الأحد, 17 ذو الحجة 1440 هجريا, الموافق 18 أغسطس 2019 ميلاديا

البرلمان التركي يشكل لجنة للتحقيق في مزاعم فساد تورط فيها وزراء سابقين

البرلمان التركي يشكل لجنة للتحقيق في مزاعم فساد تورط فيها وزراء سابقين
متابعات-رويترز

أقر البرلمان التركي الاثنين بتشكيل لجنة للتحقيق في جملة اتهامات بالفساد تورط فيها وزراء سابقين. وحذر متابعون للشأن التركي من إمكانية لجوء الحزب الحاكم إلى استخدام الأغلبية في البرلمان لإملاء نتائج هذا التحقيق.

وافق نواب البرلمان التركي أمس الاثنين على تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم فساد طالت وزراء سابقين، فيما حذر مراقبون من أن الحزب الحاكم سوف يستخدم أغلبيته البرلمانية لإملاء نتيجة التحقيق.

وتلاحق حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مزاعم فساد منذ فترة أشهر عقب احتجاز الشرطة في ديسمبر كانون الأول للعشرات وبينهم مسؤولون بالحكومة وأبناء ثلاثة وزراء في ذلك الحين.

من جهته يرفض أردوغان الاتهامات بارتكاب مخالفات ويصور تحقيق الفساد على أنه محاولة للإطاحة به من أعضاء في الشرطة والقضاء يؤيدون رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي كان حليفا له ثم تحول إلى منافس مرير.

وأثناء نقاش برلماني طويل قال أعضاء في حزب العدالة والتنمية إن البرلمان سيكشف حقيقة المزاعم ومنها أن مسؤولين حكوميين قبلوا رشا وارتبطوا بعلاقات مع عصابة إجرامية تهرب الذهب إلى إيران.

وقال المشرع الكبير عن حزب العدالة والتنمية نور الدين جانيقلي متحدثا عن اللجنة التي يمكن أن يستغرق عملها ما يصل إلى أربعة أشهر “ليس لدينا شك في أنفسنا. دعونا نحقق في كل شيء.. دعونا نوضح كل الإبعاد. لا يمكن لأحد التغطية على تلك المزاعم. أيا كان ما ينبغي عمله يجري عمله بصورة قانونية.”

واستقال الوزراء السابقون للاقتصاد والداخلية والتطوير الحضري بعد تفجر الفضيحة وفقد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي أيجمين باجيس منصبه في تغيير وزاري. ونفى الأربعة ارتكاب أي مخالفات.
وأثناء نقاش اليوم نفى باجيس مجددا الاتهامات وأشار إلى أن أتباع كولن لفقوها.
وقال “كنت هدف اتهامات منتظمة من منظمة متهورة مستعدة لعمل أي شيء لتحقيق أهدافها.”

وذكر مسؤول من حزب الشعب الجمهوري المعارض أن لجنة التحقيق البرلمانية غير كافية واتهم الحكومة بمحاولة دفن التهم.

وقال عضو البرلمان عن الحزب عاكف حمزة جيبي قبل موافقة المجلس على تشكيل اللجنة “هذا سيقدم بالتأكيد إلى المحكمة العليا في يوم ما. لن يغطى على الفساد.”

واتهمت المعارضة الحكومة بالتعتيم على النقاش بعدما علق التلفزيون الحكومي تي.آر.تي تغطيته رغم انه يذيع في العادة الجلسات البرلمانية لكنه قال انه سيبث برامج رياضية أثناء تلك الفترة

وسجل مشرع من حزب الشعب الجمهوري النقاش الصاخب بكاميرا محمولة ليبثه عبر الانترنت.