الأربعاء, 14 ذو القعدة 1440 هجريا, الموافق 17 يوليو 2019 ميلاديا

الأمير سعود بن خالد بن تركي الإدارة في أرقى معانيها

الأمير سعود بن خالد بن تركي  الإدارة في أرقى معانيها

هناك من الشخصيات الآسرة والمؤثرة من يصعب الحديث عنهم لعوامل كثيرة، ولأسباب مختلفة، من هذه العوامل: عدم رغبة هؤلاء الأشخاص في الحديث عن أنفسهم، والبعد عن وسائل الإعلام إلا ما كان منها يتصل  بمجال العمل، وبما يخدم المؤسسة أو الشركة التي يعملون بها.. ولولا حديث المقربين منهم عنهم ما استطعنا أن نعرف شيئا عن هؤلاء إلا القليل والنادر من سماتهم ومعالم شخصياتهم..

صاحب السمو الأمير سعود بن خالد بن تركي واحد من هذه الشخصيات، التي تعمل في صمت، وهو الجندي المجهول في مجال عمله، وعلى الرغم من ذلك فهو إنسان له مواقفه الإنسانية الداعمة لوطنه ولأبناء هذا الوطن.. وهو نموذج رائع من المروءة والشهامة في شخصية رائعة، تتجسد روعتها بما قدمه من منجزات متميزة، يبرز فيها حبه للوطن وأهله..

يتمتع سمو الأمير سعود بن خالد بتجربة ثرية، وخبرة عميقة اكتسبها من خلال عمله الإداري في شركة بترومين التي عمل بها قرابة الثلاثين عاما بعد تخرجه في جامعة الملك عبد العزيز، ثم صار نائب الرئيس للتسويق.. وبمرور الوقت تسلم سموه إدارة إدارات مختلفة في العمل، مثل الإدارة المالية، والإدارة التنفيذية، والخدمات الحكومية، وشئون الموظفين.. وغيرها.

كان سمو الأمير سعود بن خالد يعد مرجعية في الإدارة بالنسبة لغالبية موظفي الشركة لما يمثله من ثقل كبير في بترومين وهي إحدى الشركات التابعة لأرامكو..

الفترة التي كان فيها سموه على رأس العمل تميز إداريا بالانضباط والالتزام بالمواعيد، والتواصل والاحترام، لا يعرف المجاملة في العمل، حتى لأقرب المقربين إليه.. فالمهم – من وجهة نظره- هو أداء العمل على الوجه الأكمل..

ولعل كل من تعامل مع سمو الأمير سعود بن خالد يتعلم منه كل يوم شيئا جديدا أهم ذلك كله الانضباط في مواعيد العمل، فكان يداوم بشكل دائم قبل الموظفين، وهو ما يعطي المثل والقدوة لغيره ممن يعملون معه في الشركة..

وعلى الجانب الإنساني، وهو الجانب الذي يحرص سمو الأمير على كتمانه وعدم التطرق إليه، فهو عمل بينه وبين الله تعالى، ولولا الإشارة ممن ساعدهم ما عُرف شيء من ذلك، فسموه كان يساعد الشباب في كثير من الأمور الخاصة، حيث إن نجاح الموظف في أي شركة ما، يتوقف على فهمه لعمله ومدى إخلاصه للشركة التي يعمل فيها… ومدى وقوف رئاسة الشركة معه، ودعم الموظفين، فالموظف المسؤول عليه أولا أن يـحافـظ على الشركة… وإن كان مسؤولاً عن غيره في الشركة فعليه أن يعامل الموظفين الذين يعملون معه بمثابة أبنائـه… ومـن له الحق يأخـذه بمـوجـب الـحق… فالمصداقية مهمة، وإنجاز العمل كذلك مهم في الجانب الآخر.. وبالتالي يصبح المجال مفتوحاً أمام الموظف المخلص والمتميز للحصول على المراتب العليا.

سمو الأمير سعود بن خالد بن تركي لا يحب الظهور الإعلامي، الظهور الشخصي الخاص، وإنما في مجال العمل بالشركة؛ كاحتفالات التكريم وأي فعالية تخدم الشركة أو تخصها، وترفع من شأنها فسموه داعم ومتابع جيد لكل إعلام يخص العمل والشركة..

كان سمو الأمير سعود بن خالد – كما هو المدير المخضرم والإداري الناجح- يسعى لتطوير الموظف، وإعطائه حقه، فمن يشعر بالظلم لا ينتج ما هو مطلوب منه!! وكان سموه أيضا المسؤول المجامل بروح الأب أو الأخ الأكبر، الإنسان المتواضع، الذي يُنسِي مَنْ حوله أنه أحد أبناء الأسرة الحاكمة، ويُشعر كل من حوله أنه واحد منهم.. فأهم صفات سمو الأمير  عدم التكبر والبساطة ، حبه للجميع.. وهو صريح في كل تعاملاته.. يواجه كل موظف بما يستحقه من تقدير واحترام.. يتحسس أحوال الموظفين، حتى (السكيورتي) لا ينساه بعطفه وإحسانه ومد  يد العون له، كما كان يساعد بعض الموظفين ماديا حيث كان يعلم ظروفهم ويقف معهم، وهو ما لم يكن يفعله معهم رئيس الشركة نفسه..

  ونحن في صحيفة (المملكة اليوم)،إذ نقدم لسمو الأمير التهنئة والشكر والتقدير على ما قدمه وأنجزه في مجال عمله وندعو الله لسموه بدوام الصحة والعافية والتوفيق في كل ما يصبو إليه، نرى أنه من دورنا إلقاء الضوء على هذه النماذج المشرفة من أمثال صاحب السمو الأمير سعود بن خالد بن تركي فهو من رجالنا البارزين المتألقين الخيرين- كثر الله أمثالهم- فتجدنا نتحدث دائماً عن رجال مال وأعمال، ورجال سياسة بارزين، ودبلوماسيين، وكثيرين ممن جعل الله رفعة البلاد وقضاء حوائج العباد على أيديهم.. فجعلهم مفاتيح للخير، فيقصدهم بعد الله تعالى كل من ضاقت به السبل، أو عجزت به الحيل، وإننا لا نقصد من ذلك الرياء والسمعة أو طلب الثناء.. ولكن من باب إرجاع الفضل إلى أهله ونشر رسالتهم وأعمالهم كنموذج يقتدي به شباب الوطن وأبناؤه الذين يطمحون دائما لخدمة وطنهم وإسعاد مواطنيهم..