الأربعاء, 25 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 13 ديسمبر 2017 ميلاديا

أوروبا وروسيا في اجتماع حاسم لمستقبل صادرات الغاز

أوروبا وروسيا في اجتماع حاسم لمستقبل صادرات الغاز
اقتصاد - بسام العنزي

يعقد الاتحاد الاوروبي وروسيا وأوكرانيا اجتماعا في وارسو يوم الجمعة المقبل مخصصا لضمان وصول امدادات الغاز الروسي الى اوكرانيا والاتحاد الاوروبي .

قالت المتحدثة باسم المفوضية بيا ارندكيلده ان الاجتماع الذي سيضم المفوض الاوروبي للطاقة غونتر اوتنغر ووزيري الطاقة الروسي والاوكراني يشكل “خطوة بناءة وفرصة لمواجهة الازمة الاوكرانية.

ويأتي الاجتماع في وقت حساس بعد شدد الاتحاد الأوروبي من عقوباته ضد روسيا، التي لوحت بتعطيل صادراتها من الغاز.

وقالت شركة غازبروم الروسية لتصدير الغاز الطبيعي أمس إن فرض مزيد من العقوبات الغربية عليها بسبب أوكرانيا قد يعطل صادراتها من الغاز إلى أوروبا ويؤثر سلبا على أنشطتها وأسهمها.

ولم تدخل غازبروم التي يرأسها أليكسي ميلر، الحليف القديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو مديروها تحت طائلة عقوبات الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بسبب دور روسيا في الأزمة الأوكرانية.

غير أن الشركة التي تلبي 30 بالمئة من حاجات استهلاك الغاز في أوروبا قالت في تقريرها المالي إن خلافا حول السعر مع كييف قد يؤدي لتعطيل صادراتها إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب التي تمر بالأراضي الأوكرانية.

ويفرض الغرب حتى الآن عقوبات محدودة على مسؤولين بالحكومة ورجال أعمال في روسيا إلى جانب عدد من الشركات.

وقالت غازبروم في تقرير عقب إعلان نتائجها المالية لعام 2013 إن “أي توسيع لبرامج عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يأتي بنتيجة عكسية على عمليات مجموعة غازبروم ووضعها المالي”.

ولطالما اعتبرت غازبروم أداة من أدوات السياسة الخارجية الروسية. وهددت الشركة بخفض إمداداتها إلى أوكرانيا لعدم سداد مستحقات غاز قالت إنها تزيد على مليار دولار وحذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى تقليص الشحنات المصدرة إلى عملائها في أوروبا.

وسجلت غازبروم انخفاضا نسبته سبعة بالمئة في صافي أرباح العام الماضي التي بلغت نحو 36 مليار دولار. وقالت إن إيرادات مبيعات الغاز إلى أوروبا بلغت نحو 53 مليار دولار.

وزادت مبيعات العام الماضي 10 بالمئة مقارنة بعام 2012 لتبلغ أكثر من 164 مليار دولار متجاوزة التوقعات بشكل طفيف.

وكانرئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو قد حذر موسكو الأسبوع الماضي قائلا إن “مصداقيتها” كمصدر للطاقة على المحك بعد تهديدها بوقف الامدادات.

وأضاف في رسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن “من مصلحتنا المشتركة الدخول سريعا في المباحثات لتفادي سيناريو التطرف وضمان امن الامدادات مع توفير ظروف تعاون يركز خصوصا على تحديث النظام الاوكراني لعبور الغاز”.

فلاديمير بوتين: ينبغي الاحترام الشديد لشروط التعاقد لضمان عبور الغاز الروسي

وهدد بوتين في العاشر من أبريل بالتوقف عن امداد اوكرانيا بالغاز اذا لم تسدد ديونها وأعلن أن موسكو تمهل اوكرانيا شهرا لتسوية خلافها مع موسكو حول الغاز تحت طائلة الانتقال الى نظام تسديد الامدادات مقدما.

وشدد باروسو على ان مثل “هذا التطور يثير قلقا شديدا لأنه يمثل خطر انقطاع الخدمات في الاتحاد الاوروبي وبلدان اخرى”.

وقال “ندعوكم بحزم الى تفادي مثل هذه الاجراءات التي ستثير الشك في ارادتكم ان تكونوا مزودا بالغاز ذا مصداقية في اوروبا”.

واقترح بوتين ايضا القيام “دون انتظار” بمشاورات “من اجل اتخاذ اجراءات مشتركة لاستقرار اقتصاد اوكرانيا وضمان الامدادات وعبور الغاز الروسي مع احترام شديد لشروط التعاقد”.

وأكد باروسو ان موفد الطاقة الاوروبي غونثر اوتينغر “مستعد” لمقابلة نظرائه الروس والاوكرانيين “فورا” لمناقشة كل المسائل المرتبطة بإمداد اوروبا بالغاز.

وبعد التشديد على ان امدادات اوروبا وأوكرانيا “مرتبطة بشكل وثيق” اعرب باروسو عن استعداده “للنقاش مع كل الاطراف المعنية بالطريقة التي يجب ان تتم بها الامدادات على اساس اسعار السوق والقوانين الدولية” وكذلك “طريقة تأمين العبور عبر اوكرانيا وتخزين الغاز في اوكرانيا وإمداد اوكرانيا بشكل شفاف وذا مصداقية”.

وتضم شبكة انابيب الغاز الاوكرانية عبور نحو نصف مشتريات الاتحاد الأوروبي التي تبلغ نحو 133 مليار متر مكعب من الغاز وتغطي نحو 30 بالمئة من احتياجاتها.