السبت, 7 ربيع الأول 1442 هجريا, الموافق 24 أكتوبر 2020 ميلاديا

الشيخ عبد الله السبيعي.. الغرس طيب في البلد المبارك

الشيخ عبد الله السبيعي.. الغرس طيب في البلد المبارك

من بين رجال المملكة في مجال المال والأعمال شخصيات رائعة تمثل لنا وللجميع القدوة الصالحة والنموذج المثال الذي يُحتذى به..

النموذج الصالح والغرس الطيب الذي تتحدث عنه اليوم، وتتحدث عنه أعماله، وتحكي جهوده تاريخه، هو الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن محمد السبيعي، فهو واحد من هؤلاء الرجال الذين جذبتنا إلى الحديث عنه سيرته العطرة وأعماله التي سارت بها الركبان، فلا هدف لنا إلا أن نضرب بشخصيته وسيرة حياته للناس حسن القدوة وروعة المثل..

الشيخ عبد الله السبيعي يضرب لنا المثل والقدوة في عصاميته حيث توفي والده – رحمه الله – في المدينة المنورة وكان عمر الشيخ/ عبدالله آنذاك لا يتجاوز السنتين. وكان لوالدتهم – رحمها الله – دورٌ كبير في نشأتهم لأن والدهم كان كثير التنقل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة سعياً إلى طلب الرزق.

وقد ابتدأ الشيخ/ عبدالله تعليمه الأول في البيت من مشاهداته للأم القدوة، حسنة الحديث و التعامل مع أقاربها وجيرانها، و عندما ناهز السادسة من العمر تلقى تعليمه الأولي في مدينة عنيزة حيث حصل على قسط من التعليم، مثل أبناء جيله في ذلك الزمان.

وفي مكة المكرمة ، لم يتوقف الشيخ/ عبد الله عن إكمال تعليمه والتحق بمدرسة الشيخ الحلواني الشهيرة، بالإضافة لحضور دروس العلماء في الحرم المكي الشريف.

وعن حياته العملية.. في مكة المكرمة شارك الشيخ/ عبدالله أخاه الشيخ/ محمد بالتجارة، وكانت الانطلاقة، حيث اكتسب الشيخان من خلال إقامتهما في الحجاز وفي مكة المكرمة ومن خلال التعامل مع الحجاج والمعتمرين أفقاً واسعاً واطلاعاً كبيراً على ثقافات الشعوب وطباعها وكثيراً من عاداتها.
في عام 1933 أسس الأخوان ( شركة محمد و عبد الله إبراهيم السبيعي ) ، ثم توسعت تجارتهما بعد أن انتقلت إلى جدة لتشمل أنشطة متعددة، مثل الصرافة و العقار و المواد الغذائية و المقاولات و تجارة المواشي والأقمشة.

وبعد أكثر من سبعين عاما تقاسم الشيخان محمد وعبد الله استثماراتهما بكل سهولة ويسر؛ تتويجا لعلاقتهما الأخوية الراقية، و تم تأسيس شركة عبدالله إبراهيم محمد السبيعي (إيمز) القابضة التي يترأس مجلس إدارتها ولده الشيخ صالح بن عبد الله السبيعي، الذي تميز بالتواضع والصدق وحسن الإدارة ، وشركة (ايمز) تملك وتدير حقيبة متنوّعة من الاستثمارات في قطاعات مختلفة كالقطاع العقاري، والصناعي، والتعليمي، وقطاع التجزئة ، والفندقة، وقطاع الاستثمارات المالية.
ولكن: ماذا عن الجانب الإنساني في حياة الشيخ عبد الله السبيعي؟!!

وهنا لا يمكن أن ننسى مؤسسة محمد وعبد الله إبراهيم السبيعي الخيرية، ولا عطاءها، فهي مؤسسة خيرية مانحة و داعمة، مسجلة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهذه المؤسسة تُعنى بالخدمات الاجتماعية والصحية والإغاثية التعليمية والثقافية والتطويرية وكافة وجوه البرِّ والإحسان داخل المملكة العربية السعودية وفق الأولويات، ضمن الضوابط الشرعية، والأنظمة المرعية.
وتتمثل رسالة هذه المؤسسة في أنها مؤسسة خيرية مانحة، تتكامل مع غيرها في دعم أعمال البر وبناء الفرد والمجتمع وتطوير العمل الخيري وتحقيق التنمية المستدامة من خلال بيئة مؤسسية محفزة و فريق مؤهل بقيادة الأستاذ صالح عبد الله إبراهيم السبيعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب..

والشيخ عبد الله السبيعي يعتبر مدرسة في مجال ريادة الأعمال، أولا في عصاميته، ثانيا في خبرته والتي اكتسبها بتواضعه الجم وحبه للخير.. وتعامله مع الناس بالصدق، وهو أول وأهم معيار للنجاح.. ونحن حينما نكتب عن الشيخ عبد الله إنما أردنا أن نبرز للشباب هذه الشخصية ليكون لهم القدوة والمثل الذي يقتدون به..
حفظ الله الشيخ عبد الله وأبناءه، ووفقهم لكل ما فيه خير للبلاد وساكنيها..وحفظ قادتها الميامين، خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. ‏شكر خاص للاخ سلطان الخويطر