الأربعاء, 25 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 13 ديسمبر 2017 ميلاديا

افعلها يا “زعيم”

افعلها يا “زعيم”
سلطان السيف

من البديهي أن يذهب كل الهلاليين للتأكيد على أن فريقهم الكبير سيطر ونجح بانتزاع معظم البطولات التي شارك فيها طوال مسيرته الذهبية منذ تأسيسه على يد الرمز الراحل عبدالرحمن بن سعيد، عدا الحصول على دوري أبطال آسيا بشكله الجديد والذي لطالما كان مطلباً للمدرج الكبير طوال عقد مضى، الأمر الذي يجعل الفريق تحت المجهر في كل نسخة حتى أصبح الحاجز النفسي كبيراً أمام انتزاع اللقب والوصول للمراحل المتقدمة باستثناء نسخة موسم 2014 الاستثنائية حين سُرقت البطولة بفعل فاعل.

لكن التفاؤل يبدو كبيراً هذا الموسم بقدرة أبناء الأرجنتيني رامون دياز على اعتلاء عرش القارة “الصفراء” مجدداً وتحقيق مجد يستحقه “نادي القرن الآسيوي” يتمثل بكونه أول نادٍ سعودي يحقق لقب القارة بشكليه السابق والحالي، علاوة على الوصول لكأس العالم للأندية بجدارة بعد أن حُرم من المشاركة موسم 2003 بعد إلغاء البطولة إثر انسحاب الراعي الرسمي.

ومصدر هذا التفاؤل ببساطة أن الهلال يتمتع بعناصر فنية مميزة، وجهاز فني يحصل على ما يريد ويتعامل مع كل الاستحقاقات بمنطق الفوز أولاً قبل المستوى وهو ما يعترف به التاريخ ويلغي كل العوامل الأخرى، فضلاً عن تسلحه بجماهير عريضة ستملأ جنبات أي ملعب يحط به فريقها رحاله، والأهم من هذا وجود إدارة متمرسة لا تجيد دغدغة العواطف والظهور الإعلامي بقدر تركيزها على العمل الإداري وتقوية الفريق وإظهار الاحترام للجماهير وآرائها دون أن يؤثر ذلك على سير العمل الاحترافي الذي أبقى الكيان بعيداً عن شبهات الممارسات غير النزيهة أو حتى المشكلات المالية.

في مواجهة اليوم أمام أوراوا الياباني، سيكون “الزعيم” على موعد مع دعم جماهيري كبير وسيقابل فريقاً قوياً، لكن أهم عوامل التفوق السعودي في هذه المواجهة الوطنية الخالصة هو أن الهلاليين تعاملوا مع هذه المهمة بهدوء، وبعيداً عن الإعلام ولم نشهد ما يمكن تسميته بالشحن السلبي للاعبين، ما يعني أن كل من سيدفع بهم دياز سيدخلون الميدان بكامل تركيزهم بعدما نجح صناع القرارين الفني والإداري بعزل المنظومة كاملة عن أي مؤثرات.

من هنا يأتي التفاؤل بأن يحصل ممثل الكرة السعودية على ما يريد من الميدان ويذهب إلى بلاد “الساموراي” بنتيجة مطمئنة وأن يفعلها الفريق الكبير ويحسم أمر البطولة، حتى وإن اختار أن يقول كلمته هناك بعد أسبوع من اليوم.