الثلاثاء, 15 محرّم 1440 هجريا, الموافق 25 سبتمبر 2018 ميلاديا

الأمير سلمان بن عبد العزيز (غزالان).. فارس العربي

الأمير سلمان بن عبد العزيز (غزالان)..  فارس العربي

بقلم / فلاح العتيبي

إنه بحق (غزالان).. وهو اللقب الذي اشتهر به.. إنه سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان بن محمد بن سعود بن فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود، والذي يلقب ب “غزالان” نسبة إلى الأمير محمد بن سعود بن فيصل بن تركي آل سعود الملقب بـ (غزالان) ، والأمير ينتسب إلى فرع الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية.. فهو من أسرة عريقة، كريمة الحسب والنسب..

الأمير سلمان بن عبد العزيز (غزالان) فارس عربي شهم ذو شخصية اجتماعية نادرة، يعرف كيف يحسن التواصل مع الآخرين، بتواضعه، فيزور الناس في بيوتهم، ويقطع المسافات الطوال لتأدية واجب اجتماعي مفروض عليه، ولمشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم..

  فالأمير سلمان خفيف الروح، عميق الشخصية والثقافة، لذا فهو في تقديري وتقدير الكثيرين ممن يعرفونه يعد سفيراً للعقلية العربية المتفتحة.. سفيرا للثقافة العربية في بلاد الغرب التي عشقها، وأقام كثيرا فيها..

فما أروع أن يكون هذا الأمير مرسالنا لبلاد الفرنجة ليقول لهم ها نحن العرب نحمل ثقافتنا الإسلامية لنقول لهم إن ما تفتخرون به علينا هو جزء يسير من ثقافتنا، بل هو ما يقصده ديننا في دعوته للتواضع وتقبل الآخر، ودعوته للحق بالتي هي أحسن.. لا إفراط ولا تفريط.. لا إكراه على ما لم نقتنع به، ويرسخ في وجداننا اعتقادنا وإيماننا بالله والذي يمثل الجانب الأكبر في سلوكنا..

كل ذلك سعى إليه الأمير سلمان في سلوك حياته في الغرب من خلال عمله بالسلك الدبلوماسي، فهو مؤسس “نادي المحركون” الذي يهدف من خلاله إلى جلب القادة الشباب في العالم معا في منصة واحدة، لتبادل المعارف والأفكار والمعلومات، ولبناء الشبكات والاتصالات، وتعزيز العلاقات ذات المغزى وتيسير التبادل الثقافي. ولتحقيق ذلك شارك سموه في مؤتمرات القمة الدولية لحقوق الإنسان التي ترعاها الأمم المتحدة واليونسكو.

الأمير سلمان بن عبد العزيز يتحدث الفرنسية بطلاقة ولباقة أهلها إن لم يتفوق عليهم.. فهو معجب كثيرا بالثقافة الفرنسية والتراث، ويتردد كثيرا على مدينة النور باريس لزيارتها، فقد شارك في العديد من الفعاليات الفنية في أوروبا، وهو كذلك يدعم نشاط متحف الفن الحديث في مدينة باريس في صالح تعزيز العلاقات بين أوروبا و المملكة العربية السعودية، ويعزز الحوار بين الثقافات مما هيأ له أن يكون مواطنا فخريا في العديد من المدن الفرنسية..

 وتتعدد مجالات واهتمامات الأمير وتتنوع بين الفنون والثقافة والسياسة والاقتصاد، لذا فقد حصل على وسام من غرفة التجارة والصناعة في باريس. كما تتعدد هوايات سموه الرياضية فهو محب لسباق الهجن، فلا غرابة أن يكون الأمير سلمان بن عبد العزيز هو البادئ في سباق الهجن الذي أقيم لأول مرة في فرنسا عام 2011.

ولنشاطه في المجال الاجتماعي وأسلوبه الرائع في التأثير في من حوله وبراعته في الإقناع نرى أن مجلس الشيوخ الفرنسي يقيم حفل عشاء علي شرف الأمير سلمان بن عبد العزيز في فرنسا، تحت شعار “حفل الصداقة” بين المملكة العربية السعودية وفرنسا..

سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز (غزالان).. نموذج أصيل لما يجب أن يكون عليه شبابنا عموما.. وشبابنا الذين يعيشون في الغرب على وجه خاص..

تحية تقدير وإعزاز وإعجاب بسمو الأمير سلمان وبشخصيته التي أثرت معرفة الغرب بثقافتنا المتفتحة لتمحو ما ثبت في أذهان الكثيرين منهم بأن العرب والمسلمين ما هم إلا إرهابيون تجار حروب ..

دمت سمو الأمير على نهج الخير في رسمك للشخصية العربية في أرقي معانيها.. ووفقك الله لما يحبه ويرضاه..