الاثنين, 17 محرّم 1441 هجريا, الموافق 16 سبتمبر 2019 ميلاديا

أقلعوا عن التدخين… إنّه يحدّ من هذا المرض

أقلعوا عن التدخين… إنّه يحدّ من هذا المرض

توصلت دراسة أميركية إلى أنّ الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين قبل عقود ربما هم أقل عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي مقارنة بمن تأخروا عنهم في اتخاذ قرار وقف هذه العادة السيئة.

الإقلاع عن التدخين يؤدي إلى فوائد عدّة

في هذا السياق، يربط العلم منذ وقت طويل بين التدخين وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. كما خلص إلى أنّ الإقلاع عنه يحد من الخطر. لكن الدراسة الجديدة توصلت إلى أدلة على أنّ التوقف عن التدخين لسنوات قد يؤدي إلى فوائد أكبر بالمقارنة مع الابتعاد عنه لفترة وجيزة وحسب.

وقال كبير الباحثين في الدراسة وهو من مستشفى “بريغام آند وومنز” التابعة لكلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن، جيفري سباركس إنّ “هذه النتائج تقدم أدلة للأشخاص المعرضين بشدة لخطر التهاب المفاصل الروماتويدي للإقلاع عن التدخين، لأن هذا قد يؤخر أو حتى يقي من الإصابة بالمرض”.

وأضاف سباركس في رسالة إلكترونية أنّ الإقلاع عن التدخين هو بالطبع السبيل الأمثل للحد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكن الحدّ منه “يساعد أيضاً على درء الخطر”.

النتائج تعطي المدخنين دافعاً آخر للإقلاع

ويعرف مرض “التهاب المفاصل الروماتويدي” من أمراض اضطرابات المناعة، ويسبب تورّماً وآلاماً في المفاصل وهو أقل شيوعاً من مرض هشاشة العظام.

وفي التفاصيل، درس سباركس وزملاؤه بيانات جُمعت على مدى 38 عاماً لأكثر من 230 ألف امرأة بينهن 1528 امرأة أصبن بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وأشار الباحثون في دورية “بحوث وعلاج التهاب المفاصل” إلى أنّ “المشاركات المدخنات كن أكثر عرضة للإصابة بنسبة 47 بالمئة مقارنة بمن لم يدخنَّ قط”.

بدوره، قال الباحث في المركز الطبي التابع لجامعة نبراسكا في أوماها، كاليب ميشو إنّ النتائج تعطي المدخنين دافعاً آخر للإقلاع، مضيفاً “هناك أدلة قليلة على أن الإقلاع عن التدخين يقلل من أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، فالمرض لا يزال عصيّاً على العلاج ومصدراً مزمناً لألم ومعاناة الكثير من الناس، لكن يمكن للمدخنين الحدً من هذا الخطر على الأقل بتقليل عدد السجائر شيئاً فشيئاً”.