الأحد, 17 ذو الحجة 1440 هجريا, الموافق 18 أغسطس 2019 ميلاديا

أكبر نسبة تراجع لايجارات المساكن منذ 31 عاما مع زياة شواغر الوحدات وخروج العمالة الوافدة

أكبر نسبة تراجع لايجارات المساكن منذ 31 عاما مع زياة شواغر الوحدات وخروج العمالة الوافدة

أظهر أحدث تقرير عن الرقم القياسي لأسعار المستهلك حزيران (يونيو) 2019 تسجيل بند “الإيجار المدفوع للسكن” انخفاضا سنويا بلغت نسبته 8.9% للشهر الـ24 على التوالي، مقارنة بنسبة انخفاضه للفترة نفسها من العام الماضي 1.6 في المائة.
وتعد تلك النسبة من الانخفاض السنوي لبند “الإيجار المدفوع للسكن” الأكبر خلال 31 عاما مضى، تعود إلى عام 1988 الذي سجل انخفاضا سنويا آنذاك وصل إلى 9.6 في المائة، كانت ضمن فترة انخفاض قياسية امتدت إلى ستة أعوام متتالية (1984-1989)، سجل خلالها بند “الإيجار المدفوع للسكن” انخفاضا وصل إجمالي نسبته إلى 43.0 في المائة، انعكست آثاره في تلك الفترة على أسعار الأراضي والعقارات بالانخفاض بنسب أعلى، وفق ما ورد صحيفة “الاقتصادية”.
يعزى هذا الانخفاض القياسي في بند “الإيجار المدفوع للسكن” إلى عديد من العوامل الرئيسة، في مقدمتها زيادة شواغر الوحدات السكنية نتيجة زيادة ضخ عشرات الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة، وخروج أكثر من 3 ملايين نسمة من الوافدين كعمالة وأسر ومخالفين لنظام الإقامة والعمل خلال العامين الماضيين، إضافة إلى انتقال عشرات الآلاف من الأسر السعودية لمساكنهم الجديدة المملوكة، وتحولهم من مستأجرين إلى متملكين لمساكنهم.
وهي العوامل المتوقع استمرارها بوتيرة عالية خلال عامين مقبلين وتعني استمرار الانخفاض في بند “الإيجار المدفوع للسكن”، ويمثل العائد الإيجاري للعقارات الذي سينعكس استمرار انخفاضه الراهن على الأسعار السوقية لتلك العقارات بالانخفاض وهي التطورات الإيجابية المأمول تحققها بما يخدم تطلعات الاقتصاد الوطني نحو مزيد من النمو المستدام، وفي الوقت ذاته على أفراد المجتمع والأسر عبر انخفاض تكاليف إيجارات وتملك المساكن.
كما أظهر أحدث تقرير عن الرقم القياسي العام لأسعار العقارات للربع الثاني 2019، تسجيله انخفاضا سنويا للربع الـ17 على التوالي وصلت نسبته إلى 3.8 في المائة، وليصل إجمالي نسبة انخفاضه مقارنة بسنة الأساس (2014) إلى 20.9 في المائة، وسجل الرقم القياسي للقطاع السكني للفترة نفسها انخفاضا سنويا بنسبة 4.8 في المائة، ليصل إجمالي نسبة انخفاضه مقارنة بسنة الأساس (2014) إلى 19.0 في المائة، ولحق بهما في الاتجاه نفسه الرقم القياسي للقطاع التجاري بانخفاض سنوي بلغت نسبته 1.8 في المائة، ليصل إجمالي نسبة انخفاضه مقارنة بسنة الأساس (2014) إلى 26.1 في المائة.
وأظهرت مؤشرات التقرير الأخير للرقم القياسي لأسعار العقارات على مستوى مناطق المملكة احتلال منطقة الرياض للمرتبة الأولى من حيث أكبر نسبة انخفاض مقارنة بسنة الأساس (2014) وصلت إلى 24.7 في المائة، تلاها في المرتبة الثانية منطقة القصيم بنسبة انخفاض بلغت 21.1 في المائة، فيما حلت منطقة المدنية المنورة في المرتبة الأخيرة كأقل نسبة انخفاض في الرقم القياسي العام لم تتجاوز 7.2 في المائة.
أما على مستوى الرقم القياسي للقطاع السكني فجاءت منطقة الباحة أولا كأكبر نسبة انخفاض مقارنة بسنة الأساس (2014) وصلت إلى 24.5 في المائة، ثم منطقة تبوك بنسبة انخفاض بلغت 23.2 في المائة، فيما حلت منطقة جازان في المرتبة الأخيرة كأقل نسبة انخفاض في الرقم القياسي للقطاع السكني بلغت 6.0 في المائة.
وعلى مستوى الرقم القياسي للقطاع التجاري، جاءت منطقة الرياض أولا كأكبر نسبة انخفاض مقارنة بسنة الأساس (2014) وصلت إلى 33.1 في المائة، ثم منطقة جازان بنسبة انخفاض بلغت 24.4 في المائة، فيما حلت منطقة الباحة في المرتبة الأخيرة كأقل نسبة انخفاض في الرقم القياسي للقطاع التجاري لم تتجاوز 2.6 في المائة