جانب الضعفاء والمحتاجين، وانهالت آلاف التغريدات والرسائل موجهة الشكر لـ بن زايد والتي عكست حالة الشغف والحب الذي يحظى بهما الشيخ محمد بن زايد في قلوب الإماراتيين والعرب.
وما قام به سموه ليس إلا حلقة في سلسلة مواقفه الإنسانية الرائعة، فلا يُنسى موقفه عندما ودع العامل الهندى الذى كان يعمل بديوان ولى عهد أبو ظبي40 عاما، وكذا استقباله للطفل عمر الذي كان يتبرع بشعره لمرضى السرطان، ولا ننسي زيارته لعامل هندى كان يعالج بإحدى مستشفيات أبو ظبي، ولا ننسي استجابته للطفلة العراقية التي استغاثت من أجل والدتها التي تعانى مرض السرطان، والذي طلب نقلها للعلاج بالإمارات، واهتمامه بأبناء الشهداء.
وهو شيء غير مستغرب من فارس الإنسانية والقائد الملهم الذي تخرج من مدرسة الشيخ زايد – طيب الله ثراه- وهى مدرسة العطاء بلا حدود والأيدي الممدودة بالخير دائما.
ولقد أدرك سمو الشيخ محمد بن زايد – رعاه الله- قيمة العلم والتعلم في بناء نهضة بلاده المعاصرة، فعمل على رفع مستوى التعليم في الإمارات العربية المتحدة ليضاهي أعلى المعايير الدولية، من خلال منصبه كرئيس مجلس أبو ظبي للتعليم، الذي تم تأسيسه في عام 2005 لتطوير وتنفيذ استراتيجيات تهدف لتطوير التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى الثانوية العامة في المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب تطوير التعليم العالي. كما أن سمو الشيخ يرأس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي يعزز المشاركة الأكاديمية في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية ذات الصلة بالمنطقة. كما دعم تطوير التكنولوجيا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وشجع ثقافة الابتكار من خلال رعاية فعاليات مثل المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار. كما أسس تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت، لتحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مركز إقليمي للبحث في مجال الروبوت والأنظمة ذاتية التحكم..
وفي إطار جهود سموه لتشجيع السياحة وتنويع المشهد الفنّي المحلّي، دعم محمد بن زايد تأسيس متاحف للفنون، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي ولم يقتصر دعمه على الفنون التصويرية، بل يشمل الفنون الشفوية أيضًا. إذ يُعرف بحبّه للشعر النبطي، لذلك، يدأب دائمًا على تشجيع مسابقات الشعر المحلية واستضافة بعض منها تحت رعايته.
ولقد دعم سمو الشيخ محمد بن زايد بصفته مُناصرًا لمشاريع تمكين المرأة، الوجود المتزايد لها في عدد من المجالات. فقد شجّع تواجد المرأة في قطاع الخدمات الحكومية.
سمو الشيخ محمد بن زايد.. مهما كتبنا وتحدثنا عن شخصيتكم وإنسانيتها، وإنجازاتكم وروعتها لا يمكن لنا أن نوفيك حقك.. فجزاك الله خيرا عما قدمت.. وأطال عمرك وعمَّر أعوامه القادمة بكل ما تحب لأهلك ومواطنيك.. وحقق للإمارات الحبيبة كل ازدهار وتقدم.. كل عام وأنت بخير وعافية.