الاثنين, 22 صفر 1441 هجريا, الموافق 21 أكتوبر 2019 ميلاديا

السعودية والإمارات لا مجال للتشكيك.. ولن تفلح الوقيعة!!

السعودية والإمارات  لا مجال للتشكيك.. ولن تفلح الوقيعة!!
  1. تتعرض العلاقات السعودية الإماراتية منذ فترة لحملة ممنهجة من التشكيك والاصطياد في الماء العكر بهدف الوقيعة بين البلدين الشقيقين لفك اللحمة الأخوية وتشتيت الانتباه بعيدا عن ما يدبره الخونة من مؤامرات تهدف لإكمال مسلسل الانهيار الذي تتعرض له بعض البلاد العربية.. ولكن لن يفلحوا مهما حاولوا ومهما حدث..

فماذا يعني استغلال وجود وفد من الإمارات للتنسيق الأمني والحدودي مع دولة إيران بحكم أنهما جارتان ويفسر السفهاء ووسائل الإعلام الخبيثة ذلك بأنه خيانة للسعودية وشق للصف العربي وأن الإمارات خرجت من التحالف أو المقاطعة.. كل هذه المهاترات الإعلامية لن تفلح في الوقيعة بين المملكة والإمارات الشقيقة .

فقد أثبتت الأيام وفاء دولة الإمارات ليس للسعودية فحسب؛ فوقوفها إلى جانب أشقائها العرب والمسلمين يشهده الجميع، فقد وقفت الإمارات بالدعم إلى جانب مصر واليمن وسوريا وليبيا في وقت الشدائد التي تعرضت لها تلك الدول ..

ولعل المتابع لمسيرة العلاقات الإماراتية السعودية يجد أنها علاقات راسخة، وتمتد جذورها عبر تاريخ مشرق طويل، ليس فقط في هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة – حفظهما الله ، فهما ومن قبلهما يعملون دائما على تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي بما يخدم الشعوب والمؤسسات الخليجية ويوحّد صفّها.

فالمملكة العربية السعودية ترتبط ودولة الإمارات الشقيقة بعلاقات خاصة ومتميزة، سواءً على الصعيد الرسمي أو الشعبي، فالتاريخ يعود بهذه العلاقات إلى ماضٍ بعيد وأبعاد متعددة لها في كل جانب دلائل واضحة تشير إلى حجم التعاون وبالغ الود والصداقة التي تربط بين البلدين الشقيقين، وقيادتهما الحكيمة.

فهاهم شهداء العروبة والإسلام الذين بلغ عددهم نحو سبعين رجلا من أبناء الإمارات الشقيقة، إضافة إلى أبناء المملكة العربية السعودية والبحرين الذين راحوا ضحية الغدر الحوثي الفاشل اليائس البائس قد رووا بدمائهم الزكية الطاهرة أرض اليمن الشقيق لمؤازرة شعبه على استعادة حقه المشروع في العيش بحرية وكرامة في ظل الشرعية الوطنية.. ولتحقيق أهداف التحالف العربي في اليمن الذي تقوده المملكة العربية السعودية..

 

ولأن الشدائد هي من تكشف معدن الرجال، الرجال بكل معاني الرجولة، فإن أبناء الشعب الإماراتي الأبي من أبناء القوات المسلحة البطلة وقفوا كتفا بكتف مع إخوانهم السعوديين والبحرينيين مدللين على التضحية والفداء، والتسابق لنيل شرف المراتب الأعلى من الشهادة والمجد، وتحقيق أعلى مراتب الشرف والكرامة، وبعزيمة لا تلين لتلبية نداء الواجب الوطني والعربي، بل الإنساني النبيل في ساحات المعركة المقدسة لإحقاق رسالة الحق والعدل والسلام، وليذيقوا دعاة البغي والظلم والعدوان في كل يوم وفي كل ساعة مرارة الهزائم النكراء المتتالية ليلقوا مصيرهم الذليل..بإذن الله تعالى.

ومسيرة العلاقات السعودية الإماراتية تدلل الأحداث القريب منها والبعيد على أنها حقائق ثابتة، ثبات المبادئ التي تؤمن بها قيادة البلدين، وتعمل على متانتها تلك الروابط التقليدية التي تجمعهما متمثلة في وحدة الدين واللغة وروابط الدم والعرق والجوار. وفي هذا العهد الزاهر أيضاً، نجد أن مسيرة العلاقات بين المملكة والإمارات تتطور وتزدهر في جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة، الرسمية منها والشعبية، بفضل حكمة وحنكة القيادة الرشيدة في كلا البلدين.

إننا جميعاً كعرب ومسلمين يحق لنا أن نفتخر ونعتز بالمعدن الأصيل لأبناء الإمارات الذين سطروا بعرقهم ودمائهم لدولة الإمارات وسائر الثرى العربي بأحرف من نور سجلا ناصعا في البطولة والمجد، وضربوا أروع الأمثلة في الفداء والإبقاء على راية الوطن خفاقة عاليا ..

 ونقول لكل الخونة والمغرضين .. خبتم وخاب ومسعاكم.. لا مجال للتشكيك.. فلن تفلح الوقيعة!!