الاثنين, 14 محرّم 1440 هجريا, الموافق 24 سبتمبر 2018 ميلاديا

إيرانيات يتنكرن باللحى لدخول الملاعب

إيرانيات يتنكرن باللحى لدخول الملاعب

أعلنت ما تسمى “شرطة الآداب” في العاصمة الإيرانية طهران، في نهاية ديسمبر الماضي، عن إدخال مرونة على قانون الحجاب في الأماكن العامة، لكن الإيرانيات أبعد ما يكون عن كسب معركتهن، وخصوصا فيما يتعلق بالدخول إلى الملاعب لمشاهدة المنافسات الرياضية، فهذا ممنوع عليهن.

لتلجأ بعضهن إلى حيل الماكياج، ويتنكرن بـ”لحى” الرجال، ليتمكن من دخول الملاعب وتشجيع فرقهن المفضلة، والحيلة الأخيرة من هذا النوع فاقت كل التصورات.

فيما نشرت متابعة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، باسم “زهرة”، صورتها وهي في ملعب بطهران، متنكرة في هيئة رجل بشارب ولحية مستعارين، موضحة أنها وضعت ماكياجا كثيفا كي تظهر ملامحها فعلا ملامح رجالية.

وحسب الإعلام المحلي، فإن زهرة مشجعة لفريق إف.سي.بيرسيبوليس لكرة القدم في إيران، وقد سئمت من عدم قدرتها على مشاهدة مباريات فريقها المفضل، فوجدت الطريقة لحضور المباراة ضد نادي تيراكتور من مدينة تبريز في 29 ديسمبر.

أحدثت قصة زهرة ضجة واسعة، و أثارت جدالا حول حق المرأة في دخول الملاعب، وخاصة أنه منذ أسبوع قبل ما فعلته زهرة، قامت مشجعة أخرى لفريق إف.سي.بيرسيبوليس بخداع الأمن أثناء مباراة في أهواز بجنوب غرب إيران. شبنام -كما يسميها الإعلام الإيراني-  وضعت أيضا لحية مستعارة لكنها أكثر تطورا من لحية زهرة.

وحتى الآن، كان أكثر أسلوب تستخدمه النساء هو أن ترسم كل واحدة على وجهها ألوان فريقها المفضل وأن تلبس كالرجال، ثم تحاول دخول الملاعب في ساعات الازدحام الشديد، عندما تكون المراقبة حتما أخف.   

وعندما تنشر هؤلاء النساء ما فعلنه على مواقع التواصل الاجتماعي يكتسبن شعبية كبيرة، ومع ذلك لم يرد أي شيء حتى الآن عن “اعتقال المذنبات”.

حسب السلطات الإيرانية، لا تستطيع النساء دخول الملاعب، لأن هذه الأماكن “غير مناسبة” لهن، ولأن الشرطة لا تستطيع توفير الأمن لهن، أما المدافعون عن حقوق المرأة فهم ينتقدون هذا الموقف.

وكذلك موقف النساء اللاتي استطعن الدخول إلى الملاعب، إحداهن تدعى شبنام، وقالت عبر حسابها: “حالما دخلت الملعب لاحظ الناس من حولي أنني امرأة فتصرفوا منذ تلك اللحظة أكثر تهذيبا”.