الخميس, 18 رمضان 1440 هجريا, الموافق 23 مايو 2019 ميلاديا

أن تكون ذا معنى 2/2

أن تكون ذا معنى 2/2

قد يكون من الصعب على الإنسان فهم نفسه فضلا على أن يفهم الآخرين فكل شخص منا قد يحمل داتا”data”تحمل أفكاره وقناعاته ومشاعره التي ينتج عنها سلوكه والتي تبرمج عليها طول سنين دهره ، و هذا لا يمنع أن يجتهد الإنسان ويبذل كل ما في وسعه للوصول لذاته الحقيقية وكما قيل ( من عرف نفسه عرف ربه ) .

ومن أجل أن يجتهد الإنسان في تشكيل حياة متكاملة ذات معنى  فإن عليه أن يمر أولا بتغذية عقله بالمعرفة والعلم والتي هي أداة العقل ،وهو ما يقودنا إلى المرحلة الثانية و هي “الإدراك” الذي هو لغة القلب ومنها إلى الوعي الذي هو لغة الروح وهذا ما يصل بنا إلى تكامل الجوانب الداخلية لدينا كما تجدر الإشارة هنا إلى أن غالبية البشر في حيرة من أمرهم في هذه الحياة فضلا على أن تكون حياتهم ذات معنى .

إن تواجد الإنسان وسط هذا العالم المتسارع غيّبه عن البحث في رسالته الروحية ، وحرّف وجهته عن بناء المعنى إلى هوس المادة واللهث وراء الشهرة وجعل غايته التملك والسعي خلف السراب .

الكثير من الناس يسعون خلف أهداف يعتقدون أنهم يعيشون معها السلام والرضى ، وعند تحقيقها لم يجدها شيئا كما قال تبارك وتعالى  (( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده )) .

وقد سُئل أحد مشاهير لاعبى البيسبول عما كان يود معرفته عندما بدأ ممارسة هذه الرياضة، فأجاب: أود لو أن أحدهم قد حذرني من البداية أنه عندما أصل الى القمه فأننى لن أجد شيئا هناك .

إن مهمتنا الآن هي البحث عن رسائلنا الروحية المرتبطة بقيم الخير والحب والسلام والتي تأخذنا في دوائر الحياة المليئة بالمعاني لتساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أن تصيغ من حياة الناس معنى .

ولنتذكر دائما أن السلام هو الطريق كما هو الحب والسعادة ولنعش بالحب والسلام والنور . 

عبدالوهاب الصهبي

whby2020@